إلياس العماري في المؤتمر الجهوي الأول بمراكش تانسيفت الحوز :الحصيلة التنظيمية للأصالة والمعاصرة صفر و رئيس الحكومة يبيع الوهم ويدغدغ العواطف وليس شعبويا.

0

9999

بلاذ بريس من مراكش.

في عرض ارتجالي لإلياس العماري بالمؤتمر الجهوي الأول للأصالة والمعاصرة بجهة مراكش تانسيفت الحوز يوم 23 دجنبر الجاري تحت شعار ” الحكامة الديمقراطية لبناء حزب عصري ” ، تمت الإشارة الفصيحة والصريحة وبالتلميح والمرموز إلى الهيمنة الرمزية لمؤسس الحزب على أجواء المؤتمر الذي صنع حدث الولادة وهندس لاجتياح الفاتحين لكل الجماعات والمجالس الإقليمية والغرف المهنية ورئاسة الجهة .

وذكر إلياس العماري بأن ميلاد الحزب ” المحروس بأعين المؤسس ” على أرض الرحامنة وجهة مراكش جاء في لحظة عرفت فيها البلاد انتكاسة سياسية وهرب فيها الناس من السياسة ولم يعد فيها الفاعل السياسي إضافة وضرورة موضوعية ، وأصبحت فيها الأحزاب مجرد أرقام ودكاكين وأضحت فيها المسالك الصغيرة وفي غالبها الانتهازية هي انشغال السياسيين .

وأشار في هذا الصدد ” نحن لسنا بتجار ولا نؤسس دكاكين ، نحن نمارس العمل السياسي بمضمون نبيل كإضافة نوعية وضرورة تاريخية ” ، وأضاف ” استطعنا بمكتسباتنا وإخفاقاتنا أن نضيف شيئا بسيطا لهذا المشهد (على الأقل الحساد ) ، واعترفنا أننا لسنا بآلهة ولا سحرة ولا بأنبياء ولا بشياطين ” .

وتحدث إلياس العماري بلغة مباشرة عن العدالة والتنمية ، وقال بهذا الشأن بأنها تريد أن تمتلك البلد وبأن الأصالة والمعاصرة ليست في صراع مع المواقع أو المصالح بل هي في صراع على الحق في الوجود .

وأردف مستفيضا ” أجدادنا قاتلوا من أجل وطن يتسع للجميع ، ولم يقاتلوا من أجل الأصالة والمعاصرة ولا العدالة والتنمية ، ولكن من أجل كل المغاربة ” .مضيفا أن الوطن ليس ملك للعدالة والتنمية ” هو للذين سبقونا وهو أمانة ورثناها ، وهو للأجيال القادمة ، وليس من حقهم خوصصة الوطن والدين” .

وأكد بأن رئيس الحكومة ليس شعبويا بل هو جزء من مشروع أو طريقة تدبير مشروع دغدغة العواطف وبيع الوهم واكتساب الناس بالدغدغة وحصد السلطة . وبأن خطابه يسعى إلى تأسيس إمارة إسلامية وامتلاك الدولة باسم امتلاكها للدين المشترك والحق المطلق ، وبأن هذا المشروع قتل من أجله العشرات والمئات من أجل الوطن لنا ولا لغيرنا .

وصرح بأن الحكومة تعيش اليوم السلطة والمعارضة في جوف واحد وهذه صفة المنافقين ، وبأن الحد الفاصل هو الوطن والملكية فوق الأحزاب ولا يجب أن تكون محط مزايدة ” كلنا أبناء وأصدقاء جلالة الملك ” .

واعترف على أن الحصيلة التنظيمية للحزب صفر بيد أن الحصيلة السياسية محترمة ومشرفة ، وقال بأنه لا ينبغي أن يكون التفكير بقوة والضرب بهدوء بل العكس هو الصحيح مستشهدا في ذلك بمقولة مأثورة لعبد الكريم الخطابي .

6666666

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.