من أين سنبدأ اليوم في لملمة هذه الفضيحة ، فضيحة من العيار الثقيل ، من أين سنأتي ننقصها من أطرافها ، سمعت اليوم أن جهات عدة تنوي الوقوف أمام عمالة الإقليم من أجل التنديد بما حصل ، وسمعت أخبارا كثيرة وسمعت ما يجب أن نضعه بين أيدي القراء الكرام .
سمعت من قال أنه بات ملحا اليوم تصريح المستشارين الجماعيين ببلدية ابن جرير بممتلكاتهم ، وسمعت هل سيستطيع كثيرون منهم القيام بذلك ، وسمعت من كثيرين أن انتفاضة بلاد بريس منذ انطلاقتها لم تكن من فراغ ، وسمعت حديثا مشبعا من كل اتجاه بذكر مناقب إعلام هذه الجريدة التي كان البعض يشمت في طاقمها ويسبهم ويصفهم بالرجعيين والمتخلفين والحاقدين والناقمين ، وأنهم ضد التجربة وضد الهمة وضد العمالة وضد مساعيد الحجاج وضد محيب التهامي و”فايس بوكه” ، وضد كل شيء جميل في هذه المدينة ، وفي متم الطريق تبين أن بلاد بريس كانت تصرخ من أعلى قمة جبل وزرن الشامخ لان أمورا كثيرة ليست على مايرام .
ها قد ظهر البرهان وبان عش الطائر الذي يخفي غار الثور ، كونوا على يقين أيها السادة القراء أن تجربة ابن جرير الجماعية ومخططها الجماعي للتنمية وتصميم التهيئة وما أطرب مسامع الساكنة هنا وراءه من القصص الكثير ، وأملي أن تتحرك العدالة لو استطاع عامل الإقليم أن يحيد بنفسه ، فقد راج هذه الأيام بعد فضيحة المهندسة “أحلام كييت” ، أنه يحاول فيما يحاول طي ملف الفضيحة ، وأنت سيدي العامل بما عرف عنك فلو حاولت ستكون في قلب ما سيتلو تلك الفضيحة وهو بالتأكيد موجع لا يديري نتائجه أحد ، فنحن في إعلام بلاد بريس لن نسكت ، والكثلة التاريخية تشتغل هي الأخرى ولن تسكت ،وأجهزة لا نعلمها تعد التقارير ولن تسكت ، وأفراد يعيشون في ابن جرير ولا نعلم لأي جهة يشتغلون سوف لن يصمتوا حتى تمر العاصفة ، فجميعهم ينتظرون ماذا ستقوم به ؟ يريدون أن تحال القضية على القضاء ، وأن يستريح الرأي العام مما سمع ، مما تفشى ببلدية لطالما أظهر حكامها تطيرا بالفساد قل نظيره ، ولطالما فاحت روائح الطهرانية من مكاتبها ، وكنا نحن من يملك الخيوط الأولى للغرائب هناك ، كنا نصيح ولا من يجيب ، قلنا مرارا أن المجلس في طريقه إلى الاغتناء الغير مشروع بحسب ما يصلنا من أخبار لا نملك ذليلا عليه لصعوبة ذلك ، وقلنا أن بعضا ينتشي بما يجمعه من المقاولين ومكاتب الدراسات بالنهار ، وقلنا يوما أن مقهى بعينه في ابن جرير شاهد على تلك الحركة الغير بريئة ، وقلنا أن الكثير من أصحاب التجزئات وتحت الترضيات سمحوا بإعطاء بقع كثيرة كما يروى لنا ، وقلنا أن وجوها تحمل من أوصاف ” الحمل الوديع ” الكثير من الشبه ولكن حقيقتها لا يعلمها إلا الله ، وقلنا أن سياسة “الجيوب الفارغة” يمارسها الكثيرون اليوم لإبعاد الشبهة ، ويمارسون معها الكفاف والعفاف والطهرانية فلم يصدقنا أحد وبقينا وحدنا نحكي بلا سماع ، وأخيرا ظهر الخيط الرفيع الذي سيقلب الكثير من الأمور .
قبيل أيام بلغ إلى علمنا أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن جرير استمع إلى تقني ببلدية ابن جرير ، هذا التقني معروف وسنأتي يقينا على كشف ملفه ، وقبيل أيام ظهرت فضيحة المهندسة التي يريدون اليوم ” التضحية بها ” من أجل عيون وسمعة نائب الرئيس المفوض له بقسم التعمير وهو غير جائز كما يروج، فالحمية ضد الأعزل لا تجوز ، بل ما يجوز هو أن يملك عامل الإقليم الجرأة ويرسل ” الطرحة ” كلها للقضاء ليقول كلمته ، فالمهندسة سوف لن تسكت وقد يكون في جعبتها الكثير من الحقائق ، نريد أن نسمع صوتها في المحكمة ، ونريد للملف أن يظهر حقيقة من يدبرون أمر هذه البلدية .
لقد سقط القناع وخاب ظن الناس في التجربة ، ولن ينفع ” فايس بوك ” الرئيس في ترميم الخطيئة لأنها كبيرة ، يجدر بالمجلس الجهوي للحسابات أن يتدخل كذلك ، فقسم التعمير كان دائما البقرة الحلوب في كل التجارب الجماعية بالمغرب ، وعمودية مراكش كل فطاحلها اليوم أمام غرفة يوسف الزيتوني قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف لان قسم التعمير هو ” مخزن علي بابا” دائما ، فهذا القسم هو شريان المال والفساد والاغتناء والتربح الغير مشروع ، وهو النشوة الكبرى التي تسيل اللعاب ، وقد يجوز بشروط الواقع اليوم عدم استثناء التجربة الحالية من نفس القياس وعليه فإن إحالة ملف “أحلام كيت” على القضاء ومن معها أمر سيفرض نفسه كلما تعطلت أطراف في وضعه أمام هذا الجهاز لان ساكنة ابن جرير تنتظر و ستنتظر ، تنتظر إقامة الحد من طرف من بيده الأمر حتى لا يفقد الناس الثقة في الدستور وفي القانون وفي من يمثل القانون . كما لا يفوت أن يصرح مجلس بلدية ابن جرير بممتلكات أعضائه وأن يمتلكوا الجرأة لفعل ذلك اليوم قبل الغد ، فما يروج من تربح الكثيرين يقلق بال الناس ، ويقلق الرأي العام ويفقد مصداقية كل شيء ، ووحده التصريح من سيعيد الثقة التي باتت مفقودة كلما تقدم المجلس خطوة إلى الأمام مع أن لا خطاب أصبح يجدي نفعا ولا تصاوير الفايس بوك تغني شيئا.
بقي أن نشير أن ملفا خطيرا نحاول هذه الأيام تعريته ويهم ” سندات الطلب ” التي يروج أن كثيرا من الأفراد قد حصلوا أو يحصلون على تلك السندات بمساعدة بعض من أصدقائهم وشركائهم ودويهم ضد الحق والقانون وضد الشرعية التي تفرض المساواة في الاستفادة ، ونتمنى من سيادة الرئيس أن يكون رحب الصدر ويزودنا بتلك اللائحة التي لا نزال نبحت في كثير من الخيوط في هذا الملف ،الذي حينما سينفجر سيصل لعابه إلى ماوراء جماعة سيدي عبد الله شمالا والى الدار الحمرة بعكرمة جنوبا فطوبى لمن ساعدنا من غير عناء منا.