لن أكون هذه المرة مجانبا للصواب إذا قلت بأن معركة الصحافة لا يمكن أن يخوضها إلا حملة الأقلام من ينتسبون مهنيا و احترافيا إلى قبيلتها و ليس المتطاولون أو المتطفلون أو من دخل خيمتها دخولا مائلا فاعتقد أنه من أهلها و فصلها … و نحن نعتقد أن مهنة الصحافة هي قواعد و تكوين و ممارسة ميدانية و موهبة و ملكة و نحن نمارسها لسنا لأننا فقراء و نريد منها صدقة أو ظرفا بل لأننا خريجو معاهد و مدارس حياة و نتنفس هواء نقيا في ممارستها . لم نعتقد يوما أنها جالبة للوضع الاعتباري و ليست هواية نتظاهر بها و نتقرب بها زلفى و لم يدر بخلدنا يوما أنها جهة مانحة للدراهم أو مستقطبة لأي شيء كان … و من لا يعرف في بلاد بريس أن السياقة في هذه المهنة بالدبلوم و التكوين و الحمولة الثقافية و المعرفية بل و قانون السير عندنا محكوم بإشارات المرور و الوقوف بالحد الأدنى من الأبجديات و الملكات و المواهب .
هذا من جهة أما من جهة أخرى فإنني أرى في بلادي كما في منطقتي من أصبح يدعي الكتابة الصحافية أو الإعلامية و هو لا يدري أن ” خربشاته ” مجرد كتابة إنشائية أو انطباعية و لا تستمد مشروعيتها من قواميس و مفاهيم الصحافة في حدودها الدنيا ، كل من هب و دب يكذب على نفسه أنه صحافي و يصدق كذبته و كل من سولت له نفسه أن يصبح فرعونا بالقرطاس و القلم نشر أحقاده و سمومه الدفينة على جدارات الفايسبوك و مواقع التواصل الاجتماعي و ذهب يخطب في الناس من أبراجه المشيدة : ” أنا ربكم الأعلى ” . و كل من أراد الانتقام أو تصريف فتوحاته للأنا المتضخمة حمل معاول الهدم و صار يهدم و هو يعتقد أن ما يصنعه فرجة إعلامية و كتابة نقدية أو تحليلية هي ليست إلا مدافع لدك الكائن و الممكن و زرع للفتنة لعن الله موقدها. و من هذا المنبر أعلن رسميا أن الصحافة ليست تعليقات خادشة لأن الخدش سلوك بدائي و همجي ، و الصحافة ليست تطاول على الأشخاص أو انتهاك للحرمات ، لها تعريف بسيط جدا هو إخبار الناس بالحقائق و ليس إغراق في ترهات التخمين و التنجيم … إنها يا سادتنا الإعلاميون رسالة سامية و نبيلة و من ابتغى غير ذلك فلن يلوم إلا نفسه و نحن مستعدون كي نحول منابرنا إلى مزابل و مستنقعات و مجازر للذبيحة السرية و مواقع للفتوة و الفتوى و الفتنة … إني أحبك يا صحافة فاختاري ..
أتضامن مع جريدة بلاد پريس ضد التعاليق الخادشة للحياء المنشورة في موقع بنجرير نت، على المسؤول عن الموقع وليد لبطايني أن يحدف تلك التعاليق وإلا كان في نفس خانة لعبادي، كثير من الكبرياء والخيلاء والفوحان الخاوي. لا نريد لشاب محسوب على مثقفي الإقليم بأن يصبح منبوذا هو الآخر كهذا الكهل الذي نعرف ماضيه وحاضره.
الصحافي الحقيقي الموهوب يستمر ويبدع والمصنوع ينتهي بسرعة ولأن رصيده المعرفي والثقافي قليل سرعان ما يفقده ويلتجيء الى رصيده الطبيعي الذي يفتح فيه غرائزه عن شجيتها ويدعها تعبر عن حقيقته وهذا هو الفرق بين الصحافي والحيوان ….
أتضامن مع جريدة بلاد پريس ضد التعاليق الخادشة للحياء المنشورة في موقع بنجرير نت، على المسؤول عن الموقع وليد لبطايني أن يحدف تلك التعاليق وإلا كان في نفس خانة لعبادي، كثير من الكبرياء والخيلاء والفوحان الخاوي. لا نريد لشاب محسوب على مثقفي الإقليم بأن يصبح منبوذا هو الآخر كهذا الكهل الذي نعرف ماضيه وحاضره.
الصحافي الحقيقي الموهوب يستمر ويبدع والمصنوع ينتهي بسرعة ولأن رصيده المعرفي والثقافي قليل سرعان ما يفقده ويلتجيء الى رصيده الطبيعي الذي يفتح فيه غرائزه عن شجيتها ويدعها تعبر عن حقيقته وهذا هو الفرق بين الصحافي والحيوان ….