مرآة بلاد بريس الأسبوعية : قرابين مقابل صكوك الغفران بإقليم الرحامنة  .  

1

 

 MIROIR

ما يتداوله الناس اليوم بمقاهي مدينة ابن جرير وبربوع الإقليم تارة بنوع من السخرية بعد صمت قارب الأربع سنوات  ،وتارة بحسرة شديدة على ” المهانة ” التي كانوا ضحيتها باسم ” شيء مقدس في المغرب اسمه الدولة . مما يفتح الباب للحديث في مرآة اليوم عن أي مواطن نريد ولأي مؤسسات نريده .

إذ لا يعقل بأن يصمت رجال أعمال وأعيان وبهوات ومن هو صامت إلى أخر ساعة ، عن وجود انتهاكات جسيمة  في حقهم ، بعضهم كان صابرا وهو يعانيها  ،وبعضهم  امتلكه الخوف على مصالحه فاستمر صامتا  كذلك ،  وبعضهم برغبة منه كان يدفع القرابين  متعطشا في مقابل صكوك للغفران تؤدي مباشرة إلى الجنة. جنة الاستثمار خارج الشرعية ، وروضة القيام بما يحلو لكل من يدفع بسخاء ، ادفع أكثر يصلك صك غفران  أكبر ، وبعده افعل ما يحلو لك بتراب الإقليم من شماله إلى جنوبه . قم بعدها بفتح مقالع الرمل والحجر والكلس والنيازك خارج القانون مع ما  قد تقتله تلك المقالع من البهائم والبشر فأنت دفعت للرب  ، اجعل لنفسك مقاهي بمناطق حرم فيها وجود المقاهي ، حول من محل  تجاري لا يزيد مساحته عن الأربعين مترا إلى مقاهي  تسير فيها الأرجل أيام ، صك الغفران  العجيب لمن يدفع أكثر ، مؤسف أن أغلب من سمع مؤخرا برحيل الإله ” كاسيوس ” خرج عن صمته ، وبات أن الأمر كان بالفظاعة التي لا يمكن السكوت عنها ، والسؤال اليوم ما مصير ذلك المنصب في حالة جاءه إله أخر بدرجة “أوزر يس” أو” أمون رع” ، أكيد  أن حاشية الإله هذا ستصبح طوعا أو كرها حاشية الإله القادم بمجرد حركة من يده .

 كلهم  بعيدون عن مفهوم رسالة ملك البلاد في خطابه الأخير عن الرأسمال الغير المادي على ما يبدو  ، كيف سنصل إلى ما أراده الملك في دولة لا تمشي إلا بأسلوب القرون الوسطى كثقافة شاذة يقاس عليها لأن الشذوذ ارتفع  حينما يتحول المسؤول إلى ” كرش بلا ضلوع ” ، صك غفران مقابل الدخول إلى جنة الرحامنة ، ومن رفض شراء الصك فالويل له ،  قد يموت كمدا ولن يحيا إن رفض  دفع القرابين  كرها أو طوعا .

أخر ما نختم به ما حكاه لنا أحد من كان يتجرع شرب الصكوك وهو ثري نافد  ، حدثنا أنه حينما اقترب عيد الكبش أو عيد الأضحى فكر في اقتناء أكباش للإله “كاسيوس” ،  ولما أرسل سائقه من أجل إيصال الكبش  إلى بيت المبجل  كي تناله مرضاته  ،  حكى له سائقه أن بيت الرب وجده قد تحول إلى زريبة من الاكباش بعضها أو أقلها ثمنا يفوق 5000 آلاف درهم ، لنتساءل  كم كبشا يحصل عليه مثل هؤلاء في هذا الإقليم كل عيد وكل يوم ؟  وكم سيارة ؟ وكم تأشيرة عمرة وحج  يحصلون عليها ؟  وكم  منازل وشقق وفيلات أهديت وتهدى لهم  ؟ وكم أكياس مال  بالملايين وكم وكم………… ؟ لنتساءل أين هي دولة الرأسمال الغير المادي مع مثل هؤلاء باعة صكوك الغفران ؟  

 

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. مشرك مستجير يقول

    صراحة كثير من الاقلام كتبت حول ما جرى ويجري في الرحامنة لكن يبقى السؤال ما العمل؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.