من الزي العسكري إلى بدلة السوكيريتي  sécurité ابن جرير نموذجا.

1

soldats-maroc1

 لعل المشاهد منذ قرابة الخمس أو العشر سنوات من الآن  قد يكون سجل مجموعة ملاحظات أو معطيات ، سواء لاقتران ذلك بوسطه الأسري أو بأصدقائه أو بمن يعرفهم أو بالصدفة  ، والظاهرة هذه المرة انتشار كثرة المشتغلين ب”السيكيريتي” أو الأمن الخاص من العسكريين ورجال القوات المساعدة  بعد مغادرتهم للثكنات والحدود الأربعة للمغرب ، وهنا يطرح السؤال ماذا يدفع بمواطن انتهى لتوه من بذلة خدمها لأكثر من عقدين إلى تغييرها مباشرة ببذلة لشركات الأمن الخاص ؟ ألا يعدو الأمر كون شظف العيش القاهر فوق العباد ما يدفع العائدين من تخوم الصحراء ومن la ceinture إلى الاشتغال لتعويض ماهية راتب شهري سرعان ما يصبح هزيلا بعد مغادرة les rangs  .

 المشاهدات اليومية للجنود القدامى والمغادرين والتحاق أغلبهم بالسوكيريتي بدل التحاقهم بمنازلهم ، يطرح من جديد مسألة الكرامة في مغرب لا يزال بعيدا عن تكريم مواطنيه أينما انتهوا  ، رغم العديد من المؤسسات الراعية لمصالحهم على المستوى الاجتماعي إلا أن ذلك لم يمنعهم المضي حيث ينتهي العمر بالموت  ، فيما يتمتع جنود فرنسا القدامى على سبيل المثال والمغادرين  للخدمة العسكرية بامتهان هواية الرحلات والأسفار عبر العالم لرؤية وجاهة استقبال وفود فرنسا الامبريالية الغازية لكل التخوم ، هي مجرد معاينات لليومي هنا بابن جرير معقل الجند ومعقل المسرحين بعد فوات زمن حراسة الحدود والثغور  ، فعن أي تنمية نتحدث حينما لم يسمح لهؤلاء باستراحة لن يتعبوا بعدها أبدا ، بعدما افنوا زهرة شبابهم في سماع دوي القذائف والراجمات في معركة من أجل الوطن كل عام وكل حين .

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. taloo يقول

    لعل من كتب المقال من أصحاب البدلة، وبالفعل فلقد أصاب وكانت ملاحظته في محلها والمشكل هو نقمة هؤلاء على الوطن وندمهم على الخدمة التي أدوها بحيث أصبحوا قنابل موقوتة تنتظر من يململها لتنفجر. العيب والخطر هو حينما يكره الجندي ثكنته وقائده وبالتالى وطنه. إن مبالاتنا بالقواد وتهميشنا لهدا الجيش من المتقاعدين اللدين لا قائد لهم ولا مؤطر ولا مواسي هو الخطر الأكبر، زد على دلك عائلاتهم اللتي هي أيضا تتخد موقفا من الوطن. أرجو النشر وشكرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.