التأجيل والعودة إلى الصفر و 90 من 120 أحد أبرز عناوين عدم انتخاب البام بإقليم الرحامنة رئيسا لمجلسه الإقليمي .

0

104_6867

 خيمت أجواء غير عادية على أشغال جدول أعمال انتخاب هياكل حزب الجرار بإقليم الرحامنة ، ولم يتم انتخاب رئيس مجلس إقليمي في النهاية .فبحضور 74 مناضلا ” أعضاء المجلس الإقليمي”  بحسب اللائحة النهائية التي عدها عدا الأمين الإقليمي وغياب أكثر من 10 رؤساء جماعات قروية وغياب مجموعة من الغاضبين ، كان مقر الحزب زوال هذا اليوم مفتوحا على مجموعة من النقاشات التي أعادت الأمور إلى نقطة  الصفر،  بل والرجوع إلى ما بعد المؤتمر الإقليمي الثاني،  الذي كان مقررا اليوم وبعد 5 شهور من  التأخير من أجل انتخاب رئيس إقليمي للحزب وانتخاب باقي هياكل الأمانة العامة ،  التأجيل مرة أخرى اليوم وتوقف التداول بخصوص مجموعة من النقاط التي تلاها الأمين الإقليمي بجدول الأعمال الذي كان مقررا أعطى للمشهد صورة أخرى عبرت عنها مختلف التفاعلات مع اللجنة التحضيرية وشخص الأمين الإقليمي ، وبحضور برلمانيي الحزب والأمين الجهوي ورئيس المجلس الإقليمي  ورئيس المجلس البلدي،و أعطى للقاء طابعا أخر بين من اعتبروا أنفسهم مقصيين،  وطرح العدد 90 مرة أخرى في حاضرة حزب البام نحسا جديدا ، بين من رأى أن العدد يجب أن يحتضن المزيد من مناضلي الرحامنة بين شمالها وجنوبها  ،وبين من رأى “الكوطة” في الشباب والنساء لم تفي بالغرض،  ” درتوا لينا الصابون ” كانت عبارة نطقت بها مستشارة جماعية ببلدية ابن جرير ، حملت الأمين الإقليمي مسؤولية إقصائها من “كوطا النساء ” ،ومتسائلة عن معايير الاختيار ، القاعة فرض الحضور نفسه فيها بين غاضب وشاجب ومرحب،  وفرض كل ذلك نفسه على أشغال اللقاء وحاد بجدول الأعمال إلى وقت أخر بعد شهور على اعتبار سفر الأمين الإقليمي إلى الديار المقدسة ،  وأعاد عقارب الساعة إلى ما بعد المؤتمر الإقليمي الثاني للحزب بالرحامنة  ،فهل هو خطأ في المنهجية   أم مؤشر ” شي ما راضي بشي ”  وغياب” الإيثار النضالي”  من الأفضلية إلى الأحقية الذي أبدى الجميع أنهم غير ممسكين به كخيار استراتيجي ” كلها تيكول أراسي ” ؟

على اعتبار أن غياب مجموعة من رؤساء الجماعات بالرحامنة الشمالية والجنوبية وغياب مناضلي الحزب وغياب القطاعات الموازية يفسر وجود مشكلة رافقت طريقة توزيع العدد بين أربع مناطق بالإقليم ، والتي غلب فيها بحسب المتدخلين عدم إشراك الجميع والاستماع إلى الكل ، وغياب توزيع العدد بطريقة تضمن الواقعية السياسية .

 الأمين الإقليمي رد على مجموع المداخلات منبها إلى أنه لم يخرج عن أدبيات المؤتمر التي منحته الصلاحية في الاختيار وتوزيع العدد بين جهات الرحامنة الثلاث  بما تلقاه من باقي اللجان على مستوى الرحامنة بجماعاتها  والتي عكفت على اختيار تمثيلياتها ، منبها إلى أن لائحة ابن جرير هي الأخرى تعامل معها بنفس الشكل،  وأن معيار الفعالية والتضحيات والتواجد هو ما تم الاستناد إليه في الاختيار.

فهل يجوز القول اليوم أن التأجيل إلى محطة أخرى لم يعلن على اسمها مع إعادة تطعيم اللجان على مستوى الجهات الأربع بالإقليم هو مزيد من الوقت حتى يتفق الكبار على طبيعة رئاسة المجلس الإقليمي للحزب؟ وأن مسألة  تجاوز  الخلاف من 90 إلى 120 عضوا بالمجلس الإقليمي للحزب المحددة بنص القانون الأساسي هو لإعطاء مزيد من الوقت لمزيد من التوافق فقط بين طرفي الجالسين على منصة اللجنة التحضيرية.

الأمين الإقليمي وأمام مجموعة من المداخلات التي صبت غضبها في اتجاهه حينما أحس البعض بأن إضافة 30 عضوا من مختلف جهات الإقليم ما هو إلا إجهاز على اللائحة الحقيقية التي يفوق عددها ما تم التداول بخصوصه ، مما مهدت إلى ما أسماه الأمين الإقليمي ” تبرئة الذمة ”  وليعلن بعد مكاشفة الحضور أن ما تحت يده  بالأرقام هو 116 إسما ، وأن العدد 90 الذي يطالب البعض من مناضلي الحزب ورؤساء الجماعات إضافة 30 اسما إليه يتم اقتسامها بين الجماعات الترابية هو أمر غير صحيح ولا يمكن التنازل بشأن اللائحة السالفة الذكر  ، مضيفا كذلك أن 47 هم أعضاء بالصفة ” ما فيهم كلام ” لافتا إلى وجود فعاليات اقتصادية تساند الحزب وأنه ضروري إيجاد وضع لها داخل الأمانة الإقليمية  وأن باقي الرحامنة ممثلة بالشمال في حدود 14 عضوا والرحامنة الوسطى ب 14 عضوا والرحامنة الجنوبية ب 16 عضوا دون الحديث عن ابن جرير .

ليسدل الستار عن جولة أريد لها أن تتآكل لمزيد من الوقت حتى يستطيع الكبار توزيع الأدوار بينهم ، فيما يكتفي صغار الحزب بانتظار الفرح القادم على مسافة شهور للعب دور ” الكومبارس ” في مسرحية لا يتقن تفاصيلها إلا من أنيطت بهم مهمة”  أن تكون رجل سياسة ” البشارة  و التحذير وبلغة العقل كانت في مداخلة   أحد  العارفين بالسياسة الذي طالب بالابتعاد  عن التوافق إلى التصويت  بالطرق الديمقراطية بين كل من تهافت أو يتهافت ليكون اسمه في لائحة  المجلس الإقليمي لحزب الأصالة والمعاصرة الجرار ، من أجل أن يبقى الجميع ملتفا داخل الحزب لأن أسلوب التوافق سيؤدي إلى نتائج عكسية ترفع سقف الغضب الذي يتطور مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية إلى شيء عكسي ، مبرزا كذلك  أن الوقت الآن هو وقت الميدان والاشتغال والاقتراب من الكثلة الناخبة بدل الضياع وسط متاهات التمثيلية التي قد تكون على حساب مصلحة الجميع .

104_6865

104_6871

104_6874

104_6876

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.