رجوم الشياطين و مزابل التاريخ.

0

ADNAN

أصابع الإعلامي حادة، و أقلامه ثاقبة، و عيونه بها شرارة الانتقام لكل من سولت له نفسه المساس بقيم الذات الصحفية. في كل صوب و حين يتحلون بغيرة الأنا الأعلى لتنمية بلاده،كل من المنبر الذي يشتغل فيه، سلطته فاقت كل السلط ، و أصبح يضرب له ألف حساب ، حياته مسخرة لفضح الفضائح، و إخراج الدسائس، ووضع الأصابع على مكامن الأخطاء ، و استخراج بكل الطرق طلاسيم و جداول سحر الموبقات، و يكون هذا العمل جبارا عظيما يخرج من بين أنامل فنان يبدع في نقل الخبر الى مختلف مكونات المجتمع ،لإصلاح ما أفسده الزمن ، نصبه المتلقي و المواطن الصالح  ليكون عينه التي لا و لن تنام، اجلالا  و تقديرا و خدمة لأعتاب صاحبة الجلالة.

لكن أن يكون الإعلامي الذي اشتعل رأسه شيبا و بلغ من الكبر عثيا ، و أصبح ملك الموت يفزعه في منامه بين الفينة و الاخرى، ينتقم لنفسه ، و ينتقم من زملاءه الذي أحبوه ذات يوم ، و أصبح يعض على أيديهم في آخر زمانه، و يخرج من لثته كلمات جارحة في  حق إخوته الذين صبروا على سيله حتى بلغ الزبى ، فحصحص الحق حينها و تبين لسائر المنابر الخيط الابيض من الأسود، و بلغ الخطاب الحناجر ، و خصوصا لما نصب صاحبنا نفسه ملكا فرعونيا لا يموت و لا يحيى ، و يقدف ذات اليمين و ذات الشمال، تارة مع البركاني الذي لم يوافقه أفكاره، و لم يستجب لمطامحه، تارة مع ديلتونيتة للأحزاب، و آخرها زلة لسانه مع الإعلام، شمهروش بلاده أتى على الأخضر و اليابس ، بدون مبالاة، جاء بحقائق مثلى في اعتقاده، و حسبها المتلقي إطنابا في أسلوبه و ركاكة في التبيان و التوضيح ، معتمدا على الطريقة البدائية ” كوبي كولي”، معتقدا في دلالة نفسه أنه مهما ضغط بوسائله الصدئة، سينادى عليه يوما ليكون منتخبا  او عاملا للإقليم، و تسوية ما سولت له نفسه من”خنططرات” النهب على دقون المواطنين.

فنصيحة من أصغر اعلامي في المنطقة ، نصيحة نوح عليه السلام لولده لما نداه لركوب السفينة فأبى، فلا تكن مثله و اركب السفينة و كن فيها مدموما مدحورا ، و دع الربان يسير بها لتستوي على الجودي ، و لا تعاكس طاقمها التقني لأنه امتلك من العدة ما يكفي للدفاع باستماته على صاحبة الجلالة، و لديه ترسانة من الأسلحة الفتاكة لرجم و ردع الشياطين ” لكايسخن عليهم راسهم” و يريدون خرابا ، بذم و تبخيس الجسم الصحافي من فوق ذلك الجبل الذي لن و لم يعصمهما من الماء ، و حتما سيلقى آثاما.

فكن يقينا أيها الأسد العجوز أن آخر اعلامي في المدينة ، سيتعبك، ستلهث وراءه، ستركع و ستنكب على وجهك، ستنبطح أيها الأسد المثخن، الذي يتخلله  الموت من خلفه و من وراءه ، أعتقد سلفا أن الكل سيلعب و يعبث بسوءتك ، و أنت سيد العارفين  حينها  ما مصير الأسد الذي يبلغ من الكبر عثيا …… هذا إن لم تركن لذاتك.و لا نريد آخر أيامك و سبب وفاتك على أيدي الإعلاميين ، فمت غيضا و مت عطشانا فمسيرة النجاح من ورائك ستبتدأ، و بدون شك مزابل التاريخ تنتظرك ، و لن ننساك حتى نرى عظامك في متاحف المستحثات ، لتكن لمن خلفك آية. و حتما سيظل الجهاز الإعلامي و الإخوة الصحفيين نجوما ساطعة تكون دوما رجوما لشياطين الإنس و الجن.

 

كان معك على الهواء مباشرة مالك لائحة المجموعة 90

عدنان ملوك

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.