أعلن الأمين الإقليمي لحزب الأصالة و المعاصرة بالرحامنة مرفوقا برئيس المجلس الحضري لابن جرير في لقاء تواصلي بمقر الحزب عن رهان لتحقيق مشاركة مكثفة خلال الاستحقاقات المقبلة ، و هو طموح نظري مشروع يتردد في كل المناسبات الانتخابية ، فهل يتحقق إجرائيا على أرض الواقع ؟ و بقية مع أسئلة رديفة من قبيل هل يستجيب الناخبون لدعوة التسجيل في اللوائح الانتخابية ؟ و هل الأحزاب قادرة على الاستقطاب حينما تلفظ التعبئة أنفاسها الأخيرة ؟ من يستطيع استمالة الشباب للانخراط في الحياة السياسية ؟ من يقنع الكثلة الناخبة بخروج تلقائي إلى مكاتب التصويت ؟ من الأقدر على إبداع وصفات العلاج من إدمان على العزوف و المقاطعة ؟ لا شك أن الأصالة و المعاصرة و من معقل التأسيس تعاود الكرة و تراهن على حلول سحرية و تعلنها ثورة ضد الكائن من أجل الممكن و المستحيل و المعجزة ، و مرجع خطابها الثلاثية بإخراج و بطولة و سيناريو روائي السياسة الأسطوري فؤاد عالي الهمة الذي استطاع أن يضم كل ألوان الطيف السياسي تحت جلباب واحد و أن ينفذ خطة دار دار و زنقة زنقة في كل ربوع الرحامنة التي اعتنقت ملة سياسية واحدة و آمنت برسالة الرجل فتخلت عن معتقداتها السياسية و الإيديولوجية و المذهبية السابقة و دخلت إجماع أمة على ملة سياسية واحدة ” و ما اجتمعت أمتي على ضلال ” .
صناديق الاقتراع امتلأت عن آخرها و سجلت أعلى نسبة مشاركة على الصعيد الوطني و اعتبرت تجربة الرجل استثنائية بكل المقاييس من حيث الحصول على المقاعد المخصصة بالدائرة التشريعية الرحامنة بكاملها في سابقة الأولى من نوعها و من حيث الاصطفاف الجماعي و التخلي الكلي عن الانتماءات السابقة و من حيث نسبة المشاركة و الأصوات المعبر عنها ، و نفس المؤشرات تكررت مع تفاوت طفيف إبان الانتخابات الجماعية الأخيرة ، و لكنها تراجعت بخروج مؤسس حركة لكل الديمقراطيين و مصمم الجرار و ناظم شعار الكرامة و المواطنة . و كانت ابن جرير عنوانا صارخا للتفاوت بحيث نزلت الأصوات المعبر عنها من أربعة عشر ألف إلى ستة آلاف و في ذلك تأويل و قراءة و استنتاج و تخمين .
و السؤال المطروح اليوم هل تنزل الأصالة و المعاصرة بابن جرير عن رقم ستة أم تصعد و تعود إلى اكتساح الصناديق كما بدأت أول مرة ؟ و هل ما تعلن عنه اليوم هو رهان عن الرقم الأخير و القبول بتراجع العدد إلى أكثر من نصف أم هو رهان على أكبر من عدد أربعة عشر ألف بمعيار اللبنات الأولى للمشروع التنموي الكبير ؟ إن رهان اليوم و تحدي الغد هو هل مازالت الهيئة الناخبة بالرحامنة و ابن جرير على الخصوص وفية لجرارها الأزرق و للمعاهدة التاريخية التي وقعها كل أبناء الرحامنة البررة ؟ تلك هي الأسئلة التي ينبغي طرحها على طاولة النقاشات الداخلية .