مرآة بلاد بريس الأسبوعية : الحرب السياسية الاستباقية بالرحامنة.

0

6fb8e80ee717aab6087a1ba1ef663883350

هي حرب دشنها البيجيدي أولا فتبعه البام و الاتحاد الاشتراكي قادم في طريقه نحو مؤتمر إقليمي ثم اليسار قريبا على شاشة السياسة بابن جرير ، لعلها تسخينات قبل المعمعة المنتظرة قبل الصيف القائض التي قد يلعب فيها الجرار جميع أوراقه من أجل البقاء في الصف الأول بسقف ” الميسة ” التي لن يتنازل عنها قيد أنملة و التي قد يلعب فيها بقية الأحزاب بشكل انتحاري لحفظ ماء الوجه بخسارة صغيرة و بطموح الائتلاف حلم العودة من أجل لعب أدوار طلائعية بحنين نوستالجي إلى الماضي الذهبي.

و بلغة الأرقام و على الورق كما يقال البام هو الفائز ببطولة الانتخابات القادمة و لكن بتحوط كبير من هوامش الخطأ المنفلتة من داخل التنظيم و الاحتراز من السقوط في فخ المواقع و المقاعد ، و بلغة القواعد تمة انشطار و انقسام في المواقف بين مؤيد و معارض أما التأييد فليس بأثر القناعة و الاقتناع بمدرسة الحزب و المرجعية و الفكرة و الحلم الجميل ولكن بخلفية ظرفية قابلة للتراجع و المراجعة في لحظة المد و الجزر في المصالح المرسلة و أما المعارضة فغير قائمة على المبدأ و الفكر و النسق المعرفي و المنظومة الثقافية بل هي مشاكسة و شغب بقصدية المقايضة بالضمير مقابل نصيب في الاصطفاف بالبيت الداخلي المعمور!

الأحزاب الأخرى كلها توجد في الضفة الأخرى في حرب غير متكافئة كلها تحارب في جبهة واحدة عدوا لا يقهر ، هي أحزاب تستجمع بعض قواها للمقاومة و انتهاز الفرص السانحة و استغلال الهفوات و الأخطاء و الانسلال نحو مرمى الخصم إما هدف مستحق أو محاولة ناجحة.فهي غير قادرة على مسايرة ركب سرعة خاطفة بإيقاع البرق يقوده الجرار الجارف للأرض بشرها يعتنق زرقتها الفاقعة حتى النخاع و ليست تلك الأحزاب التي باستطاعتها أن تجاري الحزب القوي في الاستقطاب و الاستمالة و الاصطفاف بدليل أنها جمدت كل أنشطتها و هياكلها طيلة ست سنوات من الفراغ و البياض الناصع الذي لن يفيد في سكرات الموت الأخيرة لحظة الاحتضار حينما يحضر البام من أجل تأمين نتيجته السابقة.

الزمن كشاف و ” المية تكذب الغطاس ” و صيف هذه السنة لن يشهد فيه السياسيون عطلة الاستجمام و الاصطياف ، سيكون صيفا ساخنا على صفيح ساخن ستنطلق فيه المعسكرات التدريبية في عز رمضان و اقتراب الأضحى و ستكون فيه الرحامنة على موعد مع محرقة الأعصاب بين متنافس على سقف الإجماع و متنافس يبحث على موطأ قدم و استعادة الروح و إلا اللفظة الأخيرة!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.