بديهيا و من المسلمات يسود بالرحامنة نقاش دائري لوبي حول تجديد النخب بضخ دماء جديدة في الحياة السياسية ، القابع في في الركن و في الزاوية يرى البديل مثاليا و ينظر إلى الواقع بريبة و شك ديكارتي و كوجيطو ” أنا أفكر إذا أين هو البديل ؟ ” و من هو خارج اللعبة السياسية طهرانيا و من بداخلها مدنسا و ثمة مقدس هو اليوطوبيا و المهندس ” الحيطانيست ” و من يوجد في قلب معركة التدبير صعقته الإكراهات و يتمنى خروجا سالما لا غانما .
مطلب التغيير من أجل التغيير فقط ، تغيير الأشخاص مهما كلف الثمن و لا فلسفة للتغيير إلا بتحقيقه جافا من غير توابل مضمون الأكلة السياسية المقبلة , هو إذا مطلب الحلول في الذات الإلهية على طريقة الحلاج ، مطلب أنا أو لا أحد و يحكى ذات يوم سئل أبناء إحدى الدواوير بالرحامنة عما يريدون ، الانضمام للجمعية أو تأسيس واحدة أخرى ، قالوا ” لا نحن نريد زيرو ” .
و نتصور أن من يغادر اليوم استجابة و تلبية و نزولا عند رغبة الراغب في ذلك فمن هو الأقدر على الإتيان بالوصفة السحرية و من هم الرجال الذين لا تبدلوا تبديلا ، نتصور كما نحدس بأن لقمة التدبير ليست سائغة و أرضها ليست مفروشة بالورود و ليست سالكة بل شائكة فقط هم يريدون أن يكونوا و بعد ذلك يشرحون ما كان و ما سيكون في حلقة مفرغة و هكذا دواليك !!