الحبر و الورق و الفتات للمجتمع المدني بابن جرير.

0

ouardi

أحمد وردي.

كل شيء تغير بمجيئ البام إلى سدة الحكم المحلي بابن جرير ، كل شيء انقلب رأسا على عقب و دوران مائة و ثمانون درجة هو عنوان مرحلة ما بعد استقلال منطقة الرحامنة من رصاص البلطجة و خروقات بالجملة في ميزانيات الجماعات الترابية التي ظلت تراوح مكانها ضرعا لا ينضب ، كل شيئ أصبح ممكنا و كل شيئ صار وشيكا و قابلا للتحقق.

قبل مجيئ الهمة لم يكن يستفيد أحد من دعم الأنشطة الثقافية و الرياضية و الاجتماعية و كان الدعم المتوفر آنذاك مجرد أكذوبة و ضحك على الأذقان و ذر للرماد في العيون ، كان قليلا و زهيدا لا يفي بالغرض المطلوب و لا يكفي بالكاد لسد جزء صغير و نسبة مائوية ضئيلة من خصاص كانت تعبر عنه حاجة مجتمعية ملحة.

كان الدعم قليلا و الجمعيات قليلة و الأنشطة ناذرة و الحركة الجمعوية مشلولة إلا من همة بطولية و عزيمة أسطورية كانت زاد من كانوا يركبون موج التحدي من مالهم الخاص و رواتبهم الشهرية و تسول يلطخ ماء الوجه لإنجاز برامج عملاقة بحجم الوطن و لكن بفتات المنة و العطايا و كأن الجماعة امبراطورية حاكمة و ميزانيتها ملك خاص و الأنشطة و الإشعاع هما للأفراد و شأن خاص بالناس و هم فيما يعشقون مذاهب أما عشق الجماعة هو الامتناع عن الدعم.

الوقت غير الوقت و الزمن غير الزمن ، بالأمس كي تكون فاعلا جمعويا لا بد من أن تكون منتسبا للحزب المسير لشؤون الجماعة و لا مناص من أداء فروض الولاء و الطاعة و الاستعداد للسخرة الانتخابية شر لابد منه أما اليوم فكن ابن أي جهة سياسية و اكتسب دعما الجميع سواسية أمام قانون البرامج التعاقدية وفق شراكة عبارة عن كناش تحملات بالتزامات واضحة.فالبون شاسع و الفرق مسافة البوراق من الأرض نحو السماء السابعة و المشترك بين الزمن البائد و الزمن المفتوح على الأمل هو الورق و الحبر بينهما برزخ لا يبغيان و الفتات عملة رائجة كان يقتسمها الأزلام و الزبانية و أضحى يتقاسمها مجتمع مدني متناسل كالفطر هيئاته مستفيدة على قدم المساواة لا فرق بين الخديج و من هو في عمر الرضاعة و من اشتعل رأسه شيبا و تشهد على فعله الأزمنة و الأمكنة و شهود الدنيا و الآخرة.

كيف إذا السبيل لتنظيم أنشطة تملأ بياضات و فراغات البطائق التقنية للمشاريع المقدمة للجهات المانحة و اللجان الساهرة على توزيع المنح لا تدرس الجدوى و الأبعاد و الاعتماد المخصص لكل نشاط و هي تضع كل الجمعيات في سلة واحدة و تعمل كما تسعى إلى إرضاء الجميع و جبر الخواطر لغرض في نفس السياسة و التمييع ، فلا أحد يبخس التجربة الحالية حقها في الترقي و الترقية و الارتقاء و لكن تمة ملاحظة جوهرية تستوقف كل واحد منا من الطالح و من الصالح من الأولى فالأولى و ليس المقربون أولى لأن الأولوية لمن يستحق بمعايير التجربة و الخبرة و الكفاءة و ليس ” كاع اولاد عبد الواحد كلهم واحد “.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.