يبدو الجو السياسي بالرحامنة هادئا و على ما قد يبدو فإن التاريخ قد يعيد نفسه و يعيد إنتاج نفس الوجوه و نفس التجارب بتغيير طفيف في ملامح الشكل و لكن بانغراس وانغماس تام و مطلق في تربة الاستمرارية و محبرة التحكم و الهيمنة ، و كل مؤشرات الخصوصية بعمود فقري هو الإجماع و نواة صلبة هي تجميع الأقطاب و الأهرامات في تجمع سياسي واحد و ما قد يجعل كل القراءات و التحليلات و التأويلات تذهب رأسا في اتجاه الاكتساح و الاجتياح هو بالإضافة إلى معسكر المحترفين و جبهة المجتمع المدني هناك الإمكانيات المادية الكفيلة بربط قنوات الاتصال مع المواطنين في حملات عملاقة بغاية الاستقطاب الأخير قبل اللمسة السحرية لدعوة مكثفة لخروج باكر نحو مكاتب التصويت و إغداق الأصوات.
لا أحد ينتبه بأن السياسة تحتمل الجانب المشرق من الحقيقة التي يريدها الفائز بنظرة استباقية و تحتمل الجانب المعتم و المناطق الظليلة في الحقيقة الضائعة التي تصنع عناصرها الإرهاصات الأخيرة هي التي تفتح باب جهنم المفاجئات النارية ، و لا أحد ينكر بأن تمة تحركات جانبية في الظل و في صمت ما زالت جنينية و هي في طور النمو تتلمس الخطو نحو منطلقات تأسيسية لتحالفات قد تخرج من ضلع الحزب الذي يضع ” بطيخة صيف انتخابي في بطنه “.
كل الاحتمالات واردة في عالم السياسة و الاحتمال الأكثر ترشيحا للتوقع هو الابتزاز الجماعي أو الهجوم لقراصنة عرض البحر الانتخابي بالرحامنة في اللحظات التي تسبق التسخينات من أجل المفاوضات على الدخول أو الخروج صوب تكثلات أخرى ينتظرها الخصوم بفارغ الصبر و بأحر من الجمر.و القريب إلى الصحة بصحة المصادر و تطابقها هو بداية الاشتغال رويدا رويدا على التناقضات و بداية اختراق التنظيم القوي من الداخل و هو اليوم يحفل بالجواسيس و المسخرين و بالأحزمة الناسفة القابلة للانفجار في كل لحظة مع اختيار توقيتها حتى يتحقق المراد منها و المرجو من اندلاع شرارتها و المنشود من شظاياها المستهدفة لمناطق استراتيجية و حساسة في جسم الحزب القوي الذي يريده الخصوم منخورا واهنا جريحا يوم تدق ساعة الحقيقة.