من الآن فصاعدا لا حديث سوى عن النسخة الثانية من التجربة الجماعية بابن جرير التي ترجح كل الفرضيات و الاحتمالات و التأويلات تغييرا جدريا فيها ، نسخة تعيد شريط حمأة الانتخابات السابقة لأن المواطن الناخب الذي حقق ” الميسة ” كما نادى بها فؤاد عالي الهمة في منصات جولاته قبل الاقتراع بيومين حقق أمنية رجل أراد أن يفقأ العين فأدار الظهر لكل اللوائح على مضض ابتغاء مرضاة صديق الملك و ابتغاء تنمية تقيس حياته اليومية . الجميع من صوت لفائدة الجرار كان في قرارة نفسه يصوت لصالح رجل قوي سيصبح رئيسا فعليا لبلدية ابن جرير و الجميع كان يتوق إلى رؤيته كل يوم ليطلب ما بنفس أمارة بحاجة في نفس كل مواطن .
رحل فؤاد رحيلا سريعا و ترك ورائه تجربة تغلي الانقسامية و الانشطارية أصابت مشروعا بالوهن في المهد و أدى التهامي محيب ضريبة كل ذلك مفوضا له بتدبير الجزء الأول من الميزانية و مراقبا الجزء الثاني منها ما أعطاه صفة ريس فعلي بالنيابة على الرغم من تفويض صلاحيات و اختصاصات أخرى للنواب الثمانية ، ظل فؤاد هناك في الرباط و التهامي محيب هنا متحكما في زمام الأمور إلا أن سنحت فرصة الربيع العربي للرجل القوي بالانسحاب من الساحة السياسية تاركا الجمل بما حمل و حينها و إلى حدود اليوم تكلف التهامي محيب بأمانة الجماعة التي أبى فؤاد أن يحملها و تجرع مرارة ذلك مع معارضة داخلية عرفت بوادرها مع المحامية عائشة عبودي و خرجت شرارتها من خلية الإعلام و التواصل التي كلف بها فؤاد عالي الهمة عبد الرحمان البصري و وصلت ذروتها إبان الانتخابات التشريعية بترشح النائب الرابع عبد الخاليد البصري في حزب آخر و بلون مغاير .
و البقية مازالت آتية مع بعض الغاضبين من داخل المجموعة و منهم من هدد في يوم من الأيام باستقالة جماعية تبددت بتدخل عمودي سريع رتق و أنقذ ما يمكن إنقاذه . و التهامي محيب في كل هذا هو من عبر بالسفينة رغم الأمواج العاتية و الشمعة التي احترقت لإنارة الطريق و الجسم الذي اعتل لكي يصح الآخرون ، ظل التهامي محيب وفيا لصاحب المشروع و استنزف كل الجهد و هو اليوم يطالب باستراحة محارب ، فهل للفارس أن يترجل ؟
و إذا كان فؤاد هو من حرص على تعبيد الطريق بترشحه وكيلا و القيام بنفسه بحملة حشد التأييد لتجربة بصلاحية غير محدودة في الزمن و كلفه ذلك الحضور الشخصي و لفيف عدلي و إرهاصات الطعن فإن التهامي و هو يصرح بالانسحاب و هو الذي اكتسب شرعية البقاء و إتمام المشوار فإنما يرمي بالتجربة في يم المجهول و يتركها على حبل الغارب مفتوحة على جحيم الدرك الأسفل و حضيض العود على بدء .
الآخر من بعد التهامي محيب هو الجحيم و الآخر هو فيلق المتربصين بجماعة ضرعها سمين و حليبها وفير و لا يهمه ما يروج له التهامي محيب من ارتفاع السقف ومن مؤشرات و منحنيات كل شيء يعود إلى الصفر و لا ضير فيذهب محيب ليشرب ماء البحر فإن الجماعة ماكثة و ما يقوله مولاي التهامي زبد يذهب جفاءا .
و ما رأي الأمين الإقليمي و مكتبه التنفيذي من كل هذا ؟ لابد أنه يعرف جيدا بأن التجربة الجماعية لابن جرير بعد فؤاد عالي الهمة و التهامي محيب من بعده كصمام أمان لا يمكنها أن تصمد في وجه الأعاصير الداخلية و المناورات الخارجية .. عبد العاطي بوشريط و من معه في ظل ثابت رحيل التهامي محيب بحثا عن آفاق أخرى من يقترحون بديلا في مدينة لا تعترف إلا بالأشخاص و هم على رؤوس الأصابع و لن تعترف بإنزال مظلي بعد نكسة محمد مهدي الكنسوسي ، من الذي يقترح نفسه بديلا لفؤاد عالي الهمة و التهامي محيب من أبناء مدينة ابن جرير و يقوم بسياقة قطار ” تيجي في ” للتنمية بسرعته الفائقة ؟ الباميون اليوم في مفترق الطرق و حالتهم شبيهة بفريق رياضي يريد أن يحافظ على نفس أدواره الطلائعية و في نفس الوقت يقوم بتسريح أجود اللاعبين و خصوصا عميد الفريق صانع الألعاب ، إنها قمة المفارقة أن يعتقد الباميون بأن ” الميسة ” سقف انتظارهم و هم يعانون من ضعف مضاعف حينما غادر فؤاد و ثانيا حينما سيغادر محيب و الآخر هنا من الأشخاص و ليس الأحزاب هو من سيستغل الفرص الضائعة و يقوم بهجمات مضادة !!!
في الحقيقة تسأل الجميع عن مصير الجماعة بعد رحيل فؤاد عالي الهمة ، الا ان الجميع تفجأ بالطريقة التي تم بها تسير الجماعة في عهدة التهامي محيب ، و الان سيتم التسائل مرة اخرى عن مصير الجماعة بعد رحيل السي التهامي ، الذي لا اجد له بديلا في المدينة و ان وجد فإن مصير المدينة الى الهاوية لا محالة ، فمن هذا المنبر ادعوا ساكنة ابن جرير الى التجمهر بكتافة دعوة منه الى السي التهامي الى العدول عن تفكيره و البقاء على رأس المكتب المسير للمدينة رغم الاكراهات و العقبات ،و دعوة المجتمع المدني الى قيادة هذه المسيرة حتى لو ترشح السي التهامي في حزب اخر او لا منتمي ، فالفترة الراهنة تحتاج لهذا الرجل و ليس الى من سيضيع مدة من الزمن حتى يفقه امور السيير
في الحقيقة تسأل الجميع عن مصير الجماعة بعد رحيل فؤاد عالي الهمة ، الا ان الجميع تفجأ بالطريقة التي تم بها تسير الجماعة في عهدة التهامي محيب ، و الان سيتم التسائل مرة اخرى عن مصير الجماعة بعد رحيل السي التهامي ، الذي لا اجد له بديلا في المدينة و ان وجد فإن مصير المدينة الى الهاوية لا محالة ، فمن هذا المنبر ادعوا ساكنة ابن جرير الى التجمهر بكتافة دعوة منه الى السي التهامي الى العدول عن تفكيره و البقاء على رأس المكتب المسير للمدينة رغم الاكراهات و العقبات ،و دعوة المجتمع المدني الى قيادة هذه المسيرة حتى لو ترشح السي التهامي في حزب اخر او لا منتمي ، فالفترة الراهنة تحتاج لهذا الرجل و ليس الى من سيضيع مدة من الزمن حتى يفقه امور السيير