مرآة بلاد بريس الأسبوعية : هل يمكن تصور تجربة بامية بابن جرير بدون رؤوس حربة؟

0

elhimma

كثيرون يعتنقون ملة البام السياسية بابن جرير و كثيرون يعانقون التجربة الفؤادية قلبا و قالبا لأنها المدرسة التي تنجح معها مدينة ابن جرير في كل مرة و في خضم كل التجاذبات التي تتقاذف تلك التجربة و تلك المدرسة منذ تسعينيات القرن الماضي تمة سؤال مارد يلاحق الأذهان لماذا كان يثق الناس ثقة عمياء في فؤاد عالي الهمة و تنتفي هذه الثقة جدريا عن بقية الأتباع؟ وشاهدنا على ذلك حينما ترشح فؤاد و كان الترشيح فرديا نجح بفارق كبير و كان بإمكانه أن ينجح في كل دائرة انتخابية ترشح فيها بالجماعة الترابية ابن جرير في حين كان يخسر كل الذين يقترحهم مرشحين موالين له فلماذا في ظنكم؟

لأن الناس الناخبون بالضرورة لا يؤمنون تاريخيا إلا بالزعيم أو القائد و إن كان هو يؤمن بالتدرج الزمني و كرونولوجيا التنمية في مدرسته العليا المتخصصة و لأن الناس لا يؤمنون بالانتخابات جملة و تفصيلا بدون فؤاد لأن المخيال الشعبي يختزن و يختزل قدرات خارقة في الرجل و التي لا يمكن البتة أن تتوفر و لو اجتمع أهل الأرض جميعا على كلمة واحدة! و الواقع الانتخابي بابن جرير منذ أول انتخابات بالمغرب يشهد على التحالف أو الأغلبية النسبية ” البيضوية ” و الحالة النشاز التي أرخت للاستثناء على صعيد المملكة هي حينما حصد فيها فؤاد عالي الهمة ثلاث مقاعد في الانتخابات التشريعية ما قبل الأخيرة و لامس سدرة المنتهى في الجماعية الأخيرة و كيلا للائحة،و لولا ظهوره مخاطبا الناس قبل أن تلفظ الانتخابات أنفاسها لكانت المفاجئة الكبرى المحشوة بهذيل الحمام!

و من يتذكر الانتخابات الجماعية الأخيرة يستحضر أن اللائحة برمتها إلا القلة القليلة غير مرغوب فيها و اللائحة كالمضغة إن صلحت صلح الجسد كله و إن فسدت فسد الجسد كله و المضغة في هذه الحالة هو فؤاد عالي الهمة الذي يحظى بإجماع المقترعين لأنه بمثابة صمام أمان و الناس تركب سفينته بلا تردد لأنها شبيهة بسفينة نوح من يركبها ينجو من غرق الهشاشة و يزحف رويدا رويدا نحو الأفق،و لنا أن نتذكر لأن الذكرى تنفع المؤمنون بأن لا أحد من رفاقه و تلاميذته النجباء استطاع أن يقنع بجدوى المدرسة و بفضيلة التجانس و بقيم المدرسة و فضائل التجانس و انطلاقا من المرتب ثانيا في اللائحة إلى ذيلها الجميع في سلة واحدة و شفاعة واحد شفعت للجميع فكانت المعجزة!!

فؤاد رحل و إن كان حاضرا بين ظهرانينا و تحفظه قلوبنا و ذاكرتنا فمن يا ترى فارس أحلام الكثلة الناخبة الأيام القليلة المقبلة و من هو القائد الذي تهتف بحياته الجماهير كما صفقت طويلا للإبن البار فؤاد عالي الهمة؟ لأن بعد هذا الأخير يصعب البديل الذي يشد بتلابيب الناخبين و البام كحزب اقترن عضويا و جدليا بالرمز فقط و الدليل أن بعد استقالته و تواريه عن الأنظار تراجع رواد التجربة و فقدت بعض أنصارها و ظل التهامي محيب و بضعة معه من يشكل شعرة معاوية و الخيط الناظم الذي يحفظ ماء الوجه ، و من هنا تقفز الاستفهامات تباعا هل نتصور غدا تصويتا مشرفا يصون كرامة النسخة الأولى من التجربة الجماعية بدون رؤوس حربة و رؤوس نووية؟سؤال مفتوح للمناقشة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.