شهد مقر حزب البام بالرحامنة في بحر هذه السنة فتح باب الانخراط بعد دهر من غض الطرف و في ذلك اليوم الذي قص شريطه الأمين الجهوي عبد السلام الباكوري حضر من حضر مهرولا و غاب من غاب متحفظا و مترددا و مرت العملية كما أراد لها أن تكون من تفتقت عبقريتهم بقياس الوزن بعد حمية التواصل و إحساس بخفة وزن الريشة حينما دخل ريحا عاتيا صرصرا من الأبواب الرئيسية و الخلفية و أفل نجم البدايات الذي سطع وضاءا في كل أطراف المملكة السعيدة.
فانخرط من انخرط و كل واحد يحسب حساب الرياضيات طمعا في خارج وضع اليد برهان اليوم أو الغد و ذهب الجميع إلى حال سبيله و عاد ليؤتث فضاء المؤتمر الإقليمي الثاني مصفقا على انتخاب عبد العاطي بوشريط أمينا إقليميا عن طريق الاقتراح مرشحا وحيدا فوق العمارية عريسا خطف كل الأضواء و تم الاتفاق على كوطا توزيع المناطق بما يحدده القانون الأساسي للحزب و ضرب من أراد أن يضرب موعدا بعد شهر لاجتماع المجلس الإقليمي من أجل انتخاب رئيس له و انتخاب أعضاء الأمانة الإقليمية و تشكيل اللجان و تحديد خارطة الطريق و التوقيع بالحروف الأولى على ميثاق الشرف و أخلاقيات زاد الطريق و تحديد موعد السفر و طي المسافات..
التخلف بشهور عدة كان هو العنوان المقصود بدون وجهات افتراضية إلا أن حل موعد حجة الوداع الأخير لكل الاتفاقات المبرمة بعد انعقاد المجلس الإقليمي الذي حضره أعضاؤه عن طريق الانتقائية المشروطة بالعناية الفائقة و بعدما تبين أن الجنرالات جاؤوا فقط من أجل الإرجاء حتى إشعار آخر الذي مازال مجهولا في الزمن حتى كتابة هذه السطور ، فاهتدى أخيرا أباطرة أعالي بحار البام بالرحامنة إلى مخارج و تخريجات و لا في ألف ليلة و ليلة بإنهاء جدل المنتظرين للأمر شورى بين الجميع و بإدخال ما لا يدخل في العرف أو التقليد أو المنطق بمسمى التوافق الذي قضى أمرا كان مفعولا فتم تعيين أعضاء الأمانة الإقليمية التي حطها السيل من عال و سمع من سمع بها و قرأ عن نتائجها أعضاء المجلس الإقليمي كأيها الناس أجمعين فطويت و رفعت الصحف و جفت الأقلام.
هكذا هو مسار و كرونولوجيا الأحداث التي تلت المؤتمر الإقليمي الثاني كل شيء مخطط له و مدروس بدقة متناهية و العبرة بخواتم اختزال تدبير شؤون الحزب بيد كمشة عناصرها من شمال و جنوب و شرق و غرب و وسط الدولة الرحمانية ، وقف الحزب عند الاختزال و الاختصار بدون وجع دماغ التداول في كل الأمور التنظيمية الأخرى و من يستطيع أن يقول عكس أن المجلس الإقليمي مجرد هيكل فارغ أجوف و شكلي بلا مضمون و بلا روح و من يستطيع أن يخرج عينيه و الجهر بالقول بأن الحزب بلا فروع في الإقليم و بلا فرع بالعاصمة ابن جرير فأين هي القمة و أين هي القواعد؟؟
القمة ماضية في ما تراه و ما لا تراه و مؤخرا وزعت التكاليف بتوزيع التزكيات و خياطة و حياكة اللائحة الأم أما القواعد بما فيها من يملكون بطائق الانخراط فليذهبوا و يشربون ماء البحر إذا لم تعجبهم طناطين القمة ، و واقع الحال اليوم هو أن جلباب البام سيكون على مزاج القلة القليلة أما الاحتكام إلى اختيارات الأمانات المحلية فذلك ضرب من الخيال لأن المكلفون ب ” المشروع التنموي الكبير ” هم من يشير بالبنان و الإبهام و السبابة و دونهم مكلف بمهة واحدة هي السمع و الطاعة أو جحيم الطرد من رحمة الحزب الواسعة التي وسعت كل شيء !!!