ملف الأسبوع : كيف يمكن تصور حزب البام بابن جرير بدون امبراطور البيض؟

0

3474893-5002349

هل يكفي حزب البام بابن جرير الترويج و التسويق لمنتوجه التنموي كي يقفز الحواجز و يدخل أولا في سباق الانتخابات؟ سؤال مشروع لأنه في هذه الحالة سيراهن على برنامجه الانتخابي القوي الذي لا تضاهيه البرامج الانتخابية للأحزاب الأخرى و لكن مع الإبقاء على حظوظ الآخرين في شرح وجهات نظرهم و الحال أن البام بالإضافة إلى رهانه على عرض منتجاته في قرية البرامج و المنتوجات الانتخابية فإنه يراهن على دعم الحزب المركزي الذي لا يفي بالغرض المطلوب و على دعم الامبراطور ممون الحفلات الانتخابية.

و الحديث عن الامبراطور الذي يغدق بشكل حاتمي و سوابق عطائه قد تشفع له في الولاء و إقامة وليمة الاقتراع هو حديث ذو شجون و شؤون لأن القاعدة الذهبية للانتخابات بابن جرير هي ما يحسمه الأسبوع الأخير من بذخ العطاء لشريحة الشباب و النساء على الخصوص لأن الخطاب لا يقود جيوش الكثل الناخبة إلى صناديق الأصوات المعبر عنها و لأن ” الشونتاج ” ترتفع أسهمه في بورصة الانتخابات و تختفي كل الأوراش و الأشغال و لن ينتبه أحد لبروباغاندا البرامج و الدعاية للأفق و الخطب العصماء المدبجة بالمؤثرات الصوتية و الشعارات الرنانة ” لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه ” كل واحد يعتبرها فرصة سانحة و حاسمة للتفاوض على مصالحه الخاصة و بعد ذلك طوفان القادم من الأيام..

قليلة هي الأحزاب التي عينها بصيرة و يدها قصيرة تغالب أيام الحملة و تستطيع بالكاد أن تغطي مصاريف مقرها المركزي و مستحقات لجان دعمها و مختلفات طفيفة و تلامس العتبة بصعوبة كبيرة في حين أن الأحزاب التي تطمع في ملامسة الائتلاف أو التحالف و منها من يلعب على سقف الأغلبية و ما فوق كحزب الجرار فإنها تحاول أن تستميل أكبر عدد من الناخبين بما يكلف ميزانية جماعة قروية خلال سنة ، و في هذه الحالة تستعين ب ” مول الشكارة ” الذي لا محيد عنه في الواقع الانتخابي الراهن و لا مناص من تدخله لترجيح الكفة التي لا و لن تميل إلا بإسعاف الصناديق السوداء.

و إسعاف مول البيض شر لا بد منه و إن بطرق ملتوية الجهر منها و ما يخفى و كل المعطيات تشير و تؤكد بأن الزعيم يحسم نتائج الانتخابات بالرحامنة و ابن جرير على الخصوص بنسبة مائوية كبيرة و حصة الأسد في النتائج المحصل عليها يرجع له فيها الفضل و له فيها اليد الطولى و النزر اليسير من استقطابات المرشحين و من المتعاطفين و تجاوزا بعض المناضلين لأن قرار الذهاب للصناديق يوم الجمعة من كل انتخابات تحدده علاقة كوكوت مينوت السريعة في الزمن الذي يكون محددا أساسيا في الإقناع بوضع العلامة على الرمز المعلوم ، و من هنا يأتي سؤال دعم الامبراطور هل هو إجباريا و ملزما أم يكتفي البام بلقاءات تواصله و رهانه على ما تحقق من إنجازات على أرض الواقع؟ و كيف يمكن أن نتصور حملة انتخابية بدون زعيم هل يستطيع أن يحصد البام نفس النتائج بدونه إنه سؤال المرحلة..

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.