يتصدر الحديث عن السياسة هذه الأيام بعاصمة المملكة السياسية ابن جرير الإثارة الإعلامية لما اصطلح على تسميته بالحرس القديم في إشارة للمنتخبين الذين تعاقبوا على تسيير المجلس البلدي برمز الخنجر و بعدها السنبلة و يوم كان التصويت على اللون الأصفر و زمن كانت فيه الحركة الشعبية مكتسحة و مجتاحة لكل البيوت ، ولم ينبس أحد ببنت شفة واحدة عقودا من الزمن حينما كانت الغالبية العظمى لساكنة ابن جرير منغمسة في تجارب السابقين و كانت الصناديق تنطق بولاء متجدد للزعيم محمد الشعيبي آنذاك قبل السكتة السياسية التي تضخم فيها الحمام و ملأ السماء هذيلا لولا إخراس الجرار الذي قاده يومئذ الرجل القوي بالمملكة الذي خرت له الرحامنة ساجدة من الواد إلى الواد و انقلبت معه المعاطف و انصهرت كل الأحزاب في بوثقة واحدة!!
يومها لم تعد الحركة حركة و لا الاستقلال استقلالا و لا الأحزاب أحزابا كل الأمة لم تجتمع على ضلال السياسة و اجتمعت على هدى الجرار ، قامت قيامة السياسة يوم نزول الهمة من سماء الرباط و التأم الجميع تحت خيمة واحدة و جاء ” الفؤاديون ” و ” الحرس القديم ” صفا صفا و في لحظة إجماع تطلبتها المرحلة و تطلبتها ” الميسة ” التي كان يتوخى الرجل فساد الصمت و خيم السكون لأن الهمة كان يريدها لحظة فارقة و انعطافة جديدة في مشهد أراد أن يخلخل بنياته المنخورة بهشاشة الاستكانة و النمطية السالبة.
تحقق حلم الإجماع الذي قطع بقطيعة ابستمولوجية مع ماضي التناحر السياسي كانت فيه مجموعة ” أنفاس ” هي الحلقة الأضعف في بحر هائج بالخلاف و الاختلاف في جزر و أرخبيلات الملل و النحل و كان فؤاد فؤادا و حضنا للجميع و كان الهمة همة الإجماع الذي جمع كل ألوان الطيف و تصالح فيه الجميع مع تاريخ الحساسية إلا أن حلت الانتخابات الجماعية لسنة 2009 فعادت ريم إلى عادتها القديمة بإثارة النعرات السياسية القديمة حينما أعلن بعضهم عن تنظيف اللوائح من الوجوه القديمة مع أن كل الأسماء القديمة هي التي قادت حملات ” الميسة ” أما الوجوه الجديدة فلم تكن سوى نكرات لا يعرفها حتى ” الكلب ” و لكن ” في حق الكتاب تحب الجلدة ” و النتيجة هي ما أعلنت عنه الصناديق لأن فؤاد رئيسا فعليا و ليس لأنه حزب البام و النتيجة كما أرادها ” الفؤاد ” لائحة مخضرمة.
لائحة كانت تخفي في أحشائها صراعا خفيا أعلن عن نفسه بترشح أزيد من ثمانية عشر عضوا لخلافة الرئيس و لم يحسم في الأمر سوى فؤاد الذي اختار بما يعرف عن الأشخاص و مع ذلك بقي في قلب ” البعض ” شيء من حتى لم تندمل جراحه إلا بمضض الأيام و ظل كامنا أحيته الإشارات الإعلامية التي نقلت عن مصادرها بأن تمة عودة لكليشيه الحرس القديم علما أن المعنى و المبنى للكلمة كما يتمثلها أصحابها تنطلي على كل القياديين لحزب البام بالرحامنة فأين هو البديل؟
هل البديل هو من يقترحه أقزام السياسة بذهاب أهرامات إن ذهبت ذهب الاحتراف في السياسة و حلت الهواية في الأقسام الشرفية لسبب وحيد أن البام لم يستطع كما الأحزاب الأخرى أن تنتج مستشارين افتراضيين بسلوك المسطرة التنظيمية و مسالك التكوين المستمر فقط السائد هو تحكم شردمة في اللعبة فتستقطب على مقاسها مظهرة علو كعبها فتبسط نفوذها في الاختيار بمعيار التبعية و الولاء و الطاعة بغض الطرف عن ” البروفايل ” الذي تنتظره الجماعة التي لا تعترف إلا بشهادة الفعل الإجرائي في الميدان بإيغال في سراديب المعرفة و هي ليست ملجأ للبريستيج و عرض الأزياء و الماكياج فوق قبح الجهل و الأمية!!!
والله لقد صدقت أيها الأخ الكريم ان بعض المستشارين في ” ألبام” للأسف يسعون الى الحمية الجاهلية والى التشرذم والتفرقة والتصنيف لان ذالك مبلغهم من العلم.!!!
والله لقد صدقت أيها الأخ الكريم ان بعض المستشارين في ” ألبام” للأسف يسعون الى الحمية الجاهلية والى التشرذم والتفرقة والتصنيف لان ذالك مبلغهم من العلم.!!!