هرج و مرج و لغط سياسي في الصالونات كما في المقاهي و محور الحديث البام بابن جرير دون سواه من الأحزاب لأن البام وحده يتواصل بمقره و لأن أعضاء المجلس البلدي يتواصلون فيما بينهم عماذا تخفي رمانة الانتخابات و الصندوق العجيب للائحة الملفوفة بغموض الأسماء و من المخول له باقتراحها بديلة و مرتبة و كيف السبيل لمباركتها لمن يغادرها مناضلا ، كل الأحزاب ليست ذي موضوع في الوقت الراهن لأن لا غيوم ملبدة في سمائها و كل أذران البوليميك في محيط الحزب الحاكم لشؤون مدينة ابن جرير و كل الأنظار متجهة صوب ذبذبات و إشارة رادارات الحزب الذي من أجله كل الأحزاب متأهبة لالتقاطها و الاشتغال على تشفيرها و تفكيك رموزها و كلمات سرها.
و نجم عن هذا الإسهال في شن غارات مسيلة للدموع مع كل مغيب إسهاب في ردود الأفعال و الانفعال فتسربت مياه غزيرة للبيت الداخلي من ثقوب فوهات مدافع نيران صديقة و دقت طبول الحرب و تم الإعلان عن طبيعة الأسلحة المستخدمة بما فيها المحظورة انتخابيا ، الانكشارية الموالية لللوبي الضاغط من أجل ” الفورماتاج ” تتوعد باندلاع حرب بمزيد من القتلى و معطوبي الحرب و الجيش النظامي المكون من حلف الفضول بالمجلس البلدي يهدد بالرد القوي ويشهر سلاح الإبادة الكيماوية و القواعد العسكرية للجرار تنتظر الضوء الأخضر لإطلاق صواريخها أرض أرض و أرض جو و قمة هرم الحزب تلتزم الحياد السلبي إزاء حرب معلنة انطلقت شراراتها الأولى و سمع دوي انفجارات قوية في ضاحية الحزب و الانفجار العظيم على مرمى حجر من المقر المركزي.
و فيما كان رئيس المجلس البلدي يتوخى أن يصنع الحدث بسلسلة تواصله و استقطاباته و كان يغازل و يراوض قصد تحقيق الرعشة الانتخابية الكبرى ، كان آخرون يربطون الخطوط في خنادق الغدر انبعث منها رائحة بارود كثير تمناه الشاطئ الآخر الهادئ الذي يبدو كذلك حينما تصير براكين الجرار ثائرة منتفضة و متفجرة.فصنع البام الحدث بحنق و عنقود الغضب في مقابل تسريبات حارقة طفح معها الكيل و بلغ السيل الزبى و هو المراهن على خلق الحدث بزحف نحو تحيين النتائج و تجديد العقد الاجتماعي مع الناخبين و تسريع وتيرة إنجاز مشروعه التنموي الكبير.
فما الذي تخفيه الأيام القادمة؟ هل بإمكان البام بابن جرير تشحيم الجرار و إعادة محركه إلى مصب الإجماع بوضع البيض في سلة واحدة إما مكسورا أو منتجا للدجاجة التي تبيض ذهبا أم أن الكلام سيترك على عواهنه و سياسة النعامة هي القائمة و القويمة باتجاه مستقيم نحو أرض الله الواسعة ؟ جميع الأعضاء يقولون ليس الترشيح مبلغ علمنا و أكثر همنا بقدرما هو التشويش و تسميم العلاقة و حرب البلاغات أيقظت فتنة كانت نائمة و خامدة و هي الوصاية على الحزب بلا موجب حق أو قانون ما أشعل فتيل الحرب متى و كيف يتم إخمادها؟؟؟