مقامات لئيم الزمان الهمجاني :  ” فضائح الأخبار وعجائب الأسرار، في خيانة المرشح المستشار، عند الحمامة    والجرار، وبقية  الشلة “الأبرار”.

0

 

files

ملحوظة في/ وعلى مقام الاستهلال: ( كل من قدم نفسه قربانا لأسياده: بائعا صوته، أو سمسارا أو شناق انتخابات ، أو حول اتجاه أصوات ناخبيه إلى غير الوجهة التي إأتمنوه عليها ، فهو فاسد ومفسد ولئيم . وبه وجب التنبيه.

 

1 ـ المقامة المخزنية:

(حدثنا حصاد بن دراس، عن وهاب بن مناع ، عن شتات بن جماع ، عن هدام بن بناء،عن خلاط بن جلاط ،عن همام بن خيام، قال :

يا أصيحابي الأغبياء،كل شيء بقضاء المخزن وغلاظه الأقوياء، ما بأيديكم خلقتم بلداء تعساء.

فإذا أنكر منكم خل خله، وخان مستشار حزبه ، وباع خسيس منكم صوته ، وتفرقتم فراق الندماء الأشقياء ، ومضى كل منكم إلى “غايته ” ، وغنم “مأربه” ، وقضى “وطره”، واستوى نذلا جبانا في مقعده ، فلا تقولوا  ـ يا أغبياء ـ شئنا ، فإن الفساد شاء ، إن المال شاء، إن المخزن شاء).

بعد أن أسدل مخرج آخر حلقات المسلسل التراجي/كوميدياني الانتخابي الستار، وعاد “أبطاله” الرابحون والخاسرون، كل إلى قواعده، و”تبندر” المحللون” السياسيون الفاشلون، و”أساتذة”  العلوم السياسية المؤجرون في استوديوهات قنوات القطب المتجمد، لم يبق سوى أن يبحلق المرء في تفاصيل وتضاريس وألوان وأشكال ورموز وصور و إيحاءات وحسابات لوغاريتمات هذه الخرائط  الانتخابية المتعفنة، ويردد في سره وعلانيته : سبحان هذا المخزن الكريم العادل !!! يعز من يشاء و يذل من يشاء. ييسر المكرمة في وجه من يشاء ، ويعسرها و”يعوصها” في طريق من يشاء. يقرب المصلحة ويبعد المفسدة بحساباته التي لا تخطئ !!! يصرع شباط في البلديات ، ويرفع قبضة إخوان  بنكيران في العمادات ، حتى إذا استلذوا المقام، طوح بهم  إلى الثلث الخالي في الجهات ،وأذلهم في مجلس “اللوردات” المغربي. سبحان هذا المخزن المحايد الذي لا يتدخل في جريان المال الانتخابي السيال. هو فقط يدعو ضارعا :” اللهم اجعل الغفلة بين البائع والمشتري”،هذه مجالسنا المنتخبة ، ومؤسساتنا الدستورية،وديمقراطيتنا الفريدة، يصنعها رجالاتنا الأتقياء المخلصون بأموالهم النظيفة التي جالت البلد “دار.. دار، بيت.. بيت، زنكة..زنكة. أما أنتم، ومين انتم أيها البؤساء؟) ،فمن كان منكم بلا ذهب وبلا مال ، فلينصرف…

2 ـ المقامة الرحمانية : (خيانة الصوت الانتخابي، خصلة حميدة، احترمها الجميع من الشيخ إلى الرضيع):

حدثنا النمرود بن السكرود، عن الفاخوري بن الياجوري، عن النمساوي بن العشماوي، عن النعمان بن القعقعان ، عن الزنيم بن الغفير، قال:

هنيئا لك يا صفر (0) وطوبى… لقد ربحت ربحا والذنوبا

يا جنود الصفروالخيانة هبوا، واصنعوا مجتمعين حزبا جديدا

نحن أصفار تدلت على يمين الصفر، لم تحمل رصيدا أو جديدا

بعد عفونة انتخابات الغرف المظلمة ، وبعد فضائح  اللوائح المغشوشة ، وفساد الحملات الانتخابية بالمال والبلطجة والانحطاط الأخلاقي ، وبعد النجاح المكبل بين ظفرين وسخين، لمن يعتقدون أنهم أصبحوا “حقيقة” مستشارين يمثلون الناس، جاءت فضيحة انتخابات الأقاليم والعمالات والجهات ، وبعدها الفضيحة “السوبر” الخاصة بمجلس المستشارين، حيث خصخص كثير من مستشاري الأحزاب، وعلى رأسهم حزب “البام” أصوات ناخبيهم التي حصلوا عليها بالاحتيال، وأيقنوا أنها أصبحت ملكا محفظا في سجلاتهم المدنية، وأن بإمكانهم التصرف فيها كما يشاؤون، ويتاجرون فيا بالتسعيرة والسومة التي يشاؤون ، وأن باستطاعتهم تحويل اتجاهها إلى الوجهة التي يشاؤون.

وبالقدر الذي يعتبر فيه تحويل اتجاه الصوت والاتجار فيه خيانة عظمى للأمانة، فبالقدر نفسه يعتبر الغياب أو التغيب عن الحضورـ وبلا مبررـ خيانة للأمانة.

3ـ المقامة الفؤادية: سيادة المستشار عالي الهمة، مستشاروك مرغوا كرامة “الكرامة” في الوحل

              يا فؤادي… يااااااااافؤادي …أين الهوى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

              كان “صرحا” من خيال فهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوى !!!!!!!!!!

أبانت انتخابات مجلس المستشارين على الخصوص عن فضيحة (بجلاجل) لا يمكن سترها أو التستر عليها أو تجاوزها ، إلا بمخرجين اثنين ،إن كان مسؤولو الجرار يحفظون بعض الود لملهمهم وداعيتهم السيد فؤاد عالي الهمة ، وإن كانوا يحفظون لرمزهم السيد الفاضل الجرار بعض الحب والهوى. فإما أن يقوموا بعملية “مكنسة” على غرار عملية écouvillon»  وذلك بكنس كل من تورط في وهب نفسه وصوته وصوت الحزب إلى مرشح آخر، وإما بتقديم مسؤولي الحزب محليا وإقليميا لاستقالاتهم، احتراما للمشروع “التنموي” الكبير الذي يدافعون عنه، والذي لاحت بعض نتائجه سريعا على الأصل وقبل النفاذ المعجل، في متوالية حسابية تكاد تتناغم بعد تأويلها وتعديلها، مع نظرية الاقتصادي الشهير “مالتوس”:( يزداد الفساد حسب متوالية حسابية، بينما يزداد الخراب حسب متوالية هندسية، وما انتخبناك إلا مستشارا لئيما).

4ـ مقامة المقامات :

اتركوهم يستمرؤون الفساد كيفما يشاؤون ، حتى يتقيحوا ويتعفنوا.

لاتتركوهم يستمرؤون الفساد كيفما يشاؤون، فما عاد الوطن يسعنا مجتمعين.

                     عبد الكريم التابي:  ابن جرير في 08/10/2015

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.