ملف الأسبوع : الضرورات تبيح المحظورات بالرحامنة.

0

6fb8e80ee717aab6087a1ba1ef663883350

بإمعان شديد في مشهد سياسي موغل في الهشاشة بالرحامنة تتبدى الكثير من المظاهر المعاكسة لحقيقة الحبر و الورق و تنصيصات و ديباجات و تصديرات أمهات المراجع التنظيمية لحقل يغلب فيه الطبع على التطبع ، ثم إن قراءة متأنية لذبذبات حركية سياسية على الأقل في ظل الإجماع حول مشروع منبثق عن فكرة عملاقة مؤسسها فؤاد عالي الهمة تطفو إلى السطح تمثلات من قبيل التذبذب في العقيدة السياسية و الانتساب المهزوز و اهتزازات في القناعة و الموقف و المؤطر حربائية المصالح التي اندثرت معها القيم و المبادئ بسرعة مكوكية خاطفة بعد رحيل ” الأسد ” و خفوت الإيقاع و الوتيرة المتواترة.

بالرحامنة اليوم جيش عرمرم من ” المخلفين ” الذين استهوتهم كل ألوان الطيف بعد معانقة شديدة و اصطفاف حازم و إيمان قوي بثورة المشروع الذي تشدق به كل ” فيه ” و ” فم ” ، و بسرعة البرق خسرت الرحامنة مقاعد كثيرة و مجالس و أغلبيات سياسية و أصوات عديدة كانت بالأمس القريب تهتف بحياة الإجماع في ظلة الخيمة ” الزرقاء ” بزرقة الجرار و الحرث و الحصاد.ست سنوات فقط كانت كافية لتعود حليمة و معها ريم إلى عاداتها القديمة و خلال ست سنوات اجتاز البام امتحانا عسيرا و النتيجة هي الإخفاق رغم كل النجاحات لأن العبرة دائما بخواتمها و الخاتمة لم تكن مسكا لأن التراجع بأثر رجعي و بلغة الخصوصية التي عاشتها الرحامنة كان صادما و زاد من حدة الصدمة ذهاب التصويت في محطتي المجلس الإقليمي و مجلس المستشارين هباء منثورا فضح مستور حمل قميص الجرار و التظاهر باللعب لفائدة فريقه و في العمق و قرارة النفس تسجيل الأهداف ضد المرمى.

كثيرون من المستشارين باعوا الوهم و ظفروا بالمقاعد ثم باعوا ” الماتش ” و تأسفوا عن الهزيمة و البعض يلقي اللوم على البعض مع أن الجميع يتحمل مسؤولية الخسارة التي كلفت تقييما لوضع سياسي في المهد و ما زال جنينيا لم يثمر شيئا بعد ، أثمر فقط تحالفات هجينة من أجل أن يصبح كل واحد ” أميرا ” بالمفهوم الميكيافيلي و جنى الناخب و المواطن عموما قطافا بطعم الخيبة لأن الضرورة بأن يصبح الشخص منتخبا تقتضي شيئا من الكذب و قد تستدعي ” الرشوة الانتخابية ” إن اقتضى الأمر و الضرورة باسترداد و استرجاع بعض من النفقات في حملة التضليل تستوجب المقايضة في تصويت الناخبين الكبار و في نهاية المطاف الضرورة تدفع إلى استخلاص الدرهم الأبيض الذي ينفع في الأيام السود بتسخير العضوية و الجماعة برمتها من أجل إمداد وفير للأرصدة و تغيير في الموقع الاجتماعي و رغد و بحبوحة العيش في أحياء و مدن خمس نجوم…

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.