بلاد بريس تحاور الكاتب الإقليمي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي المشاكس أمين لقمان : – ظلت منطقة الرحامنة انتخابيا ” خزانا احتياطيا للمخزن ” كانت تسير شؤونها عصابات الحركة الشعبية ومن بعدها الاتحاد الدستوري ثم الأحرار، هي اليوم تسير من طرف حزب الدولة الجديد بمكياج جديد وحلة جديدة وجلباب جديد.

1

100_2999

 –  ظلت منطقة الرحامنة انتخابيا ” خزانا احتياطيا للمخزن ” كانت تسير شؤونها عصابات الحركة الشعبية ومن بعدها الاتحاد الدستوري ثم الأحرار، هي اليوم تسير من طرف حزب الدولة الجديد بمكياج جديد وحلة جديدة وجلباب جديد.

–   كيف لذي بطن ورأس فارغ أن يفكر في مستقبل أزيد من 40 ألف عاطل عن العمل بإقليم الرحامنة ؟

 –  مع الربيع العربي اليوم لم تعد هناك ” من مقدسات ” المقدسات اليوم هي العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية ومنع الرشوة وعدم سرقة المال العام

 

 ليس سهلا العبور بين المفردات من دون التوقف عند محطات بعينها ، محطات الأحزاب ومحطات الحراك بابن جرير حاضرة الإقليم والشاهدة أسوار شوارعها على الكثير من التجليات ، حقوقية وجمعوية وسياسية ورياضية هي السمات الأساسية لهذا التلون في المشاهد التي تؤثت فضاءات ابن جرير الثقافية الممزوجة بروح العصر وبعمق ارتباط الساكنون هذه المدينة بمزيج التداخل بين هذا وذاك من غير الإحساس بالتمييز وبالنرفزة من الأجنبي أو الوافد أو ابن المنطقة .

ومادام بحثنا تواقا إلى الوقوف عند الكثير من المحطات وعند الكثير من الأوجه التي عكست بطبعها الأحداث التي رافقتها وطبعت انشغالها ، ومادمنا في بلاد بريس قد فتحنا القوس على ثلة من الأشخاص أو لنقل من المناضلين، ومن مزيج تجاربهم السياسية ومن ملفات نضالاتهم وتجاربهم التي ليس بالسهل المرور دون الإشارة إليها ، ومادمنا قد منحنا فرصة القبس من مجموعة من الهمم المحسوبة على أحزاب أو لنقل تجارب يسارية صنعت الحدث أو صنع الحدث على تجلياتها وعلى عمقها وجهدها ، فإننا لن نمرق المدينة دون الاستماع إلى صوت من حزب المؤتمرالوطني الاتحادي ،أحد مكونات اليسار النشيط في هذه المدينة التي لن ينكر أحد مثقفيها منظري هذا الإرث السياسي الذي ساهم فيه أبناء الرحامنة ومن التحقوا من بعدهم ومعهم جعبة مليئة سبقت إلينا كل مساراتها قبل حتى أن تحل بيننا  ، فكان لا بد من الاستماع إلى لقمان أمين الكاتب الإقليمي لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي،  هذه الشخصية التي كلما فتحت نقاشا إلا ويحضر في النقاش وينصرف النقاش حوله لتراكمات هذا الإنسان الغني عن التعريف طبعا ببلدته قلعة السراغنة تم ابن جرير التي استقربها أو لنقل صار منها ووضع في الميزان مرارا فكان الشخص الذي ليس ممكنا هضمه بسرعة ، قيل عنه الكثير وروي عن تاريخه منذ الجامعة إلى اليوم الكثير عن مشاكساته وعن يقين المخزن أحيانا بأنه من يصنع بعضا من الأحداث التي عندما يستفيق هذا المخزن يجد أن روايته هي من كيد الكائدين لهذا المناضل الشريف الباسل الذي ملأ الفضاء مزيدا من تباث الرجال هنا رغم ما يحاك له وماحيك من ترهات من قبيل أنه من جلب في يوم من الأيام المساعدة “للسميسون” عندما حاصرهم المخزن ، وأن لقمان  من يساعد اليوم طلبة الرحامنة وهو من مكنهم من وسيلة نقل أقلتهم من مراكش إلى الاحتجاج أمام عمالة الرحامنة ، وهي قصص من خيال من أراد لهذه الحكايات أن تنفجر في وجه هذا الرجل الذي توجهنا إليه بجملة من الأسئلة بما يشبه الاستمرار ، استمرار مخاطبة رموز اليسار بإقليم الرحامنة الذين لم يرد البعض أن يسمع أصواتهم أو سعت بعض الجهات إلى كتم هذه الأصوات الحرة الواعية بأن الرحامنة ليست ملكا لأحد ولا يمكن إسكات أصوات الناس فيها فكان لا بد من أن نطرح عليه مجموعة من الأسئلة :

س- بعد تجربة 2009 وما عرفته من اكتساح للحزب الواحد وما تلاه من فترة كمون لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي بعد هذه المحطة،  كيف تقيمون تجربة ” البام” السياسية ؟

ج- أولا ذكرتم الحزب الوحيد والإكتساح، و في نظري لقد عبرتم من خلال سؤالكم عن الوضعية الحقيقية لحزب الأصالة والمعاصرة فهو فعلا الحزب الوحيد في منطقة الرحامنة ، نحن نعيش هذه الحالة ونفسها أدت إلى سقوط نظام مبارك وبن علي حيث سيادة الرأي الواحد ، والحزب الوحيد هذا المعطى أدى إلى ما أضحى يعرف بالربيع العربي، فكيف يعقل في بلاد يشكل التعدد الثقافي واللغوي والسياسي أهم ركائزه الأساسية ، نجد أن 24 جماعة يسيرها حزب وحيد ، أين التعدد السياسي من كل هذا ؟ و أين الديمقراطية المبنية على التعددية السياسية ؟

لقد تجندت كل السلطات من أصغر مقدم قروي إلى أكبر مسؤول على صعيد الإقليم والمصالح المركزية ، لا أقول اكتساح كما جاء في سؤالكم ولكن “بتكسيح ” إذا صح التعبير وتسييد هذا الحزب رغما عن الجميع ، فقد تدخلت كل العوامل ، من أموال وتزوير فاضح في بعض الجماعات القروية وتوفيرمئات السيارات واللوجيستيك وشراء ألاف الأصوات لدعم مرشحي حزب فؤاد عالي الهمة ، كيف لا والكل ينتظر بركاته ، كيف لا وهو مستشار صاحب الجلالة وصديقه الأول ، فقد اصطف كل الذين نهبوا خيرات الرحامنة من مفسدين إلى جانب هذا الحزب، ولجاؤا إليه طمعا في الحماية وطلبا للوقاية من المحاسبة فمن يا ترى في هذه البلاد يستطيع أن يحاسب مسؤولي “البام ” الذين يسيرون الجماعات القروية ومستأمنون على أموال هذا الشعب ؟  ففي الحقيقة يبدو ظاهريا أن هذا الحزب اكتسح الانتخابات ، لكن حقيقة الأمر مخالفة لذلك تماما ، فقد ظلت منطقة الرحامنة انتخابيا ” خزانا احتياطيا للمخزن ” كانت تسير شؤونها عصابات الحركة الشعبية ومن بعدها الاتحاد الدستوري ثم الأحرار، هي اليوم تسير من طرف حزب الدولة الجديد بمكياج جديد وحلة جديدة وجلباب جديد ، هذه أحوال ما ذكرتم بسؤالكم ، لكن قبل ذلك وبعده يجب أن نطرح السؤال حول ما الجديد الذي قدمه هذا الحزب لحل مشاكل الرحامنة المتراكمة ، بعيدا عن بعض الأزقة التي تم تبليطها ، ادعوكم إلى زيارة الجماعات القروية والدواوير النائية لتفقد أحوال السكان ، كيف يعيشون ؟ وكيف يسكنون ؟ وكيف يقتاتون هم وماشيتهم ؟  أدعوكم إلى زيارة جماعة الجعافرة وجماعة سكورة الحدرة وجماعة سيدي غانم ، وأدعوكم إلى زيارة الرحامنة الحقيقية لتقييم ما قدمه هذا الحزب ، وأعتقد جازما أنكم سوف تندهشون للواقع الأليم المر لما يعيشه هؤلاء السكان ، فلا تكفي نافورات هنا وهناك لنعلن أن الرحامنة أقلعت اقتصاديا وتنمويا ، ولا تكفي بعض المشاريع التي هي مجرد حبر على ورق لنعلن أن ابن جرير هي مدينة المستقبل والأجيال القادمة .

أين التنمية الاجتماعية ؟ أين التشغيل ؟ أين هو التعليم ؟  انظروا إلى  صحة  المواطنين من خلال بناية بئيسة يلفظ فيها المواطن أنفاسه وتلد المرأة طفلها ثم يموت بعد حين لقلة الحماية والرعاية ، زوروا المدارس بالعالم القروي هي بدون أسوار وبدون مراحيض ، يتحدثون عن المقاربة التشاركية وغيرها من المصطلحات الغليظة ، لكن الواقع غير ذلك ، تقصى المقاولة المحلية وتمنح للمقربين ، يقصى الشباب المعطل ، وتمنح المناصب على المحسوبين على حزب الدولة ، أولئك الذين يتقنون أعمال السخرة والبهرجة والبلطجة لفائدة أسياد الحزب ، عن أي تنمية يتحدثون إذا ؟

التقييم الحقيقي لهذه التجربة ستجدونه في أكواخ المحرومين ، في حي الشعيبات ، وحي اسحية وغيرها من الأحياء المهمشة المقصية ، تم هناك انتشار الرشوة ، واستغلال إمكانيات المجالس والجماعات لخدمة أجندة هذا الحزب انتخابيا ويقابله الاستفادة من الخدمات العمومية ، والانخراط والولاء والتصويت لصالح هذا الحزب وإلى ما هنالك .

س- كيف هو حال حزبكم إزاء هذا الوضع الموبوء بالمتناقضات السياسية ؟

بالنسبة لحالة الكمون داخل حزب المؤتمر الوطني الاتحادي ، اعتقد أن هذه الأمور التي بسطت أمامكم سابقا لن تترك لأي حزب مجالا للاشتغال ، فإذا كانت السلطة وأصحاب الأموال  الذين يمولون حملات هذا الحزب ، وإذا اجتمعت السلطة والمال والمتزلفون ومورس الإرهاب الرمزي والمادي على باقي المكونات فكيف تريد لهذه المكونات أن تشتغل وهي لا تملك على قدم المساواة ما يملك حزب البام ، وأظن أن حركتنا ، حركة اليسار والتي ينتمي إليها المؤتمر الوطني الاتحادي تستحق كل التقدير وكما يقول المثل ” ملء السنابل تنحني تواضعا والفارغات رؤوسهن شوامخ ” ففارغي الرؤوس هم من يسيرون شأن هذه المدينة ، وكيف لرأس فارغ أن يجلب الاستثمار ؟ كيف لذي بطن ورأس فارغ أن يفكر في مستقبل أزيد من 40 ألف عاطل عن العمل بإقليم الرحامنة ؟ كيف له أن يجلب الشركات ؟ ويوقع الاتفاقيات ؟ ويطرق أبواب الوزارات وهو يشتغل كموظف مرعوب من سيده ، أقول لكم هذا الكلام لا لتبخيس ما أنجز أو استصغاره ولكن لأقول لكم بأن الرحامنة فيها من الطاقات والأطر التي يتم إقصائها وفيها من الخيرات والثروات الطبيعية كنعمة الفوسفاط التي أصبحت نقمة على أهل هذا البلد ، ملايير الدراهم تستخرج من تحت أقدام أحزمة البؤس والفقر تحملها قطارات ” التراب ” وتترك وراءها الثلوت والإقصاء لأبناء الرحامنة ، لذلك فالمؤتمر الوطني الاتحادي يسعه اليوم جاهدا رغم المنع والقمع  ليقول كلمته في أوساط الشباب الذين برزوا اليوم من خلال حركة 20 فبراير كبار هذه الأمة ، فالمؤتمر الاتحادي وشبابه يوجهون رسالتهم إلى من لا يهمه الأمر بأن أزمة الرحامنة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية ليس لها جواب وحيد يعبر عنه هذا الحزب ” البام ” ولكن لها أجوبة لدى باقي المكونات ، نقول لهم نحن قادمون ولن نتوانى عن تأطير الشباب مستقبل الأمة من أجل تكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة ، ومن أجل حقوق الطلاب ، ومن أجل تشغيل يضمن الكرامة للجميع ، ومن أجل ترقي عن الحضيض الذي يكرسونه اليوم ، من خلال توزيع المناصب فيما بينهم ، هذا رئيس الجماعة وذاك رئيس الغرفة والأخر رئيس الجمعية وهكذا ذواليك رئيس للمجلس الإقليمي ورئيس للجهة ، فهذا الحزب يكرس نظام توزيع المنافع بين صقوره ويتغنون في كل اجتماع بالتنمية ، فالتنمية حق لهذه المدينة ، وليس منة من أحد ، هي حق لأن الشعب والسكان هم من يدفعون الضرائب وهم أحق بها ، ليست صدقة أو منحة من زعيم أو سيد فابن جرير كباقي المدن يجب أن تكون لها حصتها من هذه التنمية المنشودة ، فهناك مناطق ليس فيها ” بام ” ولا غيره وبلغت مستويات من التنمية بفضل سواعد أبنائها وشرفائها ، وبفضل الابتعاد عن الإقصاء والحصار الذي كنا نجد أمثلته عند القدافي وحسني مبارك وبن علي .

لذلك فحزبنا رفقة باقي تحالف اليسار يستشعر أهمية الدور المنوط به ويتواجد بالساحة رغم كيد الكائدين .

س- ما هي البدائل والحلول الإجرائية فيما لو تقلدتم زمام الأمور ؟

بدائلنا موثقة في أدبياتنا وأوراقنا الحزبية ، وهي طويلة ومتعددة بتعدد الميادين والمجالات ، وتصورنا لتنمية الوطن لها جذور وأصول في التاريخ منذ وثيقة الاختيار الثوري الشهير سنة   1962  فهي موجودة منذ أكثر من 50 عاما رغم عدم ترأسنا لأي حكومة في تاريخ المغرب ، مجموعة من الأدبيات والتصورات والمشاريع التي صاغها مثقفو الحزب وأعلامه ، عمر بن جلون والمهدي بن بركة وعابد الجابري وعبد الرحيم بوعبيد وكل أطر العائلة الأصيلة لليسار ، لذلك كان اليسار ممنوعا ومحاصرا وغير مرغوب فيه لأن مشاريعه كانت إلى جانب الطبقات الاجتماعية ” الكادحة ” فشيء طبيعي أن تصطدم مشاريعه بمصالح التحالف الطبقي المسيطر وقوى الفساد والقوى المستفيدة من الوضع القائم ، لذلك كان ولازال المنع قائما على مشروع يساري يضع نصب عينيه مصالح العامل والطالب والفلاح والفئات المهمشة والفقيرة ، فغالبا ما تستعمل كافة الوسائل لمنع تحالف اليسار الديمقراطي من تحقيق أهدافه ، وفصله عن جماهيره التواقة إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، فمشاريعنا سوف لن تبتعد في مدينة ابن جرير عن التنمية الاجتماعية ، ففي تقديرنا مثلا بخصوص المدينة الخضراء ، فنحن نضع أمامنا “بناء الإنسان قبل بناء الجدران” ، فلا يعقل أن ننجز مدينة كوكبية بمعايير دولية بالقرب والى جوارأحزمة الفقر والبؤس والبطالة ومستنقع الجريمة ، فتقديرنا إعطاء الأولوية للتنمية الاجتماعية بالموازاة مع تنمية البنيات التحتية هذا على سبيل المثال ، فأولويتنا في اليسار المعارض وفي المؤتمر الاتحادي صحة الإنسان وثقافته ومأكله ومشربه وملبسه ، أولويتنا التشغيل والعناية بالطفولة والمرأة ، وإحداث وجلب مشاريع وحدات إنتاجية لتشغيل آلاف المعطلين الذين يمارسون مهنة ” الفراشة ” ، وإذا أردتم التفصيل في مشاريعنا فيمكن أن نزودكم بمقررات المؤتمر الوطني الأخير وهي تضم مئات الاقتراحات في جميع الميادين التي تم ذكرها .

س- ما رأيكم في تطور أشكال الاحتجاج في إقليم الرحامنة وتدخل المخزن العنيف ومحاولة المخزن العودة إلى سنوات ضوئية إلى الوراء ؟

يتهموننا بأننا من دعاة الاحتجاج والتحريض عليه ، نقول لهم نعم هذا زمن الاحتجاج ، ولى زمن الخوف والحكرة وبث الرعب في النفوس من خلال قوات القمع والسجون ، فحين تسد أبواب الحوار ولا يجد لصوص المغرب ما يقدمونه لمطالب المواطنين المغاربة ، يلجئون إلى زرع الخوف وإطلاق الإشاعات واتهام كل مطالب بحقه بأنه  يفتعل مؤامرة كبرى تستهدف الوطن ، هذا كلام أكل الدهر عليه وشرب ، النضالات والاحتجاجات هي السبيل إلى تحقيق كرامة الإنسان ، وهي الطريق نحو الغد المشرق ، فلم تنفع الاعتقالات والاستشهادات والقمع البوليسي مند أزيد من 60 عاما في حل مشكلات المغرب المعاصر ، ومنها مشكلات ابن جرير بتخصيص الإمكانيات اللازمة لتشغيل الناس وتوفير الخدمات الصحية لهم واحترام إرادة الناخبين في الاختيار ، وعدم تزوير الانتخابات ، فمع الربيع العربي اليوم لم تعد هناك ” من مقدسات ” المقدسات اليوم هي العدالة الاجتماعية والكرامة والحرية ومنع الرشوة وعدم سرقة المال العام ، وللأسف في عهد حكومة بن كيران تم التراجع عن مجموعة من المكتسبات ، فكانت الزيادة في أسعار الوقود والضرائب والماء والكهرباء ، وتكشف القمع والاعتقالات في كل المناطق ، وغدا المغرب في عهد هذه الحكومة يمنع الإضرابات ويقتطع من الأجور ، مع هذه الحكومة يعيش اليوم العالم القروي فقره وبؤسه ويموت الأطفال من الجوع والبرد ، في عهد هذه الحكومة كثرت البطالة وانتشرت الجريمة وتفاقمت وتدهورت أحوال المدرسة العمومية ، فكيف لا نريد لهذا الشعب أن لا يحتج ؟ وأن لا يرفع صوته مطالبا بحقوقه المغتصبة ، حقوقه المشروعة ، نعم نحن نحتج وسنستمر في الاحتجاج وسندعم كل الحركات كيفما كان لونها السياسي وهذا واجبنا الدستوري ، وواجبنا المسطر في أدبيات حزبنا ، ولن نفرط فيه رغم أن البعض من “المتصحرين” فكريا والمتخلفين سياسيا يريدون سلبنا هذا الحق ، الحق في الوقوف إلى جانب المواطنين والطلاب والمعطلين ، هل يعتقدون أن ابن جرير وبحزبهم الإداري يسيرون ضيعة أو دولة من دويلات المماليك والعبيد ؟ إن بلادنا هي بلاد الأحرار والشرفاء والمناضلين الذين ولدتهم أمهاتهم أحرارا فكيف يريدون من حملهم ” الهمة ” إلى مناصب المسؤولية دون أن يكونوا أهلة لها أن يمنعوا النقد   ويعترضوا كل من يطالب بالمحاسبة ويصبغوا المؤامرات والإقصاء والتهميش لمخالفيهم ؟  لقد ولى زمن الإرهاب المنظم ، ولى زمن الحكرة هذا زمن جديد ما فيه عبيد ولا أسياد .

رسالتنا إلى الفبرايريين وكل شباب الرحامنة ، هي أننا لن نتخلف عن دعمهم ومساندة قضايا شعبنا العادلة ، ودعوتنا إلى كل الغيورين والشرفاء إلى الالتحاق بهذا الحزب الذي يضم بين صفوفه خيرة الشباب  ، فالمستقبل الحقيقي لن يبنى بالمهرجانات التي تستنزف المال العام ، ولن يبنى بالوعود الكاذبة ، ولن يبنى بالمؤامرات والدسائس ، دعوتنا إلى شباب وشابات الرحامنة ، إلى التكثل إلى جانب اليسار الذي وجد منذ زمن بعيد في الذاكرة المغربية وقدم تضحيات كبيرة من شهداء ومعتقلين ومنفيين ، فرسالة الشهيد عمربن جلون والمهدي بن بركة وكرينة و سعيدة المنبهي والمعتقلين السياسيين رسالتهم أمانة في أعناقنا حتى تحقيق السيادة الكاملة للشعب في إطار ملكية برلمانية يسود فيها الملك ولا يحكم .

وسيادة القانون وفصل السلط وكرامة الإنسان . دعوتنا الجميع إلى الانخراط  في هذا المشروع لمواجهة الفساد ، ولصوص المال العام الذين ترعاهم بعض الجهات الرسمية ، وأشكر جريدة بلاد بريس التي منحت الصحافة في هذه المدينة نفسا وميسما حرا بعد أن تكالبت بعض الأقلام الجافة ، ولا أتحدث عن جفاف الحبر ولكن عن جفاف  وبؤس وجهل هذه الأقلام التي انبرت إلى دعم المفسدين وولت ظهرها إلى المبادرات الحرة والجريئة بما يضمن مغربا لكل المغاربة .

100_2995

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. ماشي شعبوي يقول

    . هل نسي السيد لقمان انه قد خطب ود البام قبل ذلك ..وكان قاب قوسين او ادنى من الانضمام إليه والترشح بإسمه.. هل نسي السيد لقمان أنه طرد من حزبه السابق اليسار الاشتراكي الموحد لهذا السبب . فما الذي تغير حتى يصبح السيد لقمان مناضلا شرسا. الذين يعلمون بواطن الامور يدركون أن مايقوله السيد لقمان رمده لعدم استفاذة شركة التأمين التي يملكها من كعكة النقل المدرسي والرياضي .. يمكن أن تضحك على مالايعرف الحقيقية ولايفهم باش مسكية في الرحامنة . ولكنك لن تضحك على من يعلمون الحقيقة . كنت اتمنى من السيد لقمان أن يعطي ارقاما وأن يطرح ملفات لا ان يرسل الاتهامات يمينا ويسار . وصراحة كل ماقاله يدخل في إطار الشعبوية التي يلوم الجميع بنكيران عليها .

    اقول للسيد لقمان الساحة أمامك ولا احد يمنعك من اكتساح الساحة السياسية . فقط عليك أن تتسلح بالصدق والعمل الجاد . أما الكلام فالكل يتقنه حتى جدتي تنتقذ الدولة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.