المركز المغربي لحقوق الإنسان يصدر تقريرا حول أحداث سيدي يوسف بن علي بمراكش. وعبد العزيز ببانا عضو لجنة تقصي الحقائق يصرح لبلاد بريس على هامش التقرير: لاراديما لم تلتزم بالاتفاق وساهمت في الاحتقان الاجتماعي.

0

 

 سيدي يوسف بن علي

  سيدي يوسف بن علي حي سكني مهمش نسبة الأمية والفقر مرتفعة بشكل مهول وتقطنه ما يزيد عن 200 ألف نسمة – حسب الإحصائيات الرسمية- أي ما يعادل خمس سكان مراكش، يفتقر إلى أبسط شروط العيش الكريم، ولا يتوفر على البنية التحتية والمرافق العمومية (صحة، تعليم، سكن لائق، دور شباب وملاعب رياضية “ملعب رياضي واحد” ، أماكن التسوق “سوق الخضر واحد”).

ارتفاع نسبة البطالة، تكدس أكثر من ثلاثة عائلات في منزل واحد.

سياق الأحداث

منذ 2011 وساكنة سيدي يوسف بن علي تحتج على غلاء فواتير الماء والكهرباء نتج عن ذلك اتفاق بين الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء والمجتمع المدني التزمت فيه الولاية على أجرأة الخمسة عشر نقطة الموقع عليها في الاتفاق.

إلا أن تراجع الجهات المسؤولة عن تنفيذها ثم الاتفاق عليه – حسب ما أكده سكان الحي والجمعيات الفاعلة وبعض الصحفيين المتتبعين لهذا الملف- والأكثر من ذلك أنهم فوجئوا بارتفاع صاروخي للفواتير في دجنبر 2012 تفوق قدرتهم الشرائية الضعيفة أصلا، مما جعلهم يخرجون للشارع للاحتجاج وتبليغ مطالبهم العادلة والمشروعة، ولم يحتجوا وحدهم بل خرجت أحياء أخرى مثل – قشيش- دوار الكدية – المحاميد- ديور المساكين- ، إلا أنه في يوم 28/12/2012 جبهت هذه الاحتجاجات بالقمع الوحشي (هروات، قنابل مسيلة للدموع و خراطيم المياه) مما أسفر عنه كسور بعض المحتجين وإصابة آخرون برضوض متفاوتة الخطورة.

  في حين نفى الكاتب العام للشؤون الداخلية للولاية كل ذلك مكتفيا فقط بالقول أن رجال الأمن من مورس عليهم العنف، لكنه لم يستطع تأكيد ذلك بعدما طلبنا منه كلجنة بإعطائنا الصور والإثباتات – عندما صرح بأن 75 رجلا من الأمن نقلوا إلى المستشفى. كما قال أن بعض الأشخاص من حاولوا ابتزاز الوالي، هم من وراء هذه  الأحداث.

   في حين اعتبر – عبد الرزاق القنصلي- رئيس قطاع الوسائل الموحدة أن ما وقع يرجع إلى شدة فقر السكان وارتفاع نسبة البطالة في وسطهم واحتواء المنزل الواحد على أكثر من ثلاثة أسر، وفيما يخص الاتفاق يعتبره قد أنجز، فقط نقطتين أساسيتين هما: تخفيض التسعيرة ومراجعة نظام الأشطر اللذان ليسا من اختصاص الوكالة وأنهما من اختصاص الحكومة ممثلة في شخص رئيسها.

   ولاحظت اللجنة أن هناك تضارب في الأقوال ما بين الكاتب العام للشؤون الداخلية للولاية ورئيس قطاع الوسائل الموحدة، ويتمثل في الأول الذي يقول أن ساكنة سيدي يوسف بن علي تبلغ 50 ألف نسمة و 850 فقط من يحتجون على ارتفاع الفواتير. فبينما يؤكد الثاني بأن نسبة السكان 200 ألف نسمة أي خمس ساكنة مراكش .

   أما جمعيات المجتمع المدني وساكنة سيدي يوسف بن علي يثبتون بما لا يدع للشك بأن RADEEMA  لم تلتزم بالاتفاق كما برهنت على العنف الذي تعرض له المحتجون، والتعذيب الذي مورس على المعتقلين من ضرب وشتم وخلع للملابس وتلفيق التهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.