أساتذة سد الخصاص بمراكش أية آفاق؟

0

 

My beautiful picture

بلاد بريس من مراكش:اسماعيل البحراوي

     واجهت نيابة مراكش مع انطلاقة الموسم الدراسي 2012/2011 عدة صعوبات في تدبير الدخول المدرسي في مجال الموارد البشرية في جانبها المتعلق بهيئة التدريس بالأسلاك التعليمية الثلاث، حيث تعذر تغطية جميع الأقسام و المستويات بالمدرسين نظرا لمجموعة من الاعتبارات أهمها:

  •   الخصاص البنيوي بالوسط القروي و الحضري لسلك التعليم الابتدائي.

  •  الخصاص الفعلي في بعض المواد في السلك الثانوي التأهيلي كمواد التربية الإسلامية، الفلسفة، الرياضيات، اللغة العربية و اللغة الفرنسية.

  •   الزايد المهول في أعداد الرخص المرضية، لمختلف أصنافها نظرا لشيخوخة الموارد البشرية بالإضافة إلى حالات الوضع المتزايدة.

  •   صعوبة إعادة انتشار المدرسين في كلا الوسطين الحضري و القروي.

  •  عدم استفادة النيابة من خريجي مراكز التكوين منذ سنة 2005 بالنسبة للتعليم الابتدائي.

  •  التأثير البين للحركات الانتقالية و التقاعدات بمختلف أصنافها و الوفيات و العزل، بالإضافة الى الالتحاق بالمعاهد و المدارس العليا للأساتذة……على أعداد المدرسين العاملين بالنيابة.

    هذا و قد أسهمت هذه العوامل مجتمعة في بروز خصاص كبير في هيئة التدريس، ازداد عمقا في الوسط القروي مما تعذر معه تغطية جميع الأقسام بالمدرسين العاملين بالقطاع.

   و قد نتج عن هذه الوضعية تكاثر شكايات و احتجاجات المواطنين و جمعيات المجتمع المدني، و جمعيات آباء و أولياء التلاميذ ممثلة في فيدرالية جمعيات الآباء، الأمر الذي دفع المصالح الإقليمية و الجهوية و كذا ولاية مراكش إلى اتخاذ قرار استعجالي بتفعيل المذكرة الوزارية 176 حول ساعات الدعم لسد الخصاص – للإشارة هنا فإننا كأساتذة سد الخصاص نزاول نفس مهام الأساتذة الرسميين من حيث عدد الحصص، الخضوع للتفتيش، ملأ دفتر النصوص و المذكرة اليومية، وضع الفروض و تصحيحها. و ستجدون رفقته وثائق تثبت ذلك -. و بالتنسيق مع مصالح الولاية التي التزمت بالمساهمة في هذه العملية عن طريق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تم اللجوء إلى تشغيل الأطر المعطلة من حاملي الشهادات (الإجازة) لتغطية الخصاص الفعلي و الطارئ في أطر التدريس.

   مكن هذا التنسيق الثلاثي بين النيابة و الأكاديمية و مصالح الولاية من وضع خطة شاملة لتطويق الخصاص و سده، و تمكين التلاميذ من التحصيل الدراسي في الوقت المناسب، الأمر الذي خلف ارتياحا كبيرا لدى التلاميذ و أوليائهم و كافة شرائح المجتمع المدني المرتبطة بالقطاع.

  لكل هذه الاعتبارات عمدت النيابة الى تكليف 169 معطل من حاملي الإجازة من مختلف التخصصات لإنقاذ موسم دراسي كان على حافة سنة بيضاء ببعض المناطق. و قد تكفلت كل من الأكاديمية، النيابة و الولاية بأداء المستحقات المالية لهؤلاء الأساتذة.

   و بما أن هذه التجربة الأولى من نوعها في الإقليم فقد تم حشد جميع الإمكانيات المالية    و المادية و البشرية لإنجاحها، خاصة في مجال المواكبة و التأطير سواء من طرف هيئة التفتيش، أو الإدارة التربوية أو الأساتذة، الذين ساهموا كل حسب موقعه في دعم و تكوين المعنيين لتمكينهم من أداء مهامهم على الوجه المطلوب.

   هذا و يستنتج من خلال المصاحبة الميدانية و ملاحظات المشرفين عليهم و آراء التلاميذ و آبائهم و أوليائهم، أن هؤلاء المكلفون نجحوا في تأدية المهام التي أسندت إليهم مما يبرهن على نجاح هذه التجربة تربويا، و تحقيق الهدف المزدوج المتوخى منها، أي تغطية الخصاص من جهة، و بلوغ الهدف التربوي المنشود من جهة أخرى.

   و بناءا عليه فإن مصالح النيابة ترى أن هذه الفئة من حاملي الشهادات قد ساهمت في إنقاذ الموسم الدراسي بالإقليم من أزمة خانقة في هيئة التدريس، و أبانت عن حنكة و فعالية في أداء المهام المطلوبة رغم غياب التكوين، و الصعوبات المرتبطة بالتنقل و الإقامة في الأماكن النائية، و بالتالي فهي تجربة تستحق أن تؤخذ بعين الاعتبار في الإستراتيجية التعليمية للاستفادة منها في الانتساب لمراكز التكوين، أو بأي شكل من الأشكال القانونية التي تمكن من استثمار طاقاتهم و مؤهلاتهم العلمية و المهنية في النهوض بقطاع التربية    و التكوين تبعا لمقتضيات البرنامج الاستعجالي. أو أي برنامج مستقبلي تنوي الوزارة تطبيقه على مستوى هذا القطاع.

إضافة الى هذا فممثلوا هؤلاء المكلفين بالتدريس كانوا جسر تواصل بين النيابة و ممثليهم إذ أبانوا عن تجربة كبيرة في هذا الميدان و ساهموا في إنجاحها و ذلك من حيث التأطير       و المساهمة في مساعدة المسؤولين داخل النيابة في توزيع الخصاص حسب تخصصات هؤلاء الأساتذة و حل جميع المشاكل العالقة و تسهيل عملية الالتحاق بالمؤسسات التعليمية و خاصة النائية منها.

    لهذه الأسباب نناشد الوزارة الوصية على قطاع التربية و التكوين مساعدة هذه الشريحة و إعطائهم الأولوية في أية تسوية مرتقبة لهذا الملف نظرا للتجربة التي راكموها في مجال التدريس بجميع مستوياته، و كذا الانضباط الذي يتمتعون به من حيث علاقتهم بالتلاميذ     و مدراء المؤسسات و مفتشي التعليم و ذلك بشهادة جميع فعاليات هذا القطاع. إضافة الى أن هؤلاء المكلفون اجتازوا مباراة شفهية من طرف لجن ترأسها السيد النائب.

   و أخيرا ما مصير هذه الشريحة التي أسدت خدمة جليلة لوطنها؟ و هل هذا هو جزاء من يخلص لملكه و شعبه ووطنه؟

                                                                         عن مكتب التكتل الوطني لأساتذة سد الخصاص فرع مراكش

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.