تماسيح و عفاريت بن كيران بالرحامنة.

1

تماسيح رئيس الحكومة مترامية الأطراف و تعيش في البحيرات الكبرى للمربع الملكي و في محيطات العمالات و الأقاليم، أما العفاريت فلا يراها إلا الجن الأحمر الذي يرى الأشياء ما فوق البنفسجية. و الجن الأحمر لا يعرفه إلا عبد العزيز ببانة تصريحا و تلميحا بأنه يوجد عفريت واحد في المملكة الشريفة و هو النظام المخزني الكاتم للأصوات و الموزع للأدوار و المسؤوليات. و بالرحامنة لنا تماسيح في الجغرافيا و التاريخ، في تضاريس السياسة و أودية الجمعيات المصنوعة من ورق زئبقي و قوانين هلامية و أهداف أخطبوطية. و بالرحامنة يهيم العفاريت في سماء الجماعات و في أرجاء العمالة و في مياسم المصالح الخارجية. الكل يصلي في قبلة الحزب الوحيد و يسبح في فلك التعاويذ بسمفونية ناغمة للإجماع. و عفاريت الرحامنة لا تراهم الأعين، يطمسون الذاكرة و يخترقون كل وحيش السياسة و يشترون الذمم و يغدقون على كل منبطح يبيع الإيمان و القناعة و الموقف. إنهم عفاريت أبناء عفاريت يصنعون الوهم و يشترون الضلالة من أسواق الجمعيات و بورصة القيم لليساريين و المعطلين و الفبرايريين و يتوددون إلى المقاولين و يساومون على الرياضة و الثقافة. عفاريت الرحامنة قتلوا السياسة و ماتت معهم الأحزاب إلا من رحم ربك و اتى اليسار بقلب سليم. حولوا فقرائها إلى أغنياء و ذل عزيز قوم و أسندت الأمور لغير أهلها و بقدرة العفاريت أصبح الحرفيون رياضيون و المياومون رجال سياسة كبار و المشاؤون بنميم أهل حظوة و مستشارون.

إن التماسيح و العفاريت الذين يفرملون التغيير بالمغرب معروفون بالأسماء و تماسيح و عفاريت الرحامنة معروفون باليوم و الشهر و السنة و يفكرون بهدوء و يضربون بقوة و ملتهم الإجماع و كفرهم بالاختلاف شديد القوة ذو مرة.

دلونا يا ناس على وصفة سحرية لإيقاف هذا السحر المبين الذي لم تسطع معه “تفوسيخة” الفقهاء من الراديكاليين في دين النضال و المقاومة.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. rachid يقول

    تحية طيبة لكاتب المقال، السيد أحمد وردي

    إذا عدنا لتاريخنا القديم والحديث وتأملناه جيدا، فسنجد أننا- نحن الرحمانيين- آوينا المفسدين ومددناهم بسبل الازدهار والانتعاش. ومنا من فعل ذلك كرها ومنا من فعله طوعا. فأما الفريق الأول فلا حرج عليهم إذ كانوا مستضعفين في أرض جرداء جدباء غير ذات زرع فدعموا المفسدين على خوف أو طمع في لقمة عيش أو مال أو منصب أو احتماء. وأما الفريق الثاني فأزعم أنهم يتحملون الوزر الأعظم في تناسل المفسدين وتعاظمهم وطغيانهم؛ ذلك أنهم اكتفوا بأضعف الإيمان في تغيير الواقع، في وقت كان بالإمكان فعل الكثير الكثير مما كان. بل منهم من تواطأ مع الجيل القديم من المفسدين ولا ينفك يدعم الجيل الجديد؛ وتجد منهم الأستاذ والموظف والتاجر والطالب والإعلامي والجمعوي وغيرهم، كل يتمسح بتمساحه ويتعفرت بعفريته ويتشيطن بشيطانه. فدعهم يتمتعون…حتى حين. وهم بتركهم حزب الله وتحالفهم مع أحزاب الشيطان لا شك مغلوبون مدحورون ولن تزيدهم الشياطين إلا رهقا.

    إشارة مهمة: نحن بحاجة ماسة إلى تحقيقات جريئة تميط اللثام عن تاريخ المنطقة وتاريخ أغنيائها وأعيانها وتبيان سبل اغتنائهم وكيف جمعوا ثرواتهم. كما نود أن نعرف معلومات عن الفوسفاط في مدينة بن كرير: نسبة مساهمته في الانتاج على الصعيد الوطني؛ حصة الرحمانيين من التوظيف؛ مساهمة القطاع في تنمية المنطقة…إلخ.

    وفي الختام لا يسعني سوى أن أتمنى لكم مزيدا من التوفيق والتألق.

    رحماني وأفتخر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.