مستشار الملك فؤاد عالي الهمة : غودو الرحامنة الذي يأتي أو لا يأتي
جاء فؤاد عالي الهمة إلى الرحامنة عائدا إليها بعد رحلة طويلة في رحاب القصر الملكي و المشور السعيد و ردهات الداخلية ، بقناعة النزول إلى ميدان التغيير من زاوية مغايرة و التي عبر عنها في قصاصة قصيرة نشرتها وكالة الأنباء العربي قبيل الانتخابات التشريعية 2007 بأيام معدودة ، ملأت استقالته من الوزارة ضجيجا و صخبا إعلاميا ، و سال حبرا كثيرا و قتل الكلام عنه بحثا و دراسة و تحليلا و تأويلا . فاستأثر الرجل بأحاديث المقاهي و تصدر الصفحات الأولى و راكم الأعداء و الخصوم بعد حصاد تغنت به خمس خماس و ذاع صيته في ربوع المملكة و حصيلة ثقيلة باكتساح مجلسي النواب و المستشارين و تأسيس حزب اجتاح هياكل الدولة و مفاصل المجتمع المدني و نخر الأحزاب باستقطاب المهرولين من النخب اليسارية و أصحاب الشكارة و المتهافتين على الكراسي و المتربصين بالمواقع .. و على حين غرة رحل عن الأنظار و عن قبة البرلمان و ظهر فجأة وكيلا للائحة الجرار في الانتخابات الجماعية 2009. وعد بالمكوث قريبا من الناس و بشر بما لا تراه عين و لم يخطر على بال و حلف باليمين أنه رئيس فعلي للمجلس الحضري لابن جرير ، فطار مرة أخرى بدون رجعة إلا في مناسبات قليلة لتبادل التحايا و زيارات المجاملة .. إلى حين الصدمة التاريخية بطلاق بائن مع التمثيلية التشريعية و السياسية المحلية و دخوله المربع الذهبي ، و المفاجئة الكبرى أنه أعلن بقائه في مؤسسة الرحامنة للتنمية المستدامة ، و ظل الرحامنة يترقبون الكشف عن هوية و طبيعة هذا البقاء .. و يقول رواة الأحاديث الصحيحة أنه بقاء رمزي و بس ..لا أوتار و لا هم يحزنون ، لا هيكلة و لا ست حمص و لا مشاريع تنموية ، لا مدينة خضراء .. إنه الطنز فقط و إنه غودو الذي يأتي أو قد لا يأتي ..
أحمد وردي

