حكمان قاسيان والتهمة وهمية في عهد دستور جديد.

0

 adle

نطلب من القارئ أن يتمعن في هذه المحاكمة وذلك بالاعتماد على المقارنة بين حكمين صدرا عن محكمتين مغربيتين هما محكمة الاستئناف بسلا ومحكمة الابتدائية بالرباط في حق أب أبى إلا أن يدافع عن ابنه الذي كان يخضع لعملية التنصير أمام عينيه بفرنسا. هذا الشخص هو مهندس مغربي في المعلوميات اسمه هو أسامة الطيبي الذي قصد وطنه برفقة ابنه قصد زيارة أسرته في الوقت الممنوح له شرعا لأخذ ابنه معه بحكم قضائي فرنسي لكن مطلقته أبت إلا أن تعمل على محاصرته وسد الأبواب في وجهه حتى لا يحلم بالعودة إلى عمله و الاستقرار الذي كان ينعم به قبل هذه الزيارة القصيرة لعائلته ووطنه وهكذا استصدرت في حقه مذكرة توقيف دولية و تلتها بمذكرة بحث وطنية صادرة عن نيابة سلا مما دفعه إلى الاختفاء مع ابنه لمدة سنتين دون أن يشعر أحدا بذلك إلى أن القي عليه القبض في مدينة أغادير ليلة الفاتح من يناير 2011 من طرف الشرطة التي لم تمهله الفرصة للإتيان بابنه الذي كان قد تركه يلعب مع الأطفال في الشاطئ تحت رعاية بعض حراس الشواطئ ومند تلك الليلة المشؤومة أصبح لا يعرف عن ابنه أي شيء لأنه بعد تعرضه للاعتقال قدم للمحاكمة بسلا وحكمت عليه المحكمة الابتدائية بسنة نافدة و غرامة مالية قدرها 1000 درهم وخفضت العقوبة استئنافا لعشرة أشهر نافدة مع تعويض قدره 25000 درهم وهو المهندس المغربي العاطل الذي تلطخ سجله و استحال معه البحث عن عمل. وقبل هذه المحاكمة مر التحقيق على الشكل التالي (وهنا يجب الانتباه إلى الفترة الزمنية و الحالة التي عليها المتهم و التهمة التي ألصقت به و العقوبة التي صدرت في حقه والناس المشاركون معه في التهمة معه كما زعمت الفرنسية) واليكم المعطيات الواردة في التحقيق :

–  أمر بالإحالة على المحكمة الابتدائية بسلا صادر عن قاضي التحقيق

بناء على المطالبة بإجراء تحقيق مؤرخ في 06/01/2011 ضد المسمى أسامة الطيبي مغربي فرنسي الجنسية القاطن بسلا و الموجود حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بسلا والمتهم من أجل: (اختطاف قاصر ممن عهد إليه بحضانته ,و تعمد إخفاء قاصر مخطوف أو مهرب و تعمد تهريبه من البحث عنه طبقا للفصلين 477/478 من القانون الجنائي والمشتكى بهم والدي المتهم و أقاربه القاطنين بسلا بتهمة المشاركة معه) لتوضيح ما جاء في هذه الفقرة هو أن القاصر المخطوف ليس سوى ابنه الطفل الصغير ذو الجنسية المغربية, ومخطوف مهرب أي المجيء به إلى المغرب قصد الزيارة بدون خلفيات , تهريبه من البحث عنه أي أنه كان يعيش معه ويرعى شؤونه بنفسه إلى حين اعتقاله.

النتيجة النهائية لمعطيات هذا التحقيق هي نأمر بما يلي :

بمتابعة المتهم أسامة الطيبي من أجل التهمة المنسوبة إليه و بإحالته على المحكمة قصد محاكمته طبقا للقانون في حالة اعتقال ومتابعة والدي المتهم بالمشاركة في تعمد إخفاء القاصر مع عدم متابعة الأقارب.

بناء على القرار بالاطلاع بشأن انتهاء البحث المؤرخ في 18/03/2011 .

بناء على الملتمس النهائي للسيد وكيل الملك المؤرخ في 23/03/2011 الرامي إلى إحالة المتهم على المحكمة من أجل محاكمته في ما نسب إليه وحرر بتاريخ 28/03/2011 .

وبناءا على هذه المعطيات التي توصل إليها قاضي التحقيق أصدرت المحكمة حكمها النهائي السابق الذكر مع الحكم بالبراءة على والديه وعدم متابعتهما لما نسب لهما.

أمر بالإحالة وبسقوط الدعوة العمومية صادر عن قاضية التحقيق بالرباط

بناءا على الشكاية المباشرة المقدمة من طرف طليقة المتهم الفرنسية بتاريخ 03/11/2010 و الملتمس المقدم من طرفها المؤرخ ب13/12/2010 الرامي إلى فتح تحقيق في مواجهة المسميان : أسامة الطيبيوجدته الساكنان بالرباط والمتهمان:

المتهم الأول : اختطاف قاصر ممن عهد إليه بحضانته

المتهمة الثانية : المشاركة في تعمد إخفاء قاصر مختطف و مهرب بدون موجب حق (للتذكير المتهمة الثانية متوفية) الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 477/478 نأمر بإحالة المتهم أسامة الطيبي في حالة سراح على هذه المحكمة لمحاكمته طبقا للقانون( والحقيقة كانوا يأتون به من السجن تحت الحراسة الأمنية المشددة).

بناءا على انتهاء التحقيق بتاريخ 08/04/2011 وملتمس السيد وكيل الملك المؤرخ ب 16/04/2011 الرامي إلى إحالة ملف النازلة على أنظار المحكمة لمحاكمة المتهم طبقا للقانون وحرر بمكتبنا بالرباط في25/04/2011 وبسقوط الدعوة المدنية في مواجهة الجدة كونها متوفاة.

ملاحظة: نلاحظ أن المعطيات واحدة بالنسبة للقاضيين المحققين إلا أن محكمة الرباط أبت إلا أن تنزل العقوبة على المتهم مستندة في ذلك على ما سبق الاستدلال به بمحكمة الاستئناف في سلا بدون تقديم أي جديد في النازلة بل بنت حكمها على اختطاف قاصر مضيفة فقرة مبهمة بها تناقض واضح لتبرير حكمها بعد أن رفضت الدفع المثار من طرف دفاع المتهم معتبرة إياه عديم الأساس و يتعين رده بل إن المتهم يتملص من قول الحقيقة ومن مسؤولية فعله مما ينبغي معه عدم مجاراته في ادعائه بدون تقديم أي حجة أو دليل مادي جديد في النازلة وألزمته بإعادة الطفل لمحضونته/ وهو السجين الذي ظل يقبع خلف القضبان لمدة عشرة أشهر دون معرفة مصير ابنه الذي ضاع منه/ وقد بلغه خبر تواجده بفرنسا مع أمه التي تعودت اختطافه هنا وهناك وهاهي المحكمة اليوم بالرباط تكرر الحكم السابق بسلا و النهائي بصيغة مختلفة وعقوبة مختلفة كذلك : العقوبة أربعة أشهر نافدة و غرامة قدرها 1000 درهم أما الصيغة فقد اعتبرتها جريمة مستمرة سلبية تارة و جريمة وقتية دون المستمرة تارة أخرى و جريمة مستقلة تنشأ بها دعوة جنائية جديدة وهذه المصطلحا ت و العناوين كلها مبنية على معنى واحد هو عدم تسليم الطفل لأمه هذا الطفل الذي تعرض للضياع تحت ظروف قاهرة حالت بينه وبين أبيه هي اعتقاله وهو اليوم يحمل السفارة الفرنسية ما جرى له و لابنه  المسؤولية في هذا الملف وما يعرفه من تناقضات و يحمل الوزير المكلف بالشؤون الأوروبية الذي زار المغرب مع بعض أفراد عائلة أم الطفل الفرنسية (صحيفة الاتحاد الاشتراكي)  والتقى بالسيد معالي وزير العدل ونائب وكيل الملك وتدارسوا أمر قضية الطفل و أبيه الذي يعتبره اليوم والده في عصمة أمه التي اختطفته للمرة الثانية عند اعتقاله بمدينة أغادير. فماذا أنتم فاعلون لهذا الأب البريء و لابنه الضائع و لعائلته التي تطلب اليوم الحماية من الاستعمار الجديد البغيض الذي تعرضت له ولا تزال في الوقت الذي ينعم المغرب فيه بدستور جديد و قضاء مستقل وكرامة مصونة في ظل صاحب الجلالة الذي يحفظ حقوق شعبه ويسهر على حريته و كرامته ضد الأجنبي الذي مازال يحلم بالغطرسة و الاستبداد و الظلم وما ضاع حق وراءه طالب.

الطيبي الحاج

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.