أعطى وزير الصحة، الحسين الوردي، يومه الجمعة بقاعة الندوات انطلاقة حملة محاربة التسمم و اليقظة الدوائية بمدينة ابن جرير بحضور والي الجهة و عمالها و مناديب الصحة و البرلمانيين و المستشارين و رؤساء الجماعات و رؤساء المجالس الإقليمية و مختلف المصالح الخارجية و القطاعات الحكومية المختلفة. و بعد كلمة عامل الرحامنة الجامعة و المانعة لاستنفار المجهود الإقليمي لتعبئة كل المتدخلين من أجل القضاء على هذه الآفة الموسمية، تحدث وزير الصحة بلغة الطبيب و العارف موجها نحو تدارس الإشكالات المرتبطة بالفقر و الهشاشة الاجتماعية كعوامل مساهمة في حصول حالات الوفيات لأنها تشكل مرتعا خصبا للعقارب و الأفاعي. و طالب بمعالجة بنيوية في إطار إستراتيجية محكمة و منهجية موحدة كنقطة قوة للتكفل بالمصابين بإشراك كل الفاعلين معتبرا أن الدواء كل الدواء هو التكفل في المراكز و المستشفيات لأنه لا يكفي العمل التحسيسي و لا أساس للعادات و السلوكات الخاطئة من الناحية العلمية، كما أنه لا علاقة للأمصال بالبقاء على قيد الحياة كما هو سائد في معتقد الناس و رجال الإعلام.
أما رشيدة السليماني رئيسة المركز المغربي لمحاربة التسمم و اليقظة الدوائية لوزارة الصحة و جهة مراكش تانسيفت الحوز، فقد لامست هذه الآفة بالأرقام مسجلة أن 50 في المائة من حالات الوفيات بجهة مراكش تانسيفت الحوز فقط و بأن لدغات الأفاعي 100 حالة سنويا فقط و 30 ألف حالة سنويا تتسبب فيها لسعات العقارب. و قالت بأنه علميا و طبيا يمكن الوصول إلى صفر وفاة بتبني إستراتيجية مكوناتها التكوين و التكوين المستمر و أنشطة الإعلام و التربية مع أكاديميات التعليم و النقل المحكم للمصابين بنظرة معقلنة مع تقنين النقل من المنزل إلى النقط الصحية معتبرة أنه إذا كان العلاج مفخرة لوزارة الصحة فالوقاية انتصار ضد الهشاشة الاجتماعية.