سجل معدل استهلاك البيض بالمغرب ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل من 21 بيضة للفرد سنوياسنة 1970 إلى 117 بيضة للفرد إلى حدود سنة 2009.وفي هذا السياق، ينتج المغرب حوالي 3,9 ملايير بيضة سنويا، أي ما يعادل نسبة نمو سنوي تقارب 6 في المائة. و رغم هذا التطور، فإن المعدل المسجل يظل متدنيا بالمقارنة مع دول عديدة ، كتونس، التي يبلغ معدل استهلاكها 160 بيضة للفرد سنويا، و إسبانيا 210 بيضة، والمكسيك 345 بيضة…
و بتحليل كيميائي، للوجبة الغذائية المتوسطة للمستهلك المغربي، يتبين جليا أن البروتينات من أصل حيواني تمثل 18غراما للفرد يوميا، مقابل 25 غراما للفرد يوميا، الموصى بها من طرف منظمة الصحة العالمية، وهو ما يعادل نقصا ب 7غرامات للفرد في اليوم. ورجوعا إلى ثمن بروتينات البيض الذي يعتبر هو الأدنى من بين البروتينات، فيبقى البيض الاختيار و المناسب لسد النقص الحاصل في استهلاك البروتينات من أصل حيواني. زيادة على توفر البيض على نسب مهمة من المواد المغذية التي تساهم في سد الحاجيات الغذائية المرتبطة بالنمو والمحافظة على الجسم و سد الخصاص الناتج عن نقص البروتينات و الأملاح المعدنية، حيث يبقى المصدر البروتيني الأقل ثمنا في السوق، إذ توفر كل بيضتين نفس القيمة الغذائية التي تقدمها وجبة مكونة من 100 غرام من اللحم.
و أثبتت الدراسات البيولوجية، أن البيض البلدي لا يختلف في قيمته الغذائية عن البيض «الرومي»، بل العكس، فهذا الأخير يخضع للمراقبة، وهو صحي ومتوزان، في حين تجهل طريقة تغذية و تربية الدجاج المنتج للبيض البلدي ، حيث يبلغ إنتاج المغرب من البيض البلدي ما بين 600 ألف إلى 700 ألف سنويا.
وعرفت وحدات إنتاج البيض تقنينا و تطورا تكنولوجيا منقطع النظير مع مراقبة بيطرية صارمة و متواصلة، حيث توجد بالمغرب أربعة محاضن تنتج حوالي 14 مليون كتكوت سنويا، و240 ضيعة مرخصة لإنتاج بيض الاستهلاك، و5 مراكز مرخصة لتلفيف البيض. كما بلغ مجموع الاستثمارات في قطاع إنتاج بيض الاستهلاك 2 مليار درهم، وحقق رقم معاملات يقدر ب 4,5 ملايير درهم. موفرا هذا الأخير، بصفة دائمة، 12.000 منصب شغل مباشر و30.000 منصب شغل غير مباشر من خلال شبكة التسويق والتوزيع.
كما يراهن المهنيون على ترسيخ اليوم العالمي للبيض الذي يصادف 9 أكتوبر من كل سنة، موعدا سنويا للتواصل المباشر مع المستهلك، لمزيد من التوعية المتواصلة، بشأن القيمة الغذائية للبيض.