وتستمر بلاد بريس في سبر أغوار مجموعة من المحطات التي أثرت في حياة العبادي أو التي لعب فيها هو دورا منفردا ، وفي هذه الحلقة من شهادته على ” العصر ” عصر الرحامنة و على تاريخ محلي لا يمكن بحال من الأحوال إلا أن نقترب منه للإحاطة قدر المستطاع بمجموعة من أفكار الرجل عن مدينة عرفها وحفظ أرقام بيوتاتها المهمة ، تلك التي كان فيها لمجموعة من الرحمانيين أدوارا سياسية واجتماعية غيرت من قناعاته الكثير ، وغيرت معها مسارات من كانوا يوما ما لاعبون وهم إلى حين ذلك بين حاكم ومحكوم ، منتهية صلاحية بعضهم وباقية لبعض آخر ………..وغيره ، في سرد يحفظ فيه هذا الأخير جميع التفاصيل لقربه من الأحداث ، ولكونه لم يكن بالمعنى الوضعي للأشياء عابرا فقط ، بل شارك من عدة زوايا في جملة تلك الأفعال تارة كأستاذ نخبوي لقن من المواد الكثير ” علوم طبيعية – فرنسية ورياضيا ت ” ، وفي أخرى لكونه لعب أو شارك الفاعلين السياسيين المؤثرين النزالات الانتخابية التي تمتد على مسافة سيعبرها إلى حدود أن غادر ابن جرير، في اتجاه وجهة خطط لها بامتياز وفي مسار مهني ستكون الإطلالة عليه في حلقات قادمة تثير الكثير من علامات الاستفهام ، حول من كانت له المصلحة ذات صباح في أن يقول للرجل ” أنت اليوم مطرود ” من منصب كبير وكبير جدا، ومن داخل مؤسسة يملك عنها الكثير من المعطيات وكما هائلا من المعرفة بالدهاليز .
و شهادته اليوم نجوب معه فيها حقبة تمتد من الخمسينيات إلى اليوم ، وفيها مرحلة مهمة من تاريخ المغرب لعب فيها الفاعل ” المخزني الرحماني ” دورا حاسما في التوازنات الوطنية ولأولئك الذين لا يعرفون ، أن القائد العيادي ومن خلال شهادة العبادي هو من تكفل برعايته هو ومجموعة من الأطفال من سوس ومن جهات عدة كانوا على نفقته يحيون ويدرسون ، وما دامت الشهادة تنهل من رصيد المعني بها ، فالعبادي يؤكد أنه من عائلة للمخزن ، وأن والده اشتغل ” مشاوريا ” وكان سلطويا بالمفهوم التقليدي للعبارة ، وأن قسوة “عبد السلام ” كان إلى جانبها جاذبية إنسانية ، وأن موت هذا الأخير كان لحياة ابنه محمد الانعطافة الكبرى في مسار وجد نفسه فيه معيلا للعائلة اللهم السنتين اللتان قضاهما تحت كفالة القائد العيادي إلى حين موته عام 1964 . بعدها وفي 1965 سينقطع عن الدراسة وسيبدأ مشوارا جديدا في التعليم دشنه بمهمة معيد ” بالإعدادية ” بمبلغ 350 درهم كراتب شهري ، وأمام إصرار الرجل انتقل إلى تدريس العلوم الطبيعية وفي نهاية الستينيات كان العبادي وعلى لسانه من الأساتذة القلائل الذين قاموا بتشريح الضفدعة لتبيان ردود الفعل العصبي عندها ، وعن اشتغاله بالتدريس وإلمامه الواسع بشتى العلوم فقد تنقل بين تلقين الفرنسية والحساب بمدرسة العيادي إلى جانب العلوم الطبيعية ، وفي الحين نفسه يقوم بالتهيء للبكالوريا .
وتحت طائلة الإصرار والعزم سيجد نفسه بجامعة محمد الخامس بالرباط لدراسة العلوم السياسية بالفرنسية ليحصل على الإجازة عام 1975 ، وأمام اهتمامات وطموحات الرجل سيفكر في تقديم استقالته من التعليم والذي رفض طلب مغادرته لمرتين ، بدعوى أن المؤسسة كانت تريد تأهيله لمهمة مرشد تربوي.
عام 1976 سيجد نفسه وجها من الوجوه الانتخابية مرشحا عن حزب الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 13/10/1976 ، في الانتخابات الجماعية مع وجوه ربما لا تعرفها الأجيال الحالية ولا تسمع عن تاريخها مطلقا، في زمن سياسي تميز بالتعدد والتنافسية بكل الوسائل ولم تصل حد الغباء الذي ولدته التجارب الحالية ، التي لونت الحيطان والإنسان بلون واحد ، وبعدها بقليل سيغادر العبادي ابن جرير والوجهة مؤسسة البنك الشعبي مكلفا بقسم الإنعاش والإشهار والعلاقات العامة حتى مجيئه يوما ما مع أنفاس ” حركة لكل الديمقراطيين الرحمانية أو مشروع الأنتلجنسيا الرحمانية ” .
لقد درست على يديه العلوم الطبيعية وكذا الدرس المتعلق بتشريح الضفدعة لتبيان ردود الفعل العصبي عندها بالرغم من شبه انعدام تجهيزات التشريح(لفنيتة والزيزوار)، ودرست لديه أيضا درسا كان أنذاك من الدروس الشبه مسموح بها نظرا للتقاليد والعادات التي كانت تعتبر مثل هذه المواضيع شبه محضورةtaboo وهو يتعلق بالجهاز التناسلي لدى المرأة والرجل وكان من شدة حشمته لم يستطع ان يدرسه للتلميذات والتلاميذ كل على حدة لاننا كنا في مجموعتين رقم واحد ورقم 2(ذكور-إناث) فاختار بذكاءان يلقي درسه على المجموعتين معا تفاديا لاي إحراج له وللتلاميذ وكانت تلك الحصة هي الاقصر مدة في مادة العلوم الطبيعية
لقد درست على يديه العلوم الطبيعية وكذا الدرس المتعلق بتشريح الضفدعة لتبيان ردود الفعل العصبي عندها بالرغم من شبه انعدام تجهيزات التشريح(لفنيتة والزيزوار)، ودرست لديه أيضا درسا كان أنذاك من الدروس الشبه مسموح بها نظرا للتقاليد والعادات التي كانت تعتبر مثل هذه المواضيع شبه محضورةtaboo وهو يتعلق بالجهاز التناسلي لدى المرأة والرجل وكان من شدة حشمته لم يستطع ان يدرسه للتلميذات والتلاميذ كل على حدة لاننا كنا في مجموعتين رقم واحد ورقم 2(ذكور-إناث) فاختار بذكاءان يلقي درسه على المجموعتين معا تفاديا لاي إحراج له وللتلاميذ وكانت تلك الحصة هي الاقصر مدة في مادة العلوم الطبيعية
لقد قام بتدريسي العلوم الطبيعية سنتين متتاليتين الاولى والثانية اعدادي سنة 1975 و 1976 وله الفضل في جعلي احب هده المادة
استاد