ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين.

1

wardi

بقلم:أحمد وردي.

مر عام من عمر هذه الجريدة وجاء وقت الحصاد والحصيلة والتقييم،وما قد نعتقده نحن صائبا وعين العقل وفي صميم التقدير قد يعتبره من يتابعونا من مشاهدين وزوار مجانبا وخارجا عن جادة المهنية.وليس لدي أي مركب نقص أو عقدة إزاء من قد ينتقدون الممارسة الصحافية لأننا لا نملك الحقيقة المطلقة ولسنا من دعاة الإطلاقية ولا نسعى إلى تبييض خروف أسود ، صدرنا يتسع للخلاف والاختلاف وآذاننا صاغية للنقد والانتقاد وفي جعبتنا الكثير من الأفكار المتقابلة كما في رصيدكم اقتراحات وبنات الأفكار وترسانة معرفية وذخيرة اقتراحية.

وخلال سنة من التجربة قطعنا مسافة كبيرة في التكوين المستمر والتمرين الميداني وراجعنا فيها الكثير من الأوراق بل أعدنا قراءة دروس كثيرة في تقنيات التحرير وقانون الصحافة واستطعنا أن نتسلح بفنون الحرب في جبهة مفتوحة على جميع الاحتمالات.ولأننا نملك ما يكفي من المراس أوصلتنا مجاديف التجربة إلى نقطة الوصول المنشودة،ومؤشرات الإيجاب يزكيها عدد الزوار والمعلقين والاستحسان الذي نلاقيه من أحبتنا المتعاطفين مع محنتنا في ميدان مليئ بالأشواك كما يؤكدها زملاؤنا الصحافيين المهنيين في المنشآت الإعلامية في محور البيضاء – الرباط ويعززها أصدقاء كثر من أساتذة جامعيين ومهندسين وأطر في مختلف أسلاك الوظائف السامية.

وهذا الشحن الإيجابي هو ما يقوي فينا إيمان مواصلة المشوار بوتيرة متنامية ومتصاعدة لأن زاد المسير محبة وتقدير الأعزاء ولأن جرعة البقاء تكمن في مراسلينا من كل أعماق جغرافيا العالم والإحصائيات وواردات البريد الإلكتروني حجتنا الدامغة على ذلك ، ومع ذلك لي اليقين أن حتى الذين ينتقدون فإن قلوبهم معنا لكي نقدم أطباقا دسمة ومنتوجا يغري بالقراءة المتعددة.وأحدس استباقيا بأن كل العاكفين على تقييم التجربة يريدون فقط إعلاما موضوعيا مستقلا عن السياسة والمال ورجال الأعمال،مطلبهم الوحيد الوقوف بجانب الحق حتى ولو كان في أنفسنا وتطليق كل الممارسات المشينة المسيئة لمهنة لقبت بصاحبة الجلالة والسلطة الرابعة .

وفي هذا المفترق للطرق ندعو كل الغيورين على القلم والحبر والكلمة بأن يقولوا نقدا وإن لم يقولوا فلا خير فيهم ، وفي اعتقادي أننا قد كسبنا الأجر الواحد على الأقل لأننا حاولنا الدود عن حوض صحافتنا ولم نبع شرف مدادنا ولأننا واعون بتسجيلات التاريخ ووخز الضمير .إن أي تشخيص يبتعد عن مفهوم الاستقلالية في الصحافة المغربية قد لا يستقيم مع أي تحليل يروم تقوية الصحافة الصفراء أو صحافة الرصيف على حساب إعلام جهور لا يخشى لومة لائم إلا إذا تعلق الأمر بميثاق الشرف وأخلاقيات المهنة .

إن سنة من عمر بلاد بريس زمن قصير بالمقارنة مع تجارب رائدة ومع ذلك فإننا نحلم بالمضاهاة واقتفاء أثر الرواد الذين دونوا إسمهم بحروف من ذهب بعيدا عن الإغراءات وغواية الشعراء ، وبلاد بريس كتجربة متواضعة تراهن على هذا النقاء لأنه هو الأبقى أما زبد الكتابة تحت الطلب فيذهب جفاء ولأن التاريخ والكرامة الباقيات الصالحات و التطبيع مع الفساد خيانة عظمى.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. تقبلون النقد :حسنا …نشرتم خبرا مفاده اقالة اوطرد كاتب الاتحاد المحلي ،وبغض النظر مشكل الاشخاص ..لم تتوفرو على دليل واحد او وثيقة وبني موقفكم على صحافة القيل و القال …ثم درجتم ان ثمانية اعضاء استقالو من المكتب وارفقتم الخبر بالبيان وهو عمل احترافي ..ثم تضمن عددكم مقال فيه السب و القدف والكلام الهابط ..لااعتقد وانا من متتبعي جرديتكم انه صائب ولم يدرس يوما في درس الصحافة و الاخلاق ..لا اعتقد ان لكم الجرأة على الاعتدار للقراء وليس للشخص الدي قدفتموه..فكلنا نختلف مع توجهه..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.