في المؤتمر الإقليمي الأول لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي، خالد لهوير عضو المكتب السياسي يصرح : المغرب يعيش أكذوبة الانتقال الديمقراطي

0

عرفت دار الشباب مساء يومه السبت انطلاق أشغال المؤتمر الإقليمي الأول  لحزب المؤتمر الوطني الاتحادي تحت شعار ” لا تنمية بدون ديمقراطية ” .

الجلسة الافتتاحية عرفت عرض شريط لجيل شهداء اليسار المغربي ولمجموعة من المحطات التي قطعتها شبيبة المنظمة الاتحادية فرع ابن جرير، تلتها كلمة المؤتمر تمحورت حول دستور قاطعته أحزاب التحرر ،معتبرة  حكومة بن كيران ، حكومة قد عاكست طموحات المغاربة ، وان معضلة النظام المغربي هي السيطرة برؤية واحدة في التسيير والتدبير ، وان السياسات اللا ديمقراطية تكرس التهميش وتؤسس لبناء مغشوش .

دعا علي بلقايد وباسم اللجنة التحضيرية للمؤتمر إلى بلورة استراتجية للنضال في الإقليم،  وخلق شبكة حقوقية ، ترعى الدفاع عن الحق في الماء ” لبحيرة ”  وسياسة الصمت التي تنهجها السلطات بخصوص نهب رمال الحشاشدة ، وكذلك ملفات التعليم والتكوين كما تعمل على وضع برامج للتواصل وخلق فرع عمل يرصد الخروقات .

وتطرق حمزة الابراهيمي رئيس منظمة الشباب الاتحادي إلى هموم الشباب،  وتغييرات المجتمع وإفرازاته الجديدة مشيرا إلى أن قطاع الشباب غيب،  وان المخابرات المغربية تقوم بتقويض حركاته ، واعتبر الخطاب التيئيسي هو الطامة الكبرى التي أثرت على حركة الشباب المغربي ، وتخلي الأحزاب عن دورها التأطيري ، معتبرا تجربة عبد الرحمان اليوسفي تجربة  هي الأخرى خيبت آمال هذا الشباب والمغاربة على السواء .

و اعتبر ممثل حركة 20 فبراير داخل حزب المؤتمر الوطني الاتحادي  من جهته أن منطق الدولة قد دفع بشباب الحركة إلى إعلان الغضب ورفض النظام وتحطيم هواجس الخوف ، ورفض القمع والتسلط ،داعيا  لإعادة التذكير بمطالبها المتمثلة في فصل الثروة عن السلطة،  ووضع حد للريع السياسي ، وان خطاب 9  مارس لا يمت بأي صلة إلى تطلعات الشباب المغربي ، كما لم يفته  المطالبة بالتوحد في اتجاه محاربة الرجعية .

أما بخصوص كلمة خالد لهوير عضو المكتب السياسي لحزب المؤتمر الوطني  الاتحادي فقد ركز أن المغرب يعيش أكذوبة الانتقال الديمقراطي ، وانه لم يصل بعد إلى الديمقراطية التي هي مبعث الاستقرار والازدهار .

 عضو المكتب السياسي نوه بحركة 20 فبراير ، مضيفا أنها ستبقى مرسومة في الذاكرة الجماعية للمغاربة ، مذكرا في الآن ذاته بأن انتخابات 2007 كانت قد دقت ناقوس الخطر عندما تخلى  أكثر من 70 في المائة من المغاربة عن التصويت  لفائدتها ، وان تلك المرحلة اعتبرت زلزالا سياسيا بكل المقاييس ، رغم أن الدولة قد حاولت جاهدة تخطي عتبة 50 في المائة عبر ما اسماه “منطق الأعيان” . داعيا إلى فصل حقيقي بين السلطة والمال ، وان لا احد له الحق في إقناعنا بأن له درجات في السماء عكس الآخرين ،  مضيفا أن ادعاء البعض بان اليساريين هم ملاحدة كلام مرفوض فالفقيه البصري وثلة من المناضلين تعتبر نماذج بشرية غاية في النبل الإنساني .

خالد لهوير أشار في معرض حديثه كذلك إلى أن الريع السياسي كان قد عرف انطلاقته من ابن جرير  عبر ولادة حزب الدولة ” البام ” ، مضيفا أن التعددية ليست هي 100 حزب ، وان السؤال الراهن هو : هل المغرب في حاجة إلى قطار سريع أم في حاجة إلى مستشفيات ومدارس وطرق ؟

لهوير استطرد إلى كون أحزاب التحرر واليسار كانت قد طالبت بإصلاحات دستورية قبل 2011 ، وان ما تلا 2007 وما تمخض عنه الربيع العربي تعاملت معه الدولة بذكاء،  بعده جاء خطاب 9 مارس معبرا عن هذا الذكاء في التعامل ، معتبرا في ألان ذاته أن المغرب بعد هذا الخطاب تراجع خطوة إلى الوراء وليس العكس ، داعيا إلى أن تستمر معركة الديمقراطية ، وان تبقى مطروحة من اجل المستقبل ، مذكرا بحالة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية،  وتعثر الحوار الاجتماعي والزيادة في أسعار الاسمنت والحديد ، ومنبها إلى الضريبة على الدخل التي فرضت على الطبقة الوسطى ، وانتقاد مجموعة من المفكرين لهذا التوجه الذي تبنته أمريكا اللاتينية في سياساتها ، متسائلا لماذا لم تأخذها الحكومة من الأثرياء في إطار التضامن ؟  ومعتبرا ارتفاع نسب البطالة بالكارثة ، وان المغرب يعيش أزمة اقتصادية ومالية خانقة سترفع المديونية لأكثر من الناتج الوطني ، واصفا المغرب بكونه بلد مستهلك ، وأنه يستورد كل شيء وبالعملة الصعبة ، وهو ما ينذر برهن مستقبل أجياله.

المناسبة كانت فرصة لتكريم مجموعة من الوجوه المنتمية إلى مجموعة من الأطياف السياسية وعلى رأسها لحسن زغلول الذي تناول الكلمة في أخر أشغال المؤتمر منوها بالالتفاتة ،ومشيرا إلى أن منطقة ” الرحامنة ” هشمت في عهد الاستعمار وفي عهد الاستقلال ، معتبرا شباب 20 فبراير شباب وجد لمناهضة القمع ،وأنه مستعد للتعاون مع هذا الشباب للتعريف بتاريخ أسلافه في النضال .

  

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.