شاهد على العصر حصريا على بلاد بريس : المقاوم الرحماني لحسن زغلول يكشف لأول مرة أسرار الكفاح المسلح ضد الاستعمار و بعده النظام .

0

KAB

في لقاء حصري مع لحسن زغلول ” ولد الكابران ” ببيته بتمنصورت بمراكش ، أفرغنا جيوبنا من كل الأسئلة التي ظلت تحاصرنا من قبيل نشأة المقاومة بالرحامنة و تشكل الوعي السياسي بها أواخر الأربعينات و كيف تحولت المقاومة و حركة التحرر الوطني إلى حركة تمرد و ثورة ضد النظام ..

و في بيت ولد الكابران أحسسنا أنه مازال يحافظ على نفس الطقوس السابقة و شعرنا بأننا نجلس مع رجل من طينة الذين لم يتبدلوا تبديلا . و في عقد الثمانينات ما زالت ذاكرته قوية تحفظ التفاصيل عن ظهر قلب ، يسردها بدقة متناهية و يرويها متواترة و كأنها وقعت البارحة فقط . الحديث معه ذو شجون و شؤون فيه كثير من الاسترجاع للأزمنة و الأمكنة و فيه تاريخ طويل و عريض من الاعتقالات و الاختفاءات وشد الحبل ومرات الكثير من الحب للوطن وللملك محمد الخامس وأحايين أخرى بعد الاستقلال جمر ورصاص ونفي وحكم بالإعدام وعفو وجبر ضرر.وفي هذا المسار الطويل كشف لحسن زغلول ولأول مرة بأن معقل المقاومة بالرحامنة منطقة بوشان بامتياز هو مؤسسها بصحبة فقيه الدوار دليل ومحمد بالعربي ميدة و كشف عن تاريخ السياط و الكرباج زمن القائد العيادي . كما أسدل الستار عن خلية الجنوب التي شكلها بمعية محمد بن سعيد أيت إيدر و عبد السلام الجبلي و الحبيب الفرقاني و محمد الفقيه البصري و كيف كانوا يخططون لشراء السلاح و ينسقون لإنجاز العمليات الفدائية و كيف تمكنوا من تنظيم مظاهرات حارقة بمراكش مكنت من إجلاء المعمر . و كيف كانت الصدمة عند اكتشاف أن النظام يحيك المؤامرة لوأد مشاريع الحركة الوطنية عبر استخدام آليات إنبات أحزاب إدارية و استخدام الخونة و العملاء في الوظائف السامية . و كيف تم الحكم غيابيا بالإعدام على رموز الحركة الوطنية و لجوئهم إلى أوطان أخرى و قصة الدفاع عن الوطن من المنفى . و كيف ينظر اليوم إلى مغرب اليوم و إلى حراك فبراير و هل أنصفه التاريخ و هل تحقق حلمه بعد ضياع زمن طويل من النضال و التضحية و الإيثار.كل هذا سنتعرف عليه عبر حلقات مع مقاوم قضى خمسة و ثلاثين سنة بالجزائر ضريبة اقتناعه بأن السلاح هو الحل لتحرير المغرب من ربقة الخيانة العظمى للوطن .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.