عندما تلتئم الأحزاب عادة داخل الأمم ، يكون دورها حاسما في قيادة تلك الأمة نحو فكر معين يتحسس الواقع بضرورة تغييره ، وفي تنوير الرأي العام وصهر مفاهيمه و اكتشاف أبعاد رؤيته للمستقبل ، والأحزاب وجدت من أجل غرض التربية ، تربية المواطن والناشئة على مجموعة من المبادئ ، مبادئ الإنسانية جمعاء ،مبادئ أن تكون مواطنا في خدمة الوطن ، وأن تملك رصيدا من الفهم تتقي به شر القادم من الأيام في ما يمكن أن يصادف وطنك من الكروب والخطوب ، أو لنقول أن الأحزاب هي المجال الخصب للثقافة السياسية التي من خلالها ننتج مواطنا يفهم بوادر المستقبل وإكراهات الحاضر .
في المغرب كانت الأحزاب سميها ما شئت ، أحزاب الدولة أو الأحزاب الإدارية أو أي تسمية ، كانت قبيل الاستقلال وحتى بعد أن صار المغرب ( حرا) تسابق الزمن بنية إنتاج النخب ، وإنتاج مواطن الغد المتشبع بالأفكار والأنساق الأيديولوجية التي تتقاطع ولكنها تهدف في الختام إلى إنتاج مواطن أو شبيبة تفهم لغة العالم ، كانت هناك أحزاب ،وكانت السياسة هي ذلك النهر العابر الذي يشرب منه في كل المغرب ويتعلم منه الجميع ، كان للأحزاب وهجها وللسياسيين نورهم وبهائهم ،كانوا أنبياء ما بعد la marocanisation ، وكان للسياسة دوق . كانت الحياة السياسة في المغرب لا تطرب على وتر المصالح والوصولية والانتهازية والنفعية ، بل كان الجميع يلهث بنية الإخلاص للوطنية من أجل تدارك مخلفات الاستعمار ، والأحزاب هي الرافعة التي ستقوم بذلك ، تعلمت الأجيال وتتلمذ الكثيرون ، بل شمل التثقيف كل مناحي الحياة ، ولا أذل على ذلك أن المغرب ظل وفيا لجيل من السياسيين البارعين إلى حدود أقرب العصور، كانت الأحزاب مشمرة عن سواعدها ، أرسلت بعثات من الشباب على نفقتها للدراسة بالخارج ، نعم فعلت الكثير من أجل أن يصبح المغربي مواطنا ، وأن تتخلص الأمة المغربية من أدرن الماضي المستلب .
قد لا يبدو وجيها أن نخوض فيما هو ببين وشفاف ، ولكن لربط حالة السياسة والأحزاب المغربية بواقع اليوم ، وحينما تجتمع شبيبة حزب الجرار من كل المغرب في مدينة ابن جرير أمر أخر ، وأن يحدث ذلك بعيدا عن الساكنة والعالم والإعلام ، وبعيدا عن كل شيء ،وأن يكون موضوعه أي شبيبة نريد ليس الأمر هينا، مع أنه لم يستطع المغرب مجتمعا الإجابة على هذا السؤال ، بترسانته من القوانين والدراسات الأكاديمية البحتة ، فإن الأمر يبدو فيه من النية المبيتة ، ويفهم بأن مقاصد كل ذلك ،هو إفهام الأخر أن شيئا ما يتحرك بابن جرير، مع أنه ليس عيبا طرح مثل هذا الإشكال المعرفي العميق الذي لربما الدراسات السوسولوجية والجامعية هي القادرة على الحفر فيه ، لارتباط الأمر بما هو ذاتي وموضوعي من خلال دراسة شاملة تراعي مجموعة من المفاهيم ، وما دام الأمر لم ينح في هذا الاتجاه ولم يعرف صاحب الفكرة أن الموضوع أكبر من رئيس بلدية ونوابه ، الذين ليس بمقدرتهم اليوم أو غذا الإجابة على سؤال هو من اختصاص الجامعة ، بل كان يمكن أن يحضر مفكرون وباحثون وأساتذة جامعيون للإحاطة بالموضوع ، لأنه لا يعقل أن يتفضل رئيس إداري بالإلقاء ، مع أنه ليس مفكرا أو باحثا أو عالما أو أستاذا في مسلكيات السياسة ، عذرا عن القول ، ولكن ارتكبت أخطاء ، من جملتها لا الحصر ، أي شبيبة نريد وابن جرير لم يستطع حزب بما يملك من السلطة أن يخلق فيه منظمات موازية فاعلة وقادرة على الاستقطاب ، ولم يستطع عرابوه استقطاب المهندسين والصيادلة والجامعيين والحقوقيين والمثقفين وغيرهم ، حتى المجتمع المدني الذي ترعاه أموال البلدية وتغدق عليه كي يصبح بعبعا مخيفا حينما تدق أجراس الانتخابات ، لم يستطع هذا المجتمع المدني الغارق في الأمية أن يفهم المنوط به ، وان يكون فاعلا بمقدوره أن يترك بصمات في القادم من الأيام .
وبالعربي ، نعتبر كل الذي حدث مجرد ترويح عن النفس ، أو عمل استباقي لا يفهم القصد منه ، أخطأ الجميع حينما جمع الشباب من كل المغرب كما قيل ، ولم يحضر من يستطيع أن يجعل من اللقاء فرصة لتعرية المشهد السياسي المغربي بالشفافية والعمق اللازمين ، كنا نتوقع مع أن الخبر تسرب محتشما إلى الأوساط المتتبعة للمشهد بالمدينة ، وفي الأخير تمنينا حضور ” مثقفين عالميين يستطيعون شرح أو الإجابة عن سؤال كان الأحسن أن يسبقه أي مواطن نريد ؟ قبل البحث عن الشبيبة التي نريد ، التي يلهث البعض فيها وراء الخبز والرزق وفرص الشغل فلا يراها أمامه ، فيتحول إلى مناضل ثوري يرفع الشعارات والقلب خلاف ذلك ، مع أن الشباب الغارق في البطالة يمكنه امتهان كل الأساليب للوصول إلى أهدافه ، كان الأجدر أن توضع الأمور للتحليل الأكاديمي البحث بنية إحداثه ، أما أن يتفضل رئيس ونوابه بالحديث عن مخطط التنمية وزيارة الأوراش ، فالأمر هنا سوء فهم كبير وتقدير خاطئ للأمور وفتح جديد في السياسة يخرج للعالمين من ابن جرير.
هههههههههه اضحكتني صورة المنصة انها من زهن بوعبيد الشرقي طبعا وليس بوعبيد ديال السياسة ثم عن اي شباب يتكلم هؤلاء السادة شباب البطالة ام شباب السميسي ام شباب المخدرات والضياع في مدينة الضباع ام عن حفنة من المرتزقة الذين يعج بهم مقر الحزب الباحثين عن فرصة عمل داخل جمعية الموارد البشرية او بطائق ريع الانعاش او دكان في المارشي او مصلحة ما في نفس يعقوب
يبدوا لي ان السواد الأعظم من الشباب الرحماني لايؤمنون بالحزب اكثر مما يؤمنون بالتغيير الذي احدثه عالي الهمة وانه وجب التصويت عن اصدقاء عالي الهمة لانه سوف يصلح البلاد . لكن الحزب سوف ينتهي مصيره مع انتهاء اشغال الهيكلة و المدينة الخضراء وكأنه لم يكن في يوم من الايام هنا .
هههههههههه اضحكتني صورة المنصة انها من زهن بوعبيد الشرقي طبعا وليس بوعبيد ديال السياسة ثم عن اي شباب يتكلم هؤلاء السادة شباب البطالة ام شباب السميسي ام شباب المخدرات والضياع في مدينة الضباع ام عن حفنة من المرتزقة الذين يعج بهم مقر الحزب الباحثين عن فرصة عمل داخل جمعية الموارد البشرية او بطائق ريع الانعاش او دكان في المارشي او مصلحة ما في نفس يعقوب
يبدوا لي ان السواد الأعظم من الشباب الرحماني لايؤمنون بالحزب اكثر مما يؤمنون بالتغيير الذي احدثه عالي الهمة وانه وجب التصويت عن اصدقاء عالي الهمة لانه سوف يصلح البلاد . لكن الحزب سوف ينتهي مصيره مع انتهاء اشغال الهيكلة و المدينة الخضراء وكأنه لم يكن في يوم من الايام هنا .