ملخص : أسبوع جمعية إبداع للفنون والثقافة بابن جرير لانجاز أكبر لوحة تشكيلية في العالم ينتهي بالتشاش .

1

AFFICHE

طيلة الأسبوع الذي أعقب افتتاح قافلة الملتقى الدولي الثاني لإنجاز أكبر لوحة تشكيلية في العالم انطلاقا من ابن جرير ، لم يكن بالشكل الذي توقعه أصحابه ربما ؟؟

 إذ وبحلول اليوم الثاني سيتبين أن الفكرة والمشروع ولد ميتين من الأصل ، ذلك أن منصة نصبت بمنتزه مولاي الحسن من أجل غرض لم نتعرف إليه هذا أولا،  ثانيا فساكنة المدينة ونسيجها الجمعوي ومختلف الفاعلين لم يكونوا يدركون ماذا يحصل بمدينتهم مطلقا؟ وماذا يا ترى يحدث بالمنتزه ؟ كانت الأجواء عادية جدا، حتى أن جل ملاعب كرة  القدم المصغرة الموجودة هناك كانت مملوئة ولم يثر انتباه الأطفال واليافعين وغيرهم أن مدينتهم على موعد مع حدث كبير من نوعه ،و لو فعلا كان كذلك لما انتهى الجميع إلى حيث يلعبون ويمرحون من دون شغف التطلع والفضول لوجود ما يدفع إلى ذلك .

واليوم وبإسدال الستار عن لوحة لم يكتب لها أن تحقق الرقم القياسي  الذي تمناه أصحابها وبقي بعيدا  رسمه فوق الأرض ويحتاج إلى تضافر العديد من العوامل ، كما يحتاج إلى الصراحة والمكاشفة والواقعية حينما انتهى الأسبوع ،بدل  البراغماتية الضيقة والقبول بأي ثمن ولو على حساب القناعات والجهد والمصداقية ، والركون إلى الصمت وتمثيل دور الضحية المغلوبة التي تكافح من أجل شيء لم يكن مطلوبا  من أحد القيام به بالوكالة أو نيله بالعسر، ففي الأخير لم يستفد ابن جرير من كل الذي جرى شيئا ، وعلى الفاعلين الأساسيين اليوم مراجعة المنح والأرقام التي تدفع إلى الجمعيات وتستنزف المالية العمومية على “شنخاطر” عيون و”صدور” ووجوه جمعويات و جمعويين ، كفى عبثا بالمال العام   .

ففي الحين الذي كان المنظمون ملزمون بالكشوفات الصريحة ، حرصا على تمكين الصحافة والمتلقي من جدية المجهود وعمق الفكرة ، واحتراما للأخر الذي  لا يجب أن يسقط من الحسبان ذكائه وفطنته إلى أن في الأمر برمته ما يدعو إلى التزام المسافة من الإبداع في حد ذاته ، ولما لا كان الأحرى بالمنظمين جعل حفل الختام مناسبة لافتحاص الميزانية، ميزانية التسيير وجعل الأرقام تصدع بالحقيقة ، وتبيان ما يمكن تبيانه في مشروع تحول من القمة إلى ” التشاش ” كما يردد عادة بعض من ملاكه .لقد كان ملزما وضع الأمور وتعريتها ، ولما لا امتلاك الشجاعة والجرأة لتوضيح الاكراهات وتقييم المرحلة بما فيها وما عليها .

 اختتم الملتقى بتوزيع جوائز ” كرتونية ” واختتم بعبارات الثناء والمديح ، وبحفل شاي وحضور جوهره  بعيد عن المدينة وعن قلوب ساكنتها وأرواحهم وأجسادهم وهمومهم ، بعيد عن الأطفال والشباب والبنات وبعيد عن كل شيء ، حفل ظهر أنه “تائه” ولا شيء استقام فيه ، بل معظمه تكرار وارتجال غير محسوب ،  وهنا يطرح السؤال،  ماجدوى القيام بمثل هذه المبادرات التي لا تمس صلب المجتمع والتنمية لا من بعيد أو قريب ؟ تم ما الفائدة من التماس الدعم والقبول ” بلي كاين ” إذا كان  لا يستجيب للأفكار المطروحة ؟ وألا يعتبر القبول بالنزر اليسير بعد تضخيم الأرقام ، هو السقوط في خانة “الاسترزاق” بالفن والإبداع على بابتكار بنات مشاريع جهنمية هدفها تليين الفاعل السياسي والاقتصادي و”الاستثماري” في المنطقة من أجل تشغيل ذاتي يدر المال بعد جملة من الرتوشات والمستملحات والتشاش  والصبرفقط ؟

AFF2

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. amine يقول

    تحية كبيرة لطاقم بلاد بريس على القراءات القوية لبعض مظاهر الحياة السياسية و الجمعوية لمدينة إبن جرير و التي نورتم بها المواطن العادي الذي لا يجيد الغوص في عمق الأشياء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.