إجماع الأصالة والمعاصرة بالرحامنة
يتحكم اليوم في جماعات إقليم الرحامنة رؤساء “باميون ” ويقود مجلسها الإقليمي أعضاء الأغلبية في حزب الجرار ،والجمعيات المستفيدة من دعم تلك الجماعات وفصول الميزانية الإقليمية وضروع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خارجة من رحم إجماع الإنتماء إلى حزب المستشار المؤسس ورئيس أكبر مؤسسة مدنية بالإقليم …إنه ربما إجماع استثنائي على صعيد المملكة الشريفة ،بحيث لا يمكنك أن تسمع حسا ولا هسيسا للأصوات المشوشة ، ولا زئير أسد المعارضة في دورات المجالس ، وينقرض إلى حد التلف المجتمع المدني المرافع والمدافع على قضايا التنمية وتباع فيه جمعيات حقوق الإنسان كما تباع “الخردة ” في الأسواق الأسبوعية …
ولم يخرج الناس بنفس الوثيرة وبنفس الحجم إلى شارع الحراك والمطالبة بإسقاط الفساد ، ساد صمت رهيب هنا بالإقليم وخيم الجبن والغبن والخوف حتى من خروج سلمي للدفع والضغط في اتجاه التغيير ونفض غبار الهشاشة والإقصاء والقفز بمؤشرات التنمية ومحاسبة المتورطين في نهب المال العام والمستبدين بحكم الغابة .
وربما أن الرحامنة هي التي قال فيها رسول الإسلام ” ما اجتمعت أمتي على ضلال ” ، وربما هذا الاعتقاد هو ما يقود إلى تجريم التعبير الحر والمعارضة البناءة ومعاكسة التيار…
وبما أن ساعة الحقيقة قد تدق في صيف هذه السنة ومعها يبدأ العد العكسي مع زمهرير الدخول السياسي ورحلة الشتاء والصيف ، فإن المرء قد يتابع مسار ومنعرجات وانعطافات هذا الإجماع ، وقد يحدس استباقيا بتحقيقه بتدخل من الصناديق السوداء أو بعدم تحقيقه بانتفاضة عارمة في صناديق الإقتراع إما بوعي شقي أو بقصدية انتقامية أو بغرض التحول 180 درجة نحو اكتشافات جديدة في السياسة والعلاقة مع الميزانية !!

