الدبلوماسية الشعبية و الدبلوماسية الموازية

0

في الحين الذي فشلت فيه الدبلوماسية المغربية الرسمية و مؤسسات الدولة و هيئات المجتمع المدني بالداخل أو في الجنوب، و التي كلفت ميزانية الدولة أموالا طائلة، و امتيازات لأسر متنفدة في الصحراء أعطيت من الوجاهة و الحظوة الكثير، لم ينفع المغرب كل ذلك في سبيل ثني بوليساريو الداخل و انفصاليو الجنوب الذين يتمتعون على ما يبدو بقدرات دبلوماسية فاقت التصور. و خير دليل انحياز المبعوث الأممي كريستوفر روس، لوجهات نظر انفصاليي الداخل.

  لم يعد المغرب يراعي احتفاليات عيد المسيرة الخضراء و الذي دأبت سلطات المخزن الإغداق عليها من الأموال حتى لا تنسى الذكرى التي وللأسف غيبت كرنفالاتها الكبيرة التي كانت تذكر الأجيال وراء الأجيال بضرورة ترسيخ الهوية المغربية و إيصال رسالة إلى جيل “النت” و بضرورة الانخراط المجتمعي العام و الصمود في مواجهة مخططات البوليساريو و أهدافه.

 حيث إن الإرادة الشعبية هي التي صنعت المسيرة الخضراء في يومها ذاك، و الإرادة الشعبية هي البديل القوي و الأوحد التاريخي و الضامن لارتباط الحدث بالشعب المغربي في بعديه النفسي و الموضوعي و الوجداني.

ربما الرهان سيكون مرة أخرى معلقا بالإرادة الشعبية و دبلوماسية المجتمع المدني لتحريك المجاري الراكدة في القضية الوطنية، و هو ما تعبر عنه الصورة الملتقطة بشارع محمد الخامس، بمناسبة الاحتفالات بعيد المسيرة الخضراء المظفرة، و هو يريد أن يرسل رسالة مشفرة إلى فراغ الوعي بالقضية في يوم الذكرى.

و ربما وصفات الدبلوماسيين من كل الأطياف و مستشارون مقربون من الملك لم تجدي نفعا. ولم تنفع فيها ولاءات الأسر الصحراوية  التي سمح لها المخزن المغربي بالأكل و الشرب و التنفس و التجول بلا حدود و الإقامات الفخمة و الأرصدة المفتوحة و المناصب الفخرية والرمزية،  و التي ظلت منتعشة على الخلاف بمقدار أزيد من مليار سنتيم يوميا، بحقيبة تفاوضية فارغة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.