السياسة البلطجية.

1

logoblad

مشاهداتنا بالمؤتمر الإقليمي الثاني لحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة أسعفتنا في استكناه ما ينبغي أن تكون عليه السياسة والحالة التي عليها اليوم بعد استئتار حزب يضم بين جناحيه كل التيارات والاختيارات بأثر رجعي كان فيه الهمة سيد الموقف وربان السفينة،وبالعين المجردة والواقع الملموس تبين بأن للسياسة مرجع واحد هو الانخراط في معمعة الدفاع عن قضايا الشعب والثابث فيها هو النضال والتضحية والإيثار أما المتحول فإنه دائما يوجد في إبداع الأفكار والقوة الاقتراحية والعمل الإجرائي في الامور التنظيمية والتنظيرية.

المشاهدة الأولى قادتنا إلى أن الانتماء الحزبي للجرار كل واحد يراه من زاوية نظره والمشاهدة الثانية كشفت عن حروب داخلية صغيرة لرموز كبيرة تبحث عن المواقع والمقاعد الأمامية،ومشاهد أخرى كثيرة قربت صورة ضبابية أصبحت كاشفة للأضواء وواضحة للعيان أبطالها كومبارس مأجورون يؤدون أدوارا إما في اللجنة التنظيمية أو ضمن الحضور كانوا بالأمس القريب يضربون من تحت الحزام فأصبحوا متيمين بحبه حد الهيام بل رشحوا أنفسهم أعضاء في المجلس الإقليمي.

الكل تظاهر بالولاء والبيعة تحت أعين المؤسس الذي يظن الجميع أنه مراقبا لحياة الحزب،الجميع أدى دورا بارعا في الاصطفاف ولعب المنافق دور المناضل المرابط في خندق العقيدة السياسية لحزب الكرامة والمواطنة ومثل الأمي دور العارف بتفاصيل السياسة وجسد الحربائيون البطولة والله وحده يعلم بتطريزات توزيع كعكة الكراسي في الحلقة الأخيرة من التمثيل.

لم يبدو إطلاقا أن المنهجية الديمقراطية آلية تنظيمية ولم يتبدى أن هذا الحزب في تمرين ديمقراطي على النقاش والمناقشة وممارسة النقد الذاتي ولم تكن تمة أدنى إشارة إلى الشفافية في التقرير المالي الذي مسح سطحيا مصاريف المؤتمر بدون تفاصيل ومنها تكلفة التغذية التي وصلت إلى عشرين مليون سنتيم والتقديرات الحسابية حبست عند إقفال الحساب بعد عمليتي الجمع والضرب في مبلغ لن يتعدى العشرة فقط،أما البيانات المالية للاستحقاقات التشريعية الأخيرة فقد كانت خطا أحمر ولم يسائل أحد بشأنها والقائمة طويلة من المستلزمات التنظيمية والأعراف والتقاليد التي تم تجاوزها في مشاهد كاريكاتورية أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها السياسة بلا علوم الحائزة على علامة الإيزو في العلوم السياسية.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. قاسم يقول

    ما أعرفه أن الأحزاب التي تبحث عن الاستمرارية و أن تحقق دورا كبيرا في تطوير هياكلها و مناضليها تعتمد على التكوين و التأطير و استقطاب الأطر و النخب المثقفة و المتمرسيين في اللعبة السياسية و أصحاب النفود والمال والأعمال هكذا تبنى الأحزاب
    أما في الرحامنة فكميشة من الأطر التي لازالت تتعلم لحسانة في روس ليتامة و مجموعة من الانتهازيين و لصوص المال العام الجدد و السواد الأعظم من الجهلة و المتخلفين عقليا و الزغراتات و النكافات و أبناء السبيل و هلما جرا …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.