كل رمضان وأنتم بألف خير.

0

 logoblad

كل عام وأنتم بخير ، كل رمضان وأنتم لا أنتم أيها الأعزاء  جميعا حيثما وجدتم ، لا أنتم إذا تركناكم العام الفائت وفيكم مرضى، نتمنى أن يصحوا وأن يعالجوا من أسقامهم هذا العام ، لا أنتم كما تركناكم ، ولكن  قد عاد من أخطأ في حق أخيه مسالما عافيا كاظما للغيظ ، لا أنتم كما تركنا فيكم  فقراء بل أغنياء هذا العام  في النفس والقلب والجوارح ، لا أنتم كما تركنا فيكم مجروحين بل أصحاء موفورين  ، ولا أنتم كما تركنا فيكم محتاجا بل وقد وجد حاجته مند اليوم ، فرمضان مبارك كريم .

 رجاءنا هذا العام وفي نفحات رمضان الذي أقبل علينا أن تكون الآم قد شفيت،  ألام المرض في الأبدان ،والآم العقول وألام القلوب قد انمحى أثرها ، رجاءنا هذا العام وفي رمضان أن تكون النفوس بوعض الدين وبأفعال الخير قد التمست طريق نصرة النفس الأمارة بالسوء للعدول عن أفعالها وسلك أحواض الخير الباقية الدائمة . تمنياتنا للسياسيين والذين يحكمون هنا في ابن جرير ، أن يراعوا شعور المستضعفين حينما لم يجدوا مكانا  يليق بعرض منتجاتهم لبيعها وصرف أرباحها في حاجاتهم ،  وتمنياتنا لساسة المغرب وكل البلدان أن يعلموا أن رمضان فترة لمراجعة النفس ووضع النقطة وبداية جملة جديدة في تاريخ سياسة نبيلة شريفة تخدم الإنسان ، رجاءنا  هذا العام وفي رمضان أن لا يجوع أحد ، وأن لا يظمأ أحد ، وأن لا يعرى إنسان،  وأن يسدل الستار عن الهم والغم والعنف والقيل والقال وقتل الأنفس بالنميمة والغيبة ، رجاءنا أن لا يعلو صوت جهور في رمضان خوفا أو رعبا أو أحيانا من الصياح حينما تموت العروق عطشا وجوعا ، رجاءنا في رمضان أن تضع الكروب والخطوب أثقالها،  وأن يخطو الإنسان كما خطى “أرموسترونغ “على سطح القمر ، أن نخطو جميعا خفافا بلا أثقال .

 رجاءنا أن نتسامح ونتصالح ونشد على بعضنا البعض ، وأن ينعم الجميع بالأمان، وأن تهدأ صفارات الإنذار في بغداد ، في الموصل وكركوك ، في كردستان العراق وفي أرياف الشام ، أن تتوقف معادن الفولاذ المستوردة من الغرب الذي حولها إلى سلاح لقتل الإنسان ، أن يتوقف الدمار في دمشق وأريافها وفي حلب وفي كل بلاد المسيح الأولى ، وفي مصر والسودان وفي كل العالم وراء بحر العرب وبمحاذاة العاصمة كراتشي إلى سايكون ومنغوليا  بالجنوب الشرقي من  قارة الجنس الأصفر ،  وأن تنعم حدائق بالي بالأمان خلال رمضان ، وأن يعود الدفء إلى القوقاز إلى حدود شمال روسيا . وأن ينعم المواطن الأفغاني بصمت المدافع على مداخل القرى وقمم الجبال ، وأن تستطيع الأفغانيات طهي الطعام والرغيف  بكل ما يليق برمضان في بيئة قدر عليها الموت مند زمان  ، وأن يعود موت الشوارع في البوسنة والهرسك أمنا وهدوءا إلى حدود  بلاد البرازيل غربا،  وأن يصفق العالم للفائز بالكأس بلا  تكلف أو امتعاض ، وأن يتعانق الأحبة في كل القارات في هذا الشهر لدحر الاستعمار عن فلسطين ، وأن يتحد الإخوة هناك،  وأن تسكن البرك والأنهار وجبال الروك الشامخة  وجبال الأنديز ، وما وراء البحيرات العظمى إلى شلالات بوكوريا العملاقة بوسط إفريقيا   ، وأن تستريح الأنفس المثخنة بالجراح وأن يعم الهدوء هدوء اليوم ، هدوء الصائم ونجواه مع الخالق ، وأن يدوم السلام والأمن إلى مغيب الشمس حينما تؤدن مآذن العالم ابتهالا بكسر صيام جفف الذنوب والخطايا ، شهر نتمناه للجميع صياما وقياما وحسنات وبعدا عن المساوئ وفضلا بلا حرب وفطورا كريما شهيا بلا ضوضاء وكل عام والعالم بخير . 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.