حلبة الانتخابات ومحمد علي.

0

logoblad

اقتربت الانتخابات ، واقترب كابوسها الذي لن يفرغ إلا بيوم عد الأصوات وخروج نتائجها إلى العلن ، بعدها تخمد الأعيرة وتنام الصدور وينتشي المنتصر بنصره ويروح المنهزم في لعبة السياسة لمعاودة جمع جموعه في انتظار عام أخر تقشع فيه الانتخابات .

ستتصارع النوايا والوقائع بعضها مع هذا وضد داك،  سيكون المغرب حلبة مفتوحة بين أحزاب وأحزاب ، أو قل  ستتصارع أحزاب الدولة فيما بينها ،  اللهم رفاق النضال المتجدر في اليسار منه والمعتدل الغير قابل لطبيعة أن يكون تحت رقابة الأخ الأكبر the big Brother watching you . الذي يراقبه .

 في إقليم الرحامنة رحى الانتخابات هي مبدأ السياسة الوطنية ، لأنه يوجد حزب البام هنا اليوم والرحامنة  قلعته  ، ويوجد مناصروه ومناضلوه وأحبته وأصفيائه وعشاق المشي تحت جثثه لو استطاعوا إلى ذلك سبيلا  ، إنهم كثر بالعد وبالروح والقلب ، ففي جماعات الإقليم سيكون هناك ما لاداعي لقوله ، ستكون المواجهة ، ستكون حلبة الانتخابات فيها متنافسون وفيها من يريد النزال، سوف لن تخلو الحلبة من أكثر من مرشح على كرسي الجماعة.

إلا ابن جرير من سينازل من ؟  الكفة غير متكافئة ،ليس لان محمد علي كلاي هو الأقوى، فحتى في تاريخ الملاكمة العالمية كان الأبطال يصطفون بين أزمنة معينة لنزال محمد علي قاهر كل الأوزان ، كان الإيمان بضرورة نزال محمد  على مشروعا لأنه تعبير نفساني عن رفض المذلة والاحتقار للنفس الفياضة بكل معاني الغيرة على ذاتها ، في ابن جرير سيكون محمد علي وحده بلا من ينازله  على ما باتت ترسمه ملامح المرحلة ، ترى لماذا . ألانه قوي ، هذا لا يعني شيئا ،  فالمغامرة مع اليقين بالخسارة كانت موجودة في كل النزالات في التاريخ حتى في الحروب ، إذن هل سيكون محمد علي البام أو الجرار وحيدا بلا منافس ، تلكم مسألة أخرى ، البعض يريد إقناع نفسه أن جهات نافدة أو المخزن بالتحديد سيغلب كفة على أخرى ، هذا عبث . هذا لا يمنع المشاركة ، وبالتالي أين هي الأحزاب الأخرى ؟ ماذا أعدت ؟ ما هي برامجها ؟ من هم قادتها ؟ من هم أطرها وكوادرها ؟ أين هي مقراتها ؟ لا جواب .

حلبة فريدة من نوعها في ابن جرير العام المقبل،  حزب وحيد سيفوز بلا منازع ولا منازل  على ما يبدو ،ليس لأنه مدعوم ، لا . ولكن لأنه بعد أربعين عاما من السياسة في ابن جرير تبين أنها كانت سياسة مبنية على سياسة الأرض المحروقة في كل شيء ، وأن الأحزاب ما استطاعت وضع لبنة  في جدار التنمية كانت ستحسد عليها اليوم  ، حتى أنها  لم تستطع استمالة نخب ورجال أعمال وقادة كاريزميين ، كانت مجرد أحزاب بأسماء مستعارة لا تنتج . كانت مجرد ” هالوين مخيف ” في الأعياد الدينية والوطنية  .

فقليل من الشجاعة أيتها الأحزاب،  فالمجتهد في الإسلام إن أصاب له أجران وإن أخطا فله أجر واحد فهو متاب في كلتا الحالتين على جهده . عاشت ساكنة ابن جرير على الفراغ في كل شيء وتبين في الأخير أن حلبة الانتخابات ستكون بملاكم وحيد وسيربح النزال “بالفورفي” كما يحدث في كرة القدم أيام زمان،  ولعله يحدث كل يوم إلى الآن،  فمزيدا من العناد أحزاب ابن جرير قبل أن تذهب ريحكم بعدما فشلتم في كل شيء.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.