الجرار الأزرق بالرحامنة ومجروراته.

0

logoblad2

تأجيل البارحة بمناسبة انتخاب الأمانة الإقليمية لحزب الجرار بالرحامنة وانتخاب رئيس للمجلس الإقليمي وتشكيل اللجان،كان بمثابة الشجرة التي تخفي غابة كثيفة من القراءات والتحليلات والتأويلات وفي الطليعة أن تمة صراع الأجنحة وحرب المواقع مقدماتها طفت على السطح وبواقيها ومؤخراتها مع مطالع واستهلالات الشهور المقبلة.صحيح أن يتدافع المنتدبون عن المؤتمر الإقليمي الثاني حول الرقم ويتشددون حول ما حدده المؤتمر وطبيعي أن يتناقش أعضاء المجلس بقلب مفتوح ومن قلب الاجتماع تنبثق قرارات شجاعة لا تفسد في الود قضية،ولكن ما بدا يوم الالتئام بعد شهور من التعثر كان يحمل في أحشاء الجرار إشارات وتلميحات وتحذيرات بأن القادم أسوأ وعاصف وينذر بالكارثة.

وما يزكي ويؤكد هذه التخمينات هو ركوب صهوة الاحتجاج على انفراد الأمين الإقليمي بالإضافة إلى العدد المحدد تحت ذريعة تخويل الصلاحية التي تم استبعادها بإجماع الحاضرين هذا فضلا عن الانسحاب الذي تقرر من طرف رؤساء الجماعات وغياب النصف الآخر بدون مبرر وعدم حضور فعاليات محلية مسجلة أسماؤها في قوائم أعضاء المجلس الإقليمي،وفي قمة الاحتمالات والسيناريوهات هو الرغبة الجامحة لطوابير من الطامحين والطامعين تحولت بفعل الكولسة والتوافق المغرض إلى جحافل من الغاضبين من حيث لا يدري جنرالات وكولونيلات وكومندرات الحزب لأن الآلية الديمقراطية لا آثر ولا وجود لها في قواميس الحزب والاصطفاف هو مجرد نزوة شخصية عابرة غير مبنية على الحب والعقيدة والإيمان ولأن من يدعي النضال ليس له الغرض بالمناضلين الآخرين وهنا بيت القصيد كيف لشخص له نزوعات استئصالية واجتتاتية وتربطه علاقة دموية وثيقة بالرويبضة أن تكون له إضافات نوعية مستقطبة للنخب والمثقفين والمنظرين وهو داخل للسياسة ” بسباطه وسنطيحته فقط “.

التأجيل إذا لما بعد شهرين أو أكثر إضافيين هو فتح مباشر لباب على مصراعيه من أجل معرفة المنتدبين بل معرفة من الساهرون على ” فبركة ” لوائح الزعماء بكل من الرحامنة الشمالية والوسطى والجنوبية والعاصمة ابن جرير ومن تم خلق المسافات مع آخرين لهم نفس الوزن ونفس التأثير ونفس القدرات وبالتالي تدشين خنادق لتموقعات مناوئة بل والرجوع بالإقليم إلى فسيفساء الاختيارات السابقة بدليل أن الجميع ومن خلال تعبيرات يوم التأجيل المشهود يرغب في احتلال الصفوف الأولى وما يعبر عن ذلك تهافت نصف أعضاء المجلس البلدي على موطأ قدم في هياكل الأمانة الإقليمية والتطعيمات التي تم إقحامها بفعل فاعل في لائحة المائة وعشرون غير المتوافق عليها،

ومن يدري كيف تصير الأمور لما تقترب الانتخابات وتكون وشيكة ومن يضمن بأن لا يقول أحدا أنا وبعدي الطوفان؟ لأن ما صار وجرى البارحة مجرد حدث عادي وعرضي والتمسك بتبرير التأجيل مستساغا إلى حد ما ولكنه محشو بالغدر والتراجع وبالضربات الترجيحية وضربات الجزاء والأشواط الإضافية التي تحسم النتيجة بعد نفس طويل من اللعب واللعب مع الكبار هو لعبة السياسة بالرحامنة وإن غدا لناظره لقريب!!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.