أسرى الوحدة الترابية بتندوف معتصمون أمام البرلمان حتى استجابة الملك

0

 بلاد بريس من الرباط.

لم تشفع أربعة و عشرون سنة من السجن في مخيمات الذل و العار للضباط و ضباط الصف و العسكريين المعتصمين أمام البرلمان أزيد من ثمانية أشهر، بأن يحضوا بعيش الكرامة و رد الاعتبار و تعويض مشرف يسترجعون معه مغربيتهم و مواطنتهم بعد الحبس في أوضاع مهينة و أعمال شاقة و فراق صعب و سفر مجهول و قطعة من عذاب القبر و الجحيم.

لم تشفع لهم سنوات الجمر و الرصاص بتندوف بوضع اعتباري و تكريم الأبطال، بل أحسوا بعد معاناة طويلة و صراع مع القمل والدود و التعذيب و القهر بالسياط و الكرباج و البراز أنهم مجرد خائنين للوطن و بأن الخائنين الحقيقيين الذين تقلدوا المناصب بالأجهزة الأمنية و الاستخبراتية بالبوليساريو هم هؤلاء الذين يشيدون وهم المفاوضات من أبراج عاجية و هم الذين يتمتعون بجوازات سفر بلا حدود و أرصدة مفتوحة و هم الأشباح بالمناصب السامية للدولة.

و بحرارة الإحساس بالغبن قال المتحدثون معنا ببلاد بريس أن كبد الأبناء هو شعرة معاوية مع الانتماء للوطن، و بأنهم يتجرعون مرارة العودة إلى وطن لم ينصفهم بالاعتراف و المساواة مع زملاء لهم في الحاجب و شمال البلاد، و لم ينصفهم في الاستفادة من السكن و رخص النقل موضوع الاتفاق مع عامل الرباط السابق ركراكة. بل الأدهى و الأمر أنهم يسترجعون شريط جبر الخاطر فقط و اللعب على الوقت، في الوقت الذي كانت تقطع من أجورهم و هم في عداد المفقودين و الأسرى و الموتى ولا يعرفون مصير اقتطاعاتهم و لا يعرفون لماذا جمدت أجورهم عند سنة الأسر و لم يحتسب لهم التقاعد إلا في حدود الأجر الذي تقاضوه في سنة 1980؟

و سيناريوهات العذاب ما زالت تلازمهم حتى قبة البرلمان في زمن الإنصاف و المصالحة و هم يفترشون الأرض و الكارتون و غطاؤهم العراء و الزمهرير و البرد القارس، و يستعيدون كيف كانوا يقنعون الجلادين بمغربيتهم و كيف استفاد الكثير من الجلادين من الوطن غفور رحيم. كما يتذكرون إشعال النار حتى الموت للجندي عبد الرحمان و القتل شنقا للضابط موزون و الدفن حيا لعمر الفنيدي. و يتذكر سامر عبد الله، ضابط صف، و حلاف علال، ضابط صف، و ايت الحاج أحمد، جندي، طرق الاستفزاز و الابتزاز لسب الملك من أجل سيجارة رخيصة.

ولم يبق لهؤلاء اليوم سوى أمل مناشدة الملك و المنتظم الدولي للتعريف بقضيتهم العادلة و دفاعا عن مغربيتهم و آدميتهم و ضد التخوين وهم الذين كانوا في جبهات العزة و الكرامة للوطن.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.