في رأيي الشخصي التشبت بالقبيلة وبالانتساب العصبي هو من صميم الهوية فحينما كنت على سبيل المثال تلميذا في يوم من الأيام بمدينة أكادير وفي قلب عاصمة سوس العالمة تكلمت دارجتي التي أعرف بلا عقدة وفرضت احترام كائن رحماني بين سكان المغرب الأقدمون وحينما كنت تلميذا راشدا زمن الثانوي بتساوت بقلعة السراغنة تعايشت القبيلتين باحتضانها من كان يعلن ويدافع عن تربة جغرافية متجدرة وحينما كنت طالبا بجامعة القاضي عياض ظل الطلبة الرحامنيون والرحمانيات يحافظون على لباسهم ولكنتهم وقسوتهم وكان كل طلبة القبائل يفعلون الشيئ نفسه وكل كان منغمس في محبرة التاريخ والجغرافيا وكل يعيش في غيتو قبيلته بنبض المشترك ، وحينما كنت طالبا بمعهد الإعلام والتكوين الصحفي وسط جمهور من طلبة المدينة و أنا الوحيد القادم من أدغال بوعشرين بالرحامنة كنت أقدم نفسي مزهوا وفي قرارة نفسي أعرف أننا نحن البدو غزاة المدن الأكثر عرضة للانتقاد وكنت أكثر من ذلك أحظى باحترام من يعرفني أتحدث عن قبيلتي باعتزاز وافتخار وبعصبية ليست بغيضة!!
سياق هذا الكلام من نراهم اليوم يريدون طمس هويتنا كرحامنة و أن نستنكف عن اجترار كلمة رحماني ورحمانية في كل مناسبة ، هؤلاء الذين يحافظون على زيارة أمكنتهم و أزمنتهم الغابرة ويستكبرون علينا تلاوة زابور عقيدتنا القبلية التي لن نتخلى عنها قيد أنملة ، والاعتزاز بنسبنا وانتسابنا يزداد بانتساب فؤاد إلى القبيلة وبحب الملك لها فلا تستكثروا علينا حبا جما للرحامنة حتى النخاع وحللتم أهلا وسهلا ضيوفنا الكرام.