كانت سنة 2007 تاريخا فارقا في حياة قبيلة إسمها الرحامنة ظلت مغمورة قرنا من الزمن و ظلت مهمشة بحساسية التاريخ و قسوة الجغرافيا ، و حتى و هي مهمشة و مقصية من كوطا التنمية و المخططات الوطنية كانت الرحامنة ساخنة و فائرة و ساخطة و بؤرة توتر معروفة بشطحاتها و جذباتها الانتخابية التي واكبتها التقارير الوطنية و الدولية و كل وسائل الإعلام .
و شكل حدث عودة فارس الأحلام فؤاد إلى حضن القبيلة بعد غيبة دامت عشر سنوات مفترقا للطرق انعراجا نحو شبه إجماع حول الجرار الأزرق تحت خيمة البام التي اتسعت للجميع و حضنت كل ألوان الطيف و كانت مرتعا للبررة و العاقين و لاحقها العدميون بالمتابعة طلبا و التماسا للرجوع إلى نقطة الصفر لأنها الضامنة للمساواة و تكافؤ الفرص !
و الرحامنة على امتداد قرن من المد و الجزر في أرخبيلات العلبة السوداء التي كان يقرأها من هم في أعلى قمة الهرم و التي انطلق التاريخ في طي صفحتها بعد الدخول الرسمي للملك للرحامنة دخول الفاتحين و بداية كتابة تاريخ بمداد من ذهب يسمى اليوم بالمشروع التنموي الكبير ، و بين تارخ قطعته القبيلة في الضيق و الشدة و تاريخ الانفراج و الرخاء شغلت الرحامنة الدنيا ضجيجا و صخبا تابع الإعلام أطوار فورة هيجانها و يواكب الإعلام اليوم مسار إقلاعها بين تفاؤل الإرادة و تشاؤم الفكر . إنها الرحامنة التي تخفي الأيام مشاعرها و شعائرها و طقوس احتفالها و ثورتها الهادئة أو الحمراء ، إنها الرحامنة النموذج الذي يشتغل عليه بناة المغرب الحديث …