أثخمتنا بلدية ابن جرير بأطباق الخطاب الشهي بتنوعه التنموي وبرامجه التعاقدية وتشجيع المقاولة المحلية والحكامة الرشيدة ، وتشدق السفهاء منا بالمرج الأخضر والجنة الموعودة وأرض الميعاد ومشاريع العقدين من الزمن وتشغيل أبناء الرحامنة وتحويل عاصمة الإقليم إلى ” زوريخ ” وعواصم الأراضي المنخفضة … وفي مقابل هذا الإسهال الشفوي والاستسهال الخاطف في الإنجاز ، تزداد الرحامنة بؤسا وفقرا وتعاسة ويتسع فيها هامش الجريمة وتستخدم فيها المقاربة الأمنية بقوة ويكبر فيها الحقد والكراهية ضد الفاسدين وناهبي المال العام وسارقي الأحلام وأحفاد مسيلمة الكذاب . البلدية أشرت هذه الأيام على قطيعة ابستيمولوجية مع الجمعيات الصادحة بالحق ومع المنتدى الفكري والإعلامي لأن طاقمه لا يساوم ويموت في سبيل الوطن ، والعمالة بالأمس قالت لنا بالفم المليان اتركوا أمور السياسة وتعالوا إلى كلمة ثقافية أو رياضية سواء . ونحن اليوم نقول لهذا الجهاز الستاليني لا تحسب أننا نمارس الصحافة من أجل الابتزاز ولا من أجل المساومة والفتات ، نمارسها لأننا نعشقها حتى النخاع ولأنها تجري في دمائنا ولأننا نعشق الحرية ونموت شامخين على أسوارها ولأنها مهنة المتاعب ونحن نريدها كذلك .