أكذوبة الحساب الإداري .

0

خلال و على طول هذا الشهر تشهد الجماعات المحلية دورات الحساب الإداري و فيها تسنح الفرصة لإخراج الرئيس من مخر الإبرة و فيها يحسم هل هو من أهل اليمين أم من أهل الشمال و يعرف هل ثقلت موازينه فهو في عيشه راضية أم خفت موازينه فأمه هاوية و ما أدراك ما هي نار حامية .

خلال هذه الدورة الأخيرة من عمر عمل سنة من التدبير يقف الرئيس لحظات عسيرة في قفص الاتهام إلى حين إثبات العكس و القول بالمصادقة و البراءة ، و في مثل هكذا مناسبة يتصبب الرؤساء عرقا و ” تعطى رائحتهم ” لأنهم يحسون أن كثيرا من حتى و إن و شيء من سقط سهوا و أحيانا قصدا و عمدا عن سبق و إصرار و ترصد .

لعلها فرصة و هذا ما يحز في النفس لكافة المستشارين للابتزاز بفرملة العجلة و لي الذراع برفض الحساب الإداري و التهديد بشفير جحيم المساءلة بالتفصيل الممل فيما قد يشبه الصراط المستقيم . و قد بدأ يتردد في الآونة الأخيرة سعي الرؤساء ” لبروفات ” كواليس ما يسبق مسرحية دورة فبراير لإنهاء الاختلاف و الخلاف و الاتفاق المدفوع الأجر لتمثيل أدوار الكومبارس فقط في عرض بطولي و استعراضي للرئيس .

و هذا ما يجعل من الحساب الإداري أكذوبة لأنه حساب النفاق و الضحك على الذقون و ليس حساب الضمير و وقفة أمام التاريخ ، و هذا ما يجعل من الانتخابات الجماعية بالمغرب جعجعة بلا طحين و إلهاء و رضاعة بلا فطام و تمرين على حكم الأقلية لشعب لا يراقب الشأن العام و ينتظر من يعطيه أكثر في الحملة الانتخابية و ” بس ” .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.