إلى الذين يمثلون قبيلتي بقبة البرلمان أوصيهم بإبلاغ رئيس الحكومة أن نسبة الهشاشة و معدلات الفقر و مؤشرات الإقصاء الإجتماعي بالرحامنة شاسعة، و بأن كريات الأمل في جسمها الإقتصادي ضئيلة تنخره البطالة و قريب من السكتة القلبية. ألتمس منكم أن توصلوا صوت هذا الجسد الجريح الذي يتألم من شدة الأنين و الآهات لم تنفع معه وصفة المدينة الخضراء و المشاريع المهيكلة لأن كل شيء واقف عند نقطة الصفر، حال الفراشة هو هو و واقع العربات المجرورة بئيس و الحركات الاحتجاجية في تنامي مستمر أمام مقر عمالة الإقليم و لا حياة لمن تنادي. المعطلون بحت حناجرهم و استنزفت طاقتهم و خارت قواهم و لا جواب لأن التوظيفات بعمالة الإقليم لا تقبل إلا بالأجانب و الغرباء و الزبائن و لأن التعاقد الوظيفي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لا يستضيف إلا الجيش الاحتياطي و انكشارية لجان الدعم للحملات الانتخابية. أما المحتجون الطالبين لمقابلة السيد الأول على الإقليم فالويل و التبور الاقتراب من الأسلاك الشائكة و الخطوط الحمراء، حتى صار عويلهم أمام عرين الأسد من شبه المستحيلات و التواصل معهم من خرافة التاريخ و الدخول إلى كاتيدرائية الطهرانية و صكوك الغفران أسطورة تحكيها العجائز للصبيان!!
و إلى عامل الإقليم نهمس له بالاحتراز من كتيبة المحتكرين لفيتو قرار المصادرة و الإجهاز على كل الخيوط الناظمة للتواصل مع المظلومين و المستضعفين و المستنجدين، و نقول له رجاء أيها الدكتور إياك و المشوشين و المزورين للحقائق و التقارير، أن الرحامنة يرون فيك ممثلا للملك و رسولا مبلغا و الملك يحبنا و نحبه و يريد لنا العيش الكريم و ما يريده هؤلاء في المحيط المتربصين قمع و اذلال و خنوع و خضوع للقطيع الوديع. نستعطفك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و تدارك الزمن الضائع بفتح قنوات التواصل و الانفتاح و نتمنى لك مقاما طيبا بين ظهرانينا.
و إلى كل الشرفاء الأحرار بمدينتي الغرباء لا ترفعوا الراية البيضاء و لا تستسلموا في معركة التاريخ، فإما أن نكون أو لا نكون، إما أن نحس بأننا مواطنين من درجة واحدة أو نموت بعزة أقوياء.