تحول جذري بدوران 180 درجة تعيشه الرحامنة اليوم على جميع المستويات، لم يعد المشهد السياسي بألوان الطيف كما كان حيث الصراع على اعتلاء الكراسي بالفتوة و البلطجة و الإكراه البدني، المشهد اليوم ناعم و حريري و مفروش بالورود لمن اختار الجرار حرثا و زرعا و حصادا. اليوم يختلف عن البارحة بسنوات ضوئية حيث يعيش الرحمانيون و الرحمانيات في بحبوحة نعيم المشاريع التي أغدق بها عليهم الملك في ثلاث زيارات أثمرت إحداث عمالة الإقليم الموزع الرئيسي للحصيص من الحياة و العيش الكريم و المحتضن الرسمي للنبضات و الاختلاجات و التعبيرات و تمتيع الناس بنصيب وفير من الحد الأدنى من البنيات الأساسية و المرافق الاجتماعية. الوضع شيئا ما مريح و يبعث على الأمل في خريف و أشتية الإكراهات و أعاصير التراكمات. بالأمس كان مطلبنا بسيطا و اليوم كبرت أحلامنا، كنا نتطلع إلى الفعل الإرادي فقط و كان لنا أمل التخلص من الاستعماريين للشأن المحلي بالتوريث و التزكية كنا نعشق شيئا من الإنارة العمومية و الصرف الصحي و الطرقات و المستشفيات… الوضع يختلف اليوم الرحامنة ورش كبير و لكن كمن يصب الماء على الرمل، لم تقنعنا البناءات و لا النافورات و لا الأرصفة و الأعمدة، نريد مدينة بحجم الرباط و الدارالبيضاء و بأن يتحول فقرنا إلى بذخ و رفاهية و حينما لا نجد ضالتنا و ما نصبو إليه نلعن الوطن برمته و نغير وجهاتنا نحو الضفة الأخرى و عرض البحر أو السلف الصالح و الوهابية !! فتصبح الجنة مبلغ همنا بأسرع وقت ممكن !!