الوديع الذي ودع البام بدون رجعة.

0

في عددها 2205 ليوم الثلاثاء 29/10/2013 من جريدة المساء وفي حوار مقتضب مع أحد مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة صلاح الوديع ، إجابة عن انحسار وفشل المشروع الذي تأسس عليه ” البام ” حين أوضح  بأن الماء يحفر طريقه بإصرار وصبر دائما و في حالة ما إذا لم يجد ممرا من مكان ما فإنه يتوجه إلى منفذ أخر ، وبخصوص جوانب انتقاده ” للبام ” والتي جعلته يأخذ تلك المسافة من الحزب ، اعتبر أن الحزب لم يجسد الوعود التي قدمت للمواطن ، والتي شرحها في غياب منظور جديد لممارسة السياسة ، وغياب نبل العمل السياسي ، وغياب رؤية تطوير بنية تنظيمية حزبية ديمقراطية تنسجم مع المبادئ التي استند إليها المشروع .

منوها في الآن ذاته ب ” حركة لكل الديمقراطيين ” التي قال عنها أنه لو أتيح لها مصير مغاير لكانت الأمور بحسبه ستبدو مختلفة تماما ، وهي الحركة التي  افتقدها الفاعل السياسي اليوم .

وعن عودة اشتغاله في الأجهزة المقررة للحزب ، الوديع نفى ذلك معتبرا ” وثيقة النقد الذاتي ” المنشورة في وقتها في حمأة الحراك المجتمعي سنة 2011 ، خير إجابة عن ابتعاده عن المسؤولية داخل الأجهزة القيادية ” للبام” .

وفي مغادرة الوديع لحزب الأصالة والمعاصرة رسائل مشفرة سيكشف عنها الزمن الآتي نقرأ فيها بين السطور أن تمة مسافة بين الفكرة والتأسيس والتنزيل،والخلاصة الثاوية وراء “ميساج” الوداع والمتمترسة في غصة مناضل خبر “قوالب” المحزن زمن الرصاص والسياط والكرباج والبانضة من أجل وطن الكرامة هو أن الوديع اكتشف أن المغرب يعاني من مرض عضال لاينفع معه علاج والحلول الجذرية تؤدي إلى البتر والاستئصال .

إنها صرخة مناضل حالم وطوباوي خدعته المظاهر البراقة والشعارات الرنانة ومواقف الليل التي يمحوها النهار فصعقه تيار المخزن الذي يبسط نفوذه على كل كبيرة وصغيرة في حياة المواطنين سواء كانت جماعة محلية أو جمعية أو مؤسسة عمومية أو مؤسسة تشريعية أو سلطة تنفيذية.إن المخزن هو الدستور ياناس وبس!!

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.