سوء الفهم الكبير.

0

طريق الصحافة محفوفة بالمخاطر والانزلاقات حتى وإن كانت القيادة تحفظ عن ظهر قلب قوانين السير في صحراء مهنة تحكمها زوايا المعالجة بمنسوب كبير للسلطة التقديرية.وفي طريق شائكة مسيجة بالقواعد والأجناس الخبرية صناعة للرأي العام وتشكيل للأخيلة والتصورات،وعلى طول الطريق تقع حوادث السير تسفر عن عدد من المعطوبين بالقلم الواخز وجرحى بالمداد الدافئ وناجون بحكم القدر والتاريخ . ولاعتبارات موضوعية في تجربة بلاد بريس الصحافية راكمنا عددا لا بأس به من الأعداء والخصوم والناقمين على خطنا التحريري الذي نريده مستقيما فإذا بهم يعتقدونه سليطا فجر علينا متاعب المهنة .لنشرح إذن واضحا حتى وإن كان فاضحا ، إن النشر ليس أمرا مزاجيا ولا ترفا أو نزعة أو ميولا بل إنه حرفة وأدوات وضمير مهني يترفع عن أحكام القيمة وإسقاطات الذات ومن تم فإن ما ننشره من فلاشات وبورتريهات وتقارير وربورطاجات أو تحقيقات أو استجوابات هو من قبيل ملامسة الواقع والنبش في الذاكرة والكتابة التوصيفية لأحداث جارية وآنية طازجة مشفوعة بالمصادر البشرية والوثائقية.

وفي غمرة الانشغال بالعمل الصحفي الرصين طفا على سطح تجربتنا سوء الفهم النابع من قناعات شخصيات سياسية هلامية وأبطال من ورق متحاملين على صحافة شاء من شاء وكره من كره مشعة بأبجديات حرفيتها واحترافها .لأنه حينما اخترنا الطهرانية في الأسلوب الصحفي ونبل الرسالة الإعلامية وتقديس الحقيقة ، كان ثمن ذلك الهجوم كوسيلة خير من الدفاع لتبخيس ما نقوم به حتى يكون للصحافة موقع قدم في قبيلة الذوبان والاستيلاب والتماهي مع الأخ الأكبر.

وهي كلمة واحدة نقولها لكل من سولت له نفسه الاقتراب من منطقتنا الملتهبة وللمرة الأخيرة بأن عزيمتنا و إصرارنا وتصميمنا على البقاء على هذا النهج حتى آخر رمق في حياتنا هو عربون ردنا ، و بأن الآتي موعد مع صنبور لا ينقطع من الأخبار وتحقيقات كاشفة وصادمة أليس الصبح بقريب؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.